علوم قانونية وادارية علوم قانونية وادارية

اخر المواضيع

جاري التحميل ...

طرق الطعن في الأحكام الجزائية

طرق الطعن في الأحكام الجزائية


يوجد لدينا طريقان عاديان للطعن هما المعارضة والإستئناف و أولهما يطرح الدعوى على نفس المحكمة التي أصدرت الحكم لنظرها من جديد فهو طريق إعادة voie de Rétractation وثانيهما يطرح الدعوى على محكمة أعلى لمراجعة الحكم والمحاكمة ، فهو طريق تغيير وإصلاح Voie de Réformation .
كما يوجد لدينا أيضا طريقان غير عاديين للطعن هما : النقض وإلتماس إعادة النظر ، وطرق الطعن بين عاديها وغير عاديها تلتقي مع ذلك في خصائص مشتركة :
أولا - أنها تكون في الأحكام الفاصلة في الموضوع دون القرارات الأخرى مثل تأجيل الدعوى أو التخلي عن نظرها أو التصريح بتقديم مستندات أو مذكرات .
ثانيا - أنها تكون من خصم في الدعوى ذي مصلحة في الطعن.
ثالثا- أنها تكون ضد خصم في الدعوى قضى له ولو ببعض الطلبات التي وجهها إلى الطاعن.
رابعا - أنها نسبية الأثر لا تفيد إلا الطاعن فلا يتصرف أثرها إلى غيره ، وذلك بحسب الأصل الذي قد يحتمل بعض الإستثناءات ، كحق بعض الخصوم في الإستفادة من نقض الحكم عند عدم التجزئة .

طرق الطعن العادية :
أولا - في المعارضة :
- 1الأحكام التي تجوز فيها المعارضة :
تجوز المعارضة في الأحكام الآتية :
أ- في حكم غيابي في مخالفة أو جنحة ، سواء أصدر من المحاكم الإبتدائية أم الإستئنافية أم من محاكم الأحداث.
ب - في كل حكم غيابي في مخالفة أو جنحة من محاكم الجنايات وبنفس الأسلوب ونفس الإجراءات التي تتخذ أمام المحاكم الإبتدائية.
أما الأحكام الغيابية الصادرة من المحاكم الجنائية في جناية فإنها ذات طبيعة خاصة لا تخضع لقواعد المعارضة التي عرفناها وإنما تخضع لنظام خاص بها يقتضي سقوط الحكم بالإدانة بمجرد القبض على المتهم أو حضوره أيا كان نوع العقوبة المقضي بها ، وعدم سقوطه إذا كان بالبراءة ، وهذا ما نصت عليه المادة 326 ق.إ.ج.
- متى يكون الحكم غيابيا :
يكون الحكم غيابيا إذا لم يحضر الخصم المكلف بالحضور حسب القانون في اليوم المعين بورقة التكليف بالحضور ، ولم يرسل وكيلاً عنه في الأحوال التي يسوغ فيها ذلك ، رغم إعلانه لشخصه أو في موطنه القانوني.
والعبرة في القضاء الجزائي بوصف الحكم غيابيا هي ألا يكون الخصم قد أبدى دفاعه في الدعوى بسبب غيابه في جلسة المرافعة ، ولا يغني عن ذلك مجرد حضوره جلسة أو أكثر ولو كانت بينهما جلسة النطق بالحكم إذا لم تجر فيها مرافعة منه " فلا يكون الحكم حضوريا إلا لمن تهيأت له الفرصة لإبداء دفاعه كاملا "
- الأحكام التي لا تجوز فيها المعارضة :
لا تجوز المعارضة في الأحكام الآتية :
أولا - في الأحكام الحضورية.
ثانيا - في الأحكام التي يعتبرها القانون حضورية إعتبارا وهي الأحكام التي تصدر بناء على تبليغ المتهم شخصيا بالمحاكمة وتكليفه بذلك وتبين للمحكمة أنه لا مبرر لعدم حضوره فيعتبر الحكم حضوريا ويسمى هذا الحكم حكم حضوري إعتباري.

ممن تجوز المعارضة :
* لا تجوز المعارضة من النيابة لأن الحكم حضوري بالنسبة إليها دائما.
فيتبقى إذن هذا الحق للمتهم و للمدعي المدني والمسؤول عن الحقوق المدنية طبقا للمادة 413 من ق.إ.ج.
في ميعاد المعارضة :
تقبل المعارضة في ظرف العشرة الأيام التالية لإعلان صاحب الشأن بالحكم الغيابي ، فإذا كان اليوم الأخير هو يوم عطلة رسمية فيمتد الميعاد إلى اليوم التالي وبذلك تنص المادة 411 ق.إ.ج. والمادة 412 ق.إ.ج. وإذا لم يحصل التبليغ القانوني ولم يخلص من أي إجراء تنفيذي ما أن المتهم قد أحيط علما بحكم الإدانة فإن المعارضة تكون جائزة القبول بالنسبة للحقوق المدنية إلى غاية إنقضاء مواعيد سقوط العقوبة بالتقادم ، وتسري مهلة المعارضة في الحالة هذه إعتبارا من اليوم الذي أحيط به علما بالحكم الغيابي.


- إمتداد الميعاد :
لقد مدد المشرع مهلة المعارضة وجعلها شهرين كاملين إذا كان الطرف المتخلف يقيم خارج التراب الوطني وذلك مانصت عليه المادة 411/2 ق.إ.ج.
- إجراءات المعارضة :
تحصل المعارضة بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم يثبت فيه تاريخ الجلسة التي حددت لنظرها ، ويعتبر ذلك إعلانا بها ولو كان التقرير من وكيل ، ويجب على النيابة تكليف باقي الخصوم في الدعوى بالحضور وإعلان الشهود للجلسة المذكورة المادة 412 ق.إ.ج.
- آثار المعارضة :
يترتب على المعارضة أثران هما :
1)وقف تنفيذ الحكم المعارض فيه
من شأن المعارضة وقف تنفيذ الحكم الغيابي الصادر بالعقوبة ، ومجرد سريان ميعاد المعارضة يحدث نفس الأثر ، لكن إذا مضى ميعاد المعارضة وميعاد الإستئناف وجب تنفيذ الحكم الغيابي شرط أن يكون الحكم الغيابي قد إستوفى شروط تبليغه للخصم المتخلف عن الحضور طبقا للمادة 411 ق.إ.ج.

2)إعادة الخصومة إلى المحكمة والحكم فيها من جديد :
المقصود من المعارضة هو طلب إعادة نظر الدعوى من جديد بالنسبة للمعارض الذي تضرر من الحكم الغيابي ولم يكن حاضر أثناء نظر الدعوى وأثناء المرافعة من طرف المحكمة المختصة ، وتتحدد سلطة المحكمة بشخص المعارض وبتقرير المعارضة.
وتتقيد المحكمة في المعارضة بقاعدة هامة هي أنه " لايجوز بأي حال أن يضار المعارض بناء على المعارضة المرفوعة منه " إذا أن المعارضة تظلم وكان بمقدور المعارض أن يقبل الحكم الغيابي ولا يتظلم منه ، ومن ثم إذا كان المعارض هو المتهم فلا يجوز في المعارضة تشديد العقوبة ، أو حتى الحكم في الدعوى بعدم الإختصاص لأن الواقعة جناية ، كما لا يجوز في الدعوى المدنية التابعة للدعوى العمومية أن يقضى في المعارضة بزيادة مبلغ التعويض المحكوم به ، وكذلك إذا كان المعارض هو المسؤول عن الحق المدني.
- التنازل عن المعارضة :
و أصل الحق في المعارضة في الحكم الصادر في الدعوى العمومية بالنسبة للمحكوم عليه من النظام العام ، فلا يجوز له قبول تنفيذ الحكم والتنازل عنها مقدما وقبل التقرير بها فمثل هذا التنازل لا يمنعه من التقرير بها فيما بعد مادام الميعاد لا يزال ممتدا ، لكن إستعمال هذا الحق ليس وجوبيا فللمحكوم عليه أن يفوت الميعاد أو يتخلف عن حضور جلسة المعارضة بعد التقرير بها في الميعاد فيقضي بإعتبارها كأن لو تكن المادة 413/2 ق.إ.ج. كما له أن يبدي رغبته في التنازل عنها بعد رفعها بالفعل فلا ينصرف أثرها إلا إلى سقوط الإجراءات الخاصة بها دون غيرها.
أما الحكم الصادر في الدعوى المدنية فيجوز قبول تنفيذه والتنازل عن المعارضة فيه ، لأنه متعلق بحق شخصي للخصوم ، وذلك سواء أقبل التقرير بها أم بعد هذا التقرير.
- حضور أطراف الخصومة :
أوجب المشرع أن تبلغ المعارضة بكل وسيلة إلى النيابة العامة التي يتعهد إليها بإشعار المدعي المدني بالمعارضة التي قام بها المتهم وذلك بكتاب موصى عليه بعلم الوصول وإذا كانت المعارضة قاصرة على التعويضات المدنية فيتعين على المتهم أن يقوم بتبليغ المدعي المدني مباشرة بها المادة 410 ق.إ.ج.
ثانيا - في الإستئناف :
وسوف نؤجل الكلام عن هذا الموضوع إلى حين دراسته عند الحديث عن الغرفة الجزائية بالمجلس القضائي راجع ما سيأتي.
- طرق الطعن غير العادية :
أولا - في الطعن بالنقض :
النقض Pourvoi en Cassation طريق غير عادي للطعن في الحكم النهائي الصادر من المحاكم العادية يقتضي عرضه على محكمة عليا واحدة لمراجعته من ناحية صحة إجراءات نظر الدعوى ، وقانونية النتائج التي إنتهى إليها.
لذا يمكن القول بأن الدعاوى الجزائية تنظر من حيث الوقائع أمام درجتين في الجنح ( والمخالفات في بعض الأحيان ) ودرجة واحدة في الجنايات . أما من حيث القانون فتنظر أمام ثلاث درجات في الجنح ( وبعض المخالفات ) ودرجتين في الجنايات ويكون النقض عبارة عن درجة ثالثة للمسائل القانونية في الجنح ( وبعض المخالفات ) ودرجة ثانية في الجنايات.
- 1في الأحكم التي يجوز الطعن فيها بالنقض :
نصت المادة 459 ق.إ.ج. على أن :
يجوز الطعن بطريق النقض أمام المجلس الأعلى
أ) في قرارات غرفة الإتهام ، ماعدا ما يتعلق منها بالحبس الإحتياطي.

ب) في أحكام المحاكم والمجالس القضائية الصادرة في آخر درجة أو المقضي بها بقرار مستقل في
الإختصاص .
إذن طبقا للمادة 459 ق.إ.ج. يجوز الطعن بالنقض في الأحكام النهائية الفاصلة في موضوع الدعوى في آخر درجة أو المقضي بها بقرار مستقبل في شأن الإختصاص ، وفي قرارات غرفة الإتهام ماعدا ما يتعلق منها بالحبس الإحتياطي.
- الشروط الواجب توافرها في الحكم موضوع الطعن بالنقض :
أ) أن يكون الحكم نهائيا.
ب) يشترط في الحكم أن يكون من آخر درجة .
ج) يشترط في الحكم أن يكون قطعيا ، ماعد الحكم بعدم الإختصاص فهو قابل للطعن بالنقض المادة 495 ق.إ.ج
- قرارات غرفة الإتهام :
جميع قرارات غرفة الإتهام تكون قابلة للطعن بالنقض ماعدا ما يتعلق منها بالحبس الإحتياطي لكون تقدير مدى ضرورة الحبس الإحتياطي أو الإفراج المؤقت مسألة تتصل بالموضوع فهي مسألة واقع لا مسألة قانون وبالتالي تستقل غرفة الإتهام بتقديره دون رقابة في ذلك من المحكمة العليا.
* الأحكام التي لا يجوز الطعن فيها بالنقض :وهي ما نصت عليه المادة 496 ق.أ.ج
* ممن يجوز الطعن بالنقض :
طبقا للمادة 497 ق.إ.ج. فإنه يجوز الطعن بطريق النقض لكل من النيابة العامة والمتهم أو محاميه أو لوكيله المفوض عنه للتوقيع بتوكيل خاص ، وللمدعي المدني أو محاميه وللمسؤول المدني.
ميعاد الطعن بالنقض : وهوما نصت عليه المادة 498 ق.إ.ج.
أمتداد ميعاد الطعن بالنقض :
تنص المادة 498 فقرة أخيرة ق.إ.ج. على أنه : " إذا كان أحد أطراف الدعوى مقيما بالخارج فتزاد مهلة الثمانية أيام إلى شهر يحسب من يوم كذا إلى يوم كذا "
* إجراءات الطعن بالنقض :
1- التقرير بالطعن بالنقض المادة 504 ق.إ.ج.
2- إداع مذكرة أوجد الدفاع 505 ق.إ.ج.
3- إعلان الخصوم بالطعن بالنقض المادة 507 ق.إ.ج.
4- دفع الرسوم القضائية ماعدا النيابة فهي غير ملزمة بدفعها المادة 506 ق.إ.ج. وكذا الدولة والمحكوم عليهم بعقوبات جبائية والمحكوم عليهم المحبوسين تنفيذا لعقوبة الحبس لمدة تزيد على شهر ، والمستفيد من المساعدة القضائية.
* أوجه الطعن بالنقض : وهي وفقاً للمادة 500 ق.إ.ج
* الطعن لمصلحة القانون : وهو مانصت عليه المادة 531 ق.أ.ج
آثار الطعن بالنقض :
وقف تنفيذ الحكم بالنسبة لبعض المتهمين المادة 499 ق.إ.ج.في ماعدى ما قضى فيه من الحقوق المدنية
في الحكم في الطعن بالنقض :
ينبغي على المحكمة العليا أن تفصل أولا في جواز الطعن ثم في شكل الطعن ، فإذا ما قبلته شكلا تعرضت بعدئذ لموضوعه ، شأنها في ذلك شأن أية جهة من جهات الطعن في الأحكام.

ثانيا - إلتماس إعادة النظر :
إلتماس إعادة النظر يشبه النقض في أنه مثله طريق غير عادي للطعن في الأحكام النهائية ، لكن يختلف عنه في أنه يبنى على أحوال معينة من الخطأ في تقدير الوقائع ولا شأن له بالقانون وهو يختلف عن الإستئناف من ناحيتين :
أولهما أنه يكون لأسباب موضوعي فحسب ، حين يكون الإستئناف لأسباب قانونية أو موضوعية ، وثانيهما أن الوقائع التي تعرض على جهة الطعن هنا ينبغي أن تكون جديدة لم يسبق عرضها على القضاء كما في الإستئناف ولقد قصره القانون على الأحكام التي حازت قوة الشيء المقضي فيه ، وكانت تقضي بالإدانة في جناية أو جنحة.

الأحكام التي يجوز طلب إعادة النظر فيها :
بمقضى المادة 531 /1 ق.إ.ج. يشترط في الحكم الذي يجوز فيه إلتماس إعادة النظر مايلي :
1- أن يكون الحكم حائزا لقوة الشيء المقضي فيه يتعين في الحكم المقدم أن يكون إستنفذ جميع طرق الطعن فيه العادية وغير العادية ( المعارضة ، الإستئناف ، النقض ).
2- أن يكون الحكم صادرا بالإدانة في جناية أو جنحة.

أحوال إلتماس إعادة النظر:
المادة 531/2 ق.إ.ج. نصت على هذه الأحوال وهي :
1- إما على تقديم مستندات بعد الحكم بالإدانة في جناية قتل يترتب عليها قيام أدلة كافية على وجود المجني عليه المزعوم قتله على قيد الحياة .
2- أو إذا أدين بشهادة الزور ضد المحكوم عليه شاهد سبق أن ساهم بشهادته في إثبات إدانة المحكوم عليه.
3- أو على إدانة متهم آخر من أجل إرتكاب الجناية أو الجنحة نفسها بحيث لا يمكن التوفيق بين الحكمين.
4- أو أخيراً بكشف واقعة جديدة أو تقديم مستندات كانت مجهولة من القضاة الذين حكموا بالإدانة مع أنه يبدو منها أن من شأنها التدليل على براءة المحكوم عليه.

من يحق لهم إلتماس إعادة النظر ؟
يرفع الأمر إلى المحكمة العليا بالنسبة للحالات الثلاثة الأولى مباشرة إما من وزير العدل أو من المحكوم عليه أو نائبه القانوني في حالة عدم أهليته ، أو من زوجة أو فروعه أو أصوله في حالة وفاته ، أو ثبوت غيابه.
وفي الحالة الرابعة لا يجوز ذلك لغير النائب العام لدى المحكمة العليا متصرفا بناء على طلب وزير العدل المادة 531 ق.إ.ج.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

احصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

علوم قانونية وادارية

2016