علوم قانونية وادارية علوم قانونية وادارية

اخر المواضيع

جاري التحميل ...

دور المحافظ العقاري بشأن التعرضات العادية والإستثنائية خلال المرحلة الإدارية

مصححة المقدمة

يحتل العقار مكانة مهمة داخل النسيج الإقتصادي والاجتماعي فقد كان ولازال سببا رئيسيا  لتقدم أي بلد إذ يعتبر البنية التحتية لقيام أي مشروع استثماري تجاري كان أو صناعي أو اقتصادي فالاستقرار بدون عقار ومن هذا المنطلق  يتضح لنا جليا الدور الكبير للعقار في حياة الإنسان لذلك كان لابد أن يكون محل تنظيم  محكم من المشرع المغربي وقد أحدث نظام التحفيظ العقاري بالمغرب مباشرة عقب إعلان الحماية عليه بهدف مواكبة الأوضاع التي استحدثها الإستعمار.
فبرغم أنه تم استحداث القانون العقاري بالمغرب من أجل غايات استعمارية  بالدرجة الأولى، إلا أن المشرع المغربي ارتأى الإبقاء على هذا النظام بعد حصوله على الإستقلال لإعتباره مكسبا ويجب التمسك به وتطويره قصد ملائمة الواقع المعاصر ولعل من أهم الآثار القانونية للتحفيظ العقاري إقامة رسم الملكية مسجل بكناش عقاري وإعطاء هوية للعقار فعملية التحفيظ تبتدأ منذ إيداع مطلب التحفيظ لدى المحافظة العقارية إلى غاية تأسيس رسم عقاري وقد تنهي مسطرة التحفيظ  بدون أية عراقيل خلال المرحلة الإدارية فلا يكون أمام المحافظ العقاري سوى إنشاء رسم لهذا العقار إلا انه في بعض الأحيان يمكن أن تتخلل هاته المسطرة مرحلة قضائية حيث ينتقل الملف إلى المحكمة قصد البت فيه.
ومن خلال تتبع مسطرة التحفيظ  العقاري نجد المشرع المغربي فتح إمكانية  التعرض على مطلب التحفيظ لكل شخص ينازع في حق ملكية العقار أو حدوده  وكذا من يدعي حقا عينيا قابلا للتسجيل على العقار المزمع تحفيظه ومن أجل لبلوغ هذا منح المشرع للمحافظ العقاري سلطات واسعة في هذا الشأن إذ يعتبر المكلف بملف التحفيظ العقاري فهو المخول الوحيد لقبول التعرضات أو رفضها أو بإجراء صلح بين الأطراف. فرغم أن المشرع حدد أجل  التعرض في شهرين بمقتضى الفصل 27 من ظهير 12 غشت 1912 تبتدأ من يوم نشر الإعلان باختتام التحديد المؤقت الجريدة الرسمية.
ومنح من جهة أخرى للمحافظ العقاري صلاحيات واسعة في قبول أو رفض كل تعرض مقدم خارج الأجل القانوني وذلك بمقتضى الفصل 29 منة ق.ظ.ت.ع.
مما سبق يتبين لنا الدور الواسع للمحافظ العقاري بشأن التعرضات سواء التعرضات العادية المقدمة خلال الأجل  العادي أو التعرضات المقدمة بصفة استثنائية خارج  أجلها.
ونظرا للترابط الوثيق بين التعرضات الإستثنائية والتعرضات  العادية إذ كلاهما يقدم للمحافظ العقاري باعتباره مسؤولا خلال المرحلة الإدارية.
 ارتأيت تقييم الموضوع من خلال تسليط الضوء على دور المحافظ العقاري خلال هاته المرحلة فهل حقا قيد المشرع المغربي سلطات المحافظ العقاري خلال التعرضات العادية والإستثنائية أم أنه أعطى له صلاحيات واسعة  وخطيرة من شأنها الإضرار بحقوق الغير؟

وبناء على ما سبق يتضح أن دراسة الموضوع ستكون وفق التصميم والتقسيم التالي:

الفصل الأول: دور المحافظ العقاري بشأن  التعرضات العادية خلال المرحلة الإدارية
الفصل الثاني: دور المحافظ العقاري بشأن التعرضات الإستثنائية خلال المرحلة الإدارية





الفصل الأول:
 دور المحافظ العقاري بشأن  التعرضات العادية
خلال المرحلة الإدارية

يعتبر التعرض أحد الدعائم الأساسية لنظام التحفيظ العقاري ، فهو يؤدي إلى التطهير المسبق للعقار المزمع تحفيظه،وبالتالي استقرار المعاملات  في الميدان العقاري[1].                                                                              وقصد تحقيق ذلك أقر نظام التحفيظ مجموعة من الإجراءات والآليات حتى يتمكن كل شخص ارتأى بأن مطلب التحفيظ الذي تقدم به الغير سيؤدي إلى المساس بمصالحه أن يتقدم بتعرض على هذا المطلب[2].
     فالقانون العقاري يتضمن مجموعة من القواعد التي تنظم عملية التعرض سواء فيما يتعلق بكيفية تقديمه أو بالآجال الذي تقدم داخله أو الجهة التي يستوجب القانون العقاري تقديم التعرض إليها[3] . وباعتبار المحافظ العقاري هو الذي يختص بالجانب الإداري لعملية التحفيظ بصفة عامة وفي تلقي التعرضات بصفة خاصة ،إذ يعتبر المسؤول الوحيد خلال هذه المسطرة . فهو يراقب الآجال ويتكلف بتلقي المستندات والوثائق المؤيدة للتعرض.
وحتى يتبين لنا دور المحافظ العقاري خلال المرحلة الإدارية في النظر بشأن التعرضات ارتأيت تقييم دور المحافظ العقاري من خلال مؤسسة التعرض وتسليط الضوء على الدور الواسع للمحافظ العقاري ( المبحث الأول ) ومدى الصلاحيات المخولة للمحافظ العقاري بشأن التعرضات ( المبحث الثاني ).
المبحث الأول:
المحافظ العقاري ومسطرة التعرض خلال المرحلة الإدارية
يعد التعرض إحدى الدعائم الأساسية في مسطرة التحفيظ العقاري خاصة وأن المشرع المغربي أفرد له نصوصا تنظمه[4].لذلك نجده يتضمن  قواعد إجرائية عديدة سواء فيما يتعلق بالمساطر والإجراءات الواجب اتباعها أو في شكليات تقديمه، ونظرا لأهمية وخطورة هذه المؤسسة باعتبارها نقطة الفصل بين مصير العقار موضوع التحفيظ كما أنها تشكل نقطة تحول في مسار مطلب  التحفيظ خلال المرحلة الإدارية.  فما هو دور المحافظ العقاري من خلال هذه المؤسسة ؟  وماهي الصعوبة التي يواجهها خلال مرحلة اللاحقة للبث في التعرض ؟هذا ما  سأتناوله من خلال تعرضي  في ( المطلب الأول ) لماهية التعرض وآجال تقديمه ولصعوبة تنفيذ الأحكام بشأن التعرضات ( مطلب الثاني ) .
المطلب الأول: دور المحافظ العقاري من خلال شكليات تقديم التعرض
يهدف التعرض إلى توقيف إجراءات التحفيظ  وعدم الإستمرار فيها، حيث يرى الأستاذ محمد خيري " بأنه أشد سلاح يواجه به طالب التحفيظ هو التعرض حيث نجده يتتبع باهتمام مسطرة التحفيظ منتظرا انتهائها بكامل الحذر والتبصر باحثا ومستفسرا عن كل جديد يتعلق بمطلبه، والجدير بالنسبة لطالب التحفيظ ليس شيئا سوى التعرض"[5].
 و من أجل بلوغ الهدف من التعرض أفرد له ا لمشرع عدة نصوص لا من حيث الجهة المقدم لها التعرض أو من حيث آجال تقديمه.
هذا ما سأتعرض له من خلال تناول لمفهوم مؤسسة التعرض ( الفقرة الأولى ) وأجله ( الفقرة الثانية ) والجهة الذي يقدم لها التعرض ( الفقرة الثالثة ).
الفقرة الأولى : مفهوم التعرض
التعرض هو وسيلة قانونية يمارسها الغير للحيلولة دون إتمام إجراءات  التحفيظ[6] فإيداع مطلب التحفيظ بمثابة ادعاء لحق عيني يجوز معارضته من طرف الغير ضد طالب التحفيظ ، بشأن وجود حق الملكية أو مداه أو حدوده أو لممارسة حق عيني – قابل للتقييد على الرسم العقاري الذي يقع إنشاؤه[7]. وبالتالي فهو ادعاء يتقدم به أحد من الغير ضد طالب التحفيظ بمقتضاه ينازع المتعرض في أصل حق الملكية طالب التحفيظ أو في مدى هذا الحق أو في حدود العقار المطلوب تحفيظه ، أو يطالب بحق عيني مترتب له على هذا العقار وينكره عليه طالب التحفيظ الذي لم يشر إليه في مطلبه[8].  إذ منح المشرع المغربي لكل شخص يهمه الأمر أن يتدخل مباشرة.[9] عن طريق التعرض قصد توقيف إجراءات التحفيظ ومن تمتيع المتعرضين بالعديد من المقتضيات القانونية[10].
إذ يمكن لكل شخص أن يتدخل عن طريق التعرض في أعمال التحفيظ[11].
إذن فهو بمثابة وسيلة يبادر صاحب الحق إلى ممارستها قصد  إيقاف إجراءات التحفيظ خلال الأجل القانوني المقرر لذلك ، إلى أن يوضع حد للنزاع[12].
  ويكون  التعرض إما على أجزاء مشاعة من الملك ( تعرض كلي ) أو يشمل فقط جزء من العقار ( تعرض جزئي ) كما يمكن أن ينصب التعرض أيضا على حق من الحقوق المتفرعة عن حق الملكية سواء كان على جميع الملك المعني أو على جزء فقط منه مما يستلزم في هذه الحالة الأخيرة تعيين بقية الجزء الذي يمارس فيه ذلك الحق المتعرض بشأنه.[13] ، إذ أن من حق أي شخص تضرر من عملية التحفيظ أن يتقدم بتعرضه  ، وتجدر إشارة في هذا الصدد على أنه لا يمكن المطالبة إلا بالحقوق العينية العقارية دون الشخصية ، ذلك على أن التعرض في مادة التحفيظ العقاري لا يمارس إلا من طرف من له حق عيني على عقار موضوع مطلب التحفيظ[14].
ويقدم التعرض كتابة أو شفاهة من قبل المتعرض كما يجب أيضا بيان مختلف الحقوق المطالب بها أو المتعرض عليها، وذكر مختلف الوثائق المؤيدة لإدعائه ، إذ يجب أن يشمل التصريح بالتعرض على البيانات التالية:
1-       الاسم الشخصي والعائلي وكذا عنوانه[15] وهل يتعرض بصفته الشخصية أو نيابة عن غيره ،مع بيان اسم منوبه وعنوانه ويثبت صفته كنائب أو كوكيل[16].
2-              بيان الحقوق المطالب بها أو المتعرض عليها[17].
3 -  بيان الرسوم والوثائق المؤيدة للتعرض وفي حالة عدم إدلاء المتعرض بالرسوم والوثائق المؤيدة لطلبه فإن المحافظ يسجل رقم تعرضه في سجل التعرضات ويوجه إنذار يوجب إيداع هذه الوثائق مع تذكيره بمقتضيات الفصل 48 من ظ.ت.ع.م[18] . و يشكل هذا المقتضى التشريعي حماية لطالب التحفيظ من أن يكون المتعرض متعسفا في استعمال حق التعرض .
4 -   تعين موطن مختار في مقر المحافظة في حالة إذا لم يكن للمتعرض موطن فعلي[19].
وقد اعتبر بعض من الفقه أن تقديم التعرض هو بمثابة مقال افتتاحي [20] للدعوى، إلا أنه عوض أن يقدم ويودع بكتابة ضبط المحكمة الإبتدائية حسب مقتضيات الفصل 31 من ق.م.م.[21] ، فإنه في قضايا التحفيظ تقدم بصفة أصلية إلى المحافظة العقارية.[22] هذا ما أكده المجلس الأعلى في أحد قراراته التي جاء من ضمن حيثياته "... أنه لا يطبق قانون المسطرة المدنية في قضايا التحفيظ العقاري إلا في الحالات التي يحيل عليها قانون التحفيظ ..."[23].
ويقدم التعرض من طرف كل شخص له صفة ومصلحة وأهلية باعتباره يقيم دعوى في وجه طالب التحفيظ دون غيره.[24]  حيث يأخذ المتعرض صفة المدعي[25] وبالتالي يقع عليه عبئ الإثبات[26] أمام المحافظ العقاري  ولو في حالة عدم إنكار طالب التحفيظ ادعاءات المتعرض[27] . إذ استقر الاجتهاد القضائي منذ أمد على اعتبار المتعرض مدعيا وأن طالب التحفيظ يعطي لصاحبه صفة المدعى عليه[28] .
الفقرة الثانية : المحافظ العقاري وأجل تقديم التعرض
 يبدأ سريان أجل تقديم التعرض منذ تاريخ قبول إيداع المطلب لدى المحافظة العقارية إلى حين إغلاق مسطرة التحفيظ وليس هناك أي أجل محدد ما دام لم يتم نشر التحديد المؤقت بالجريدة الرسمية، أما في حالة ما إذا تمت عملية التحديد وقام المحافظ بنشره خلال الأجل المفروض عليه فإن المتعرض يصبح مقيدا آنذاك بأجل شهرين ابتداء من تاريخ نشر الإعلان بالإنتهاء التحديد بالجريدة الرسمية.[29]
  هذا ما أكده كل من الفصل23و 24 من ظ.ت.ع . وكذا في الفصول 27 [30] و29  [31]و30  [32]من نفس الظهير وقد ورد في الفقرة الثانية من الفصل 23 من ظ. ت .ع  "إن التعرضات على  مطلب التحفيظ تقدم إلى المحافظة العقارية وإلى كتابة ضبط المحكمة وإلى مكتب القائد وإلى محكمة القاضي الشرعي وذلك خلال أجل شهرين ابتداء من يوم نشر إعلان انتهاء التحديد في الجريدة الرسمية، وإذا انصرم هذا الآجال يمكن أن يسقط حق التعرض..".[33]
 إلا أن ما يكن ملاحظته  أن المحافظة العقارية تسعى إلى اعتبار بدء أجل تعليق إعلان انتهاء التحديد من تاريخ النشر بالجريدة الرسمية دون أن تلتزم بضرورة إرسال تلك الإعلانات بمجرد النشر، بل تبقيها لديها لأزيد من شهر و احد  ولعل هذا من شأنه أن يضر بحقوق المتعرضين الذين يفوتهم الأجل القانوني لذا فبدأ سريان الأجل يبتدئ من تاريخ التأشير على الإعلان من طرف رئيس المحكمة حتى يتأتى للمتعرض ممارسة حقه في التعرض كاملا[34] . لذلك كان من الضروري إشعار المحافظات العقارية بضرورة التعجيل بإرسال الإعلانات بانتهاء التحديد فور النشر بالجريدة الرسمية.
هذا وقد أجاز المشرع أيضا بصفة استثنائية قبول التعرض خارج الأجل من طرف المحافظ ،أي تلك التعرضات التي جاءت بعد انصرام الآجال القانونية وهي مدة شهرين ما دام ملف التحفيظ لم يحل بعد على كتابة ضبط المحكمة الابتدائية المختصة، أو بقرار صادر عن وكيل جلالة الملك إذا تم تحويل الملف إلى المحكمة.[35]  إن كانت مصلحة المتعرض تقتضي ذلك[36].
وهنا يتمتع المحافظ بصلاحيات واسعة في هذا المجال ( قبول التعرض خارج الأجل القانوني )، ودون حاجة إلى تبرير قراره بقبول التعرض الاستثنائي، كما يمكن أيضا لوكيل جلالة الملك لدى المحكمة الابتدائية أن يرخص بدوره في قبول التعرض[37].


الفقرة الثالثة: الجهة التي يقدم لها التعرض
لقد وسع المشرع المغربي من خلال مقتضيات الفصل 25 من ظ.ت.ع.م. من عدد الجهات التي يمكن أن تتلقى  التعرضات قصد التسهيل على المتعرض عملية تقديم التعرض. إلا أن السلطة الأصلية التي توجه لها  التعرضات هي المحافظة العقارية[38] التي تتمثل في شخص المحافظ العقاري،  هذا ما أكده قرار حديث  صادر عن المجلس الأعلى عندما قرر أن " ... التعرض يكون بالتصريح إلى المحافظ أو إلى كتابة ضبط المحكمة أو إلى مكتب القائد أو على محكمة القاضي الشرعي...فالتعرض يكون بالتصريح على الجهة المختصة وتسجيل هذا التصريح وتدوينه، ولا يكون بالنية فقط والمحافظ كان عليه أن يتخذ قرار حسب ما يمليه عليه القانون  فالموقف الذي اتخذه يعد شططا في استعمال سلطته كمحافظ ... "[39].
إذ تعتبر المحافظة العقارية صاحبة الاختصاص الأصيل في هذا المجال كما يمكن تقديمه إلى جهات أخرى أكثر قربا من المواطنين وارتيادا من طرفهم. [40] مكتب القائد أو مركز قاضي التوثيق أو أمام المحكمة الابتدائية أو الجماعة المحلية[41]  كما يقدم التعرض للمهندس الطبوغرافي أثناء عملية التحديد.[42]
إذ يمكن للمهندس وذلك في حالة تفويضه من طرف المحافظ العقاري أن يقبل التعرضات ويسجلها إن وجدت ويقوم بتحديد موضوعها.ووعائها في عين المكان وفي مخطط التحديد إن كانت جزئية متعلقة بقطعة أو قطع معينة .
هذا ولا بد أن يكون المهندس على خبرة واسعة بمبادئ التحفيظ العقاري ، وهذا ما لا يتوفر في العديد من المهندسين الطبوغرافيين، مما ينتج عنه في كثير من الحالات صياغة سيئة للحقوق المعبر عنها من لدن المتعرضين والمتدخلين في المسطرة وقت إجراء التحديد[43] .
ومن بين المشاكل التي يثيرها تعدد الجهات التي لها الصلاحية في تلقي التعرضات، إذ أن حتى السلطات المحلية والمحكمة غير مختصة في كيفية تقبل التعرضات خاصة إذا كانت شفوية ، وقد لا تعيرها اهتماما، نظرا لإشغالها بأعمال أخرى تعتبر أهم من تقبل التعرضات.[44] إذ العديد من القيادات ترفض قبول التصريحات المتعلقة بالتعرض حيث ينصح المتعرض بالتوجه إلى المحافظة العقارية، مما يدل على خرق قاعدة مسطرية نص عليها القانون، خاصة وأن هذه الجهات لا تبث في التعرضات وإنما تبعثها للمحافظ العقاري مع جميع محاضر التعرضات والوثائق المرفقة بها[45].
إذ أنه عند تقديم التعرضات لدى الجهات السالفة الذكر يحرر بشأنها محضر من نظيرين يسلم أحدهما للمتعرض ويسلم الثاني للمحافظ العقاري.[46] كما أن الفصل 25 من ظ.ت.ع لم يجعل الكتابة شرطا ضروريا لقبول التعرضات إذ خول للمتعرض الخيار بين تقديم تعرضه شفاهة وبين أن يتقدم به كتابة[47] أو بالمراسلة[48]، مع ملاحظة أن المشروع الجديد للقانون العقاري ينص على أن التعرض يقدم كتابة.[49]  وسواء كان التصريح كتابيا أو شفويا فإنه يخضع لنفس الإجراءات ، حيث يجب بيان الحقوق المطالب بها والمتعرض عليها [50].
مع  إرفاقه بكل ما يؤيده من وثائق ومستندات [51]والتي يمكن   أن يطلع عليها طالبوا التحفيظ وكل المتدخلين في المسطرة إذا طلبوا ذلك دون أن يسمح لهم بنقلها[52] وعند الإقتضاء يدفع المتعرض مبلغا ماليا لتغطية الترجمة[53].
المطلب الثاني : صعوبة تنفيذ المحافظ الأحكام  الباتة  بشأن التعرضات
إذا كانت مسطرة التحفيظ تعتبر في الأصل مسطرة إدارية فقد تتخللها بعض المراحل القضائية وعلى الخصوص إبان ظهور تعرضات بشأن مطلب  التحفيظ  فلا يكون أمام المحافظ سوى إحالة الأطراف على المحكمة للبث في النزاع[54].
لكن إحالة المحافظ هاته  يعتبر فقط أمر عارض ، فالمحافظ العقاري يتخلى عن القضية ريثما يتم البث في جوهر الحق .
فبعد  استنفاد أطراف النزاع واستفائهم لجميع طرق الطعن المسموح بها واكتساب الأحكام الصبغة النهائية يتم إحالة الملف إلى المحافظ العقاري قصد اتخاذ قراره بشأن مطلب  التحفيظ باعتباره صاحب كلمة الفصل في تثبيت الحقوق أو رفضها.
وهنا تثار صعوبة تنفيذه نظرا لعدة أسباب ( الفقرة الأولى ) هذا وأن أمر تنفيذ الحكم الصادر في مادة التحفيظ يوكل تلقائيا للمحافظ العقاري ولا تطبق بشأنه مسطرة التنفيذ المقررة في ق.م.م. ( الفقرة الثانية ).

 الفقرة الاولى : إشكالية تنفيذ الأحكام القضائية بخصوص التعرضات
عندما يحال الملف  من القضاء على المحافظ العقاري يكون وبدون شك قصد تنفيذ الحكم باعتبار المحافظ جهة تنفيذية توجه له الأحكام والقرارات النهائية الحائزة لقوة الشيء المقضي به قصد تقييدها في السجلات العقارية ، إلا أن المحافظ قد يثار أمامه إشكال يتمثل في صعوبة تنفيذ وتطبيق هذه القرارات خاصة وأن هذا الأخير مدعو للتحقق وتحت مسؤوليته[55] عن كل عملية يطلب منه تقييدها تحقيقا لمبدأ مشروعية التسجيل ، هذا من ناحية ومن ناحية ثانية  فالحكم الصادر لا يبث إلا في  صحة التعرض من عدمه ولا يفصل في مسألة التحفيظ والتي تبقى من اختصاص المحافظ العقاري[56] ، و أعتقد هذا هو السبب الذي يبرر عدم تبليغ الأحكام النهائية للأطراف والاقتصار على تبليغها إلى المحافظ العقاري قصد التنفيذ ، وهذا ما يؤكد أن المشرع المغربي وضع نظاما شبه قضائي.[57]  وما يشكل أيضا نزع لسلطة القضاء في تنفيذ الأحكام وتأكيدا للصفة الإدارية لمسطرة التحفيظ.[58] [59]
هكذا فمطلب المتعرض المحكوم له المطلوب تنفيذه يكون حسب نوع التعرض.
غير أن التعرضات تتخذ بشكل عام الأنواع التالية :
 أولا :  التعرضات الكلية
وهي تلك التي تنصب على كافة الملك ، و إذا كان التعرض كليا وحكم بصحته بواسطة حكم نهائي فإن هذا الحكم يقتضي من المحافظ إلغاء المطلب ويقوم باستدعاء كل من طالب التحفيظ قصد تسلم الوثائق المودعة من طرفه وباستدعاء أيضا المتعرض المحكوم لفائدته لحثه على تقديم طلب لتحفيظ الملك.[60] تطبيقا لمقتضيات الفصل 37 من ظ.ت.ع. أي إيداع مطلب التحفيظ بشكل اختياري إذ يتم النشر لمدة أربعة أ اشهر  بالجريدة الرسمية والتعليق والقيام بالاستدعاءات القانونية ومراجعة التحديد أثناء آجال النشر [61] .
أما في حالة الحكم بإلغاء التعرض الكلي :
يقوم المحافظ بالتشطيب على التعرضات. ويتم حفظ الملك باسم طالب التحفيظ وتترك مسألة البث في مطلب التحفيظ للسلطة التقديرية للمحافظ العقاري[62].
ثانيا : التعرضات على واجبات مشاعة :
إذا حكم بصحة  التعرضات وبعد إيداع صحته  يتم نشر خلاصة إصلاحية بالجريدة الرسمية بالنسبة لأجزاء المحكوم بها مع إصدار إعلان جديد لانتهاء التحديد بالجريدة الرسمية قصد فتح مجال لكل من يهمه الأمر تقديم تعرضه في حدود حقوق المحكوم له.
أما في حالة الحكم بعدم صحتها فإن المحافظ يقوم بالتشطيب عليها ويتم تأسيس الرسم العقاري باسم طالب التحفيظ ويلغى التعرض[63].
ثالثا: التعرضات المتبادلة :
إذا كان التعرض المتبادل كليا فتطبق بشأنه نفس المقتضيات السابق ذكرها مع الأخذ بعين الاعتبار وضعية التعرض المتبادل [64]  [65].
أما في حالة التعرض المتبادل الجزئي فيتم آنذاك تحرير محضر.
لوصف الوضعية الجديدة على ضوء ما قضت به الأحكام فيحتفظ الملك المحكوم به لفائدة المحكوم له ويحفظ الملك المحكوم به ضده في حدود المساحة المتبقية[66].
الفقرة الثانية : صعوبة تنفيذ الأحكام القضائية الباثة في التعرضات
بعد أن يقول القضاء كلمته في النزاع المعروض عليه وبعد أن تصبح الأحكام القضائية نهائية يعاد الملف من جديد إلى المحافظ العقاري.[67] باعتباره جهة تنفيذية يناط بها تنفيذ مختلف الأحكام العقارية إلا أن قرارات المحافظ بشأن هذه الأحكام تتأرجح دوما بين القبول عند ما لا تثار بشأنه أية إشكالية وهو أمر نادر الوقوع من الناحية العملية وبالرفض عندما لا تكون  مطابقة لبيانات ومندرجات السجلات العقارية وهنا تتجلى صعوبة تنفيذها لأسباب عدة [68] .
فعند انتهاء الآجال المقررة لاستئناف أو الطعن لدى المجلس الأعلى دون أن يتقدم الأطراف بالطعن رغم التبليغ الحاصل في موطنهم الحقيقي، أو المختار، تعمل المحكمة على إحالة الأطراف على المحافظ العقاري، مع بعث نسخة من الحكم الصادر في الموضوع قصد التحفيظ.
[69] وذلك طبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 37 من ظ.ت.ع [70] غير أن الأحكام في ميدان التحفيظ تكتسي صبغة خاصة في تطبيق الأحكام[71] الصادرة في موضوع التعرضات إذ يقتضي أن يكون الحكم نهائيا أي حائزا لحجية الشيء المقضي به .
فبالرجوع إلى مقتضيات المادة 361 ف.ق.م.م. [72] فالطعن أمام المجلس الأعلى لا يوقف التنفيذ إلا إذا تعلق الأمر بالحالات الآتية:الزور الفرعي، أو الأحوال الشخصية أو التحفيظ العقاري.
إذن فالطعن بالنقض أمام المجلس الأعلى لا يكون له أي أثر موقف للتنفيذ.
 إلا أن المشرع المغربي استثنى من هذه القاعدة العامة ثلاث حالات من بينها قضايا التحفيظ العقاري فالمحافظ لا يمكنه اتخاذ أي قرار بشأن الطلب الذي وقع فيه النقض حتى تبث المحكمة العليا في هذا الطلب[73] .
فالتنفيذ هو الذي يحول الحقوق من حالة السكون إلى حالة الحركة عن طريق إجبار وإلزام من صدرت الأحكام في مواجهته على إرجاع تلك الحقوق إلى أصحابها ولو بالقوة[74].
وإن كانت مسطرة التنفيذ المقررة بمقتضى المسطرة المدنية تقتضي لصالح الطرف الآخر الحصول على نسخة تنفيذية عند صدور الحكم، ففي مادة التحفيظ العقاري يوكل أمر التنفيذ تلقائيا للمحافظ العقاري، إذ لا تسلم نسخة تنفيذية كما هو الشأن في القضايا المدنية الأخرى.
 إذ أن تبليغ الحكم إلى الأطراف يكون بهدف الطعن فيه، أما تبليغ الحكم إلى المحافظ يكون بهدف تنفيذه والتبليغ لهذا الأخير لا يتم إلا بعد انقضاء الآجال القانونية المحددة لممارسة الطعن.[75]  لهذا فإن كتابة الضبط بالمحكمة تقوم بإرسال نسخة الحكم الصادر للمحافظ قصد التنفيذ إلا أنه في بعض الأحيان يمكن أن يتم تبليغ الأطراف والمحافظ العقاري في نفس الوقت نتيجة خطأ وإن كانت هذه الفرضية نادرة الوقوع في الواقع إلا أنها محتملة كما هو الحال إذا قام الأطراف بالطعن في الحكم خلال الآجال القانونية المحدد لهم داخل أجل المسموح لهم وهذا ما سيترتب عنه خرق الاسثناء الواردة في القاعدة والذي يقضي بأن الطعن في قضايا التحفيظ يوقف تنفيذ الحكم[76] وبالتالي فإن كل تنفيذ من طرف المحافظ لا يكون له أ ية قيمة في هذه الحالة.
هذا من جهة ومن جهة ثانية فالحكم الصادر بشأن التعرض  يهدف بالأساس إلى تصفية النزاع والفصل فيما أثير من تعرضات . وذلك إما بتأسيس رسم عقاري في حالة عدم صحة الحكم[77]  [78] ، وإما بتصحيح المطلب في حالة الحكم بقبول التعرض جزئيا وإما بإلغاء مطلب التحفيظ في حالة الحكم بصحة التعرض على المطلب كله[79] ، ومن تم إخراج طالب التحفيظ الأول من القطعة التي يحتلها بدون سند ودون انتظار الحصول على رسم عقاري الذي يتطلب كثيرا من وقت إلى أن الأمر ليس بالأمر السهل حيث تعترضه صعوبات قانونية وعملية كثيرة[80].
فبالرغم ما ورد في الفصل 38 من ظ.ت.ع.م. في فقرته الأخيرة حيث أن الأحكام الصادرة في شأن التعرضات أثناء جريان دعوى يكون لها فيما بين الأطراف مفعول الشيء المقضي به[81] بين المتعرض وطالب التحفيظ ولا يمكن أن تكون بين متعرض ومتعرض آخر، لأن المحكمة لا تفصل النزاع القائم بين المتعرضين.[82]  
ومن هنا يطرح إشكال حيث يمكن للطرف المحكوم بصحة تعرضه إخراج الشخص الذي يحتل القطعة المتنازع بشأنها، خاصة وأن المحكمة تكتفي فقط الحكم بصحة التعرض. وتحيل الأطراف للمحافظ قصد العمل بقرارها ولا تلزم إخراج المحتل للعقار، كما أن الطرف المحكوم لصالحه لا يملك وثيقة تنفيذية  لتنفيذ الحكم.
وهنا لا يكون أمام الطرف المحكوم بصحة تعرضه إلا انتظار قرار المحافظ وتأسيس الرسم العقاري، أو تقديم طلب للمحكمة الابتدائية بالإفراغ استنادا على قرارها.
وفي هذا الصدد نعتقد بأن أحسن حل لتفادي هذه الوضعية هو سلوك مسطرة القضاء الإستعجالي لاسيما وأن شروط الإستعجال متوفرة وهي: عدم المساس بجوهر الحق وعنصر الإستعجال[83].
المبحث الثاني:
سلطات المحافظ العقاري  بشأن التعرضات
نظرا لأهمية وخطورة التعرض باعتباره نقطة الفصل في مصير العقار موضوع التحفيظ كما أنه يشكل نقطة تحول في مسار التحفيظ الإداري، فإن المشرع المغربي منح للمحافظ العقاري سلطات واسعة في ها الشأن سواء في تلقي التعرضات وقبولها (مطلب الأول) أو حتى في حالة رفضها وإلغاءها (مطلب ثاني)
المطلب الأول: قرارات المحافظ بقبول التعرض
إن قبول التعرض من طرف المحافظ يدل على جديته وكذلك على توفر مختلف الشروط الشكلية والجوهرية ، خاصة في حالة ما إدا كان المتعرض يعتمد في تعرضه على حجج ووثائق قوية فالمشرع المغربي أعطى للمحافظ العقاري صلاحيات خطيرة ومهمة في نفس الوقت بدءا من اتخاذ قرار قبول التعرض (الفقرة الأولى) مرورا بإقامة الصلح بين الطرفين  وانتهاءها باتخاذ قرار تحرير محضر الصلح (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: حالات قبول التعرض من طرف المحافظ
إن قبول التعرض من طرف المحافظ العقاري يدل توفر طلب التعرض على جميع الشروط الشكلية، والجوهرية. كما يدل أيضا على جدية طلب التعرض، التي تقدم به المتعرض. خاصة في حالة ما إذا كان يستند إلى وثائق وحجج قوية.[84] الشيء الذي يجعل المحافظ لا يتردد في قبول التعرض فالمشرع المغربي منح للمحافظ العقاري في هذا الصدد سلطة مهمة وخطيرة في نفس الوقت عندما يتعلق الأمر بتقييم التعرض ومن كونه جديا وبالتالي قبوله. إلا أن قبول التعرض لا يفهم منه إثبات الحقوق المدعى بها من قبل المتعرض، لكنه يفيد فقط وجود نزاع بشأن العقار موضوع الحق.[85]
مما يلزم المحافظ بالشروع في مسطرة أخرى للتبليغ.[86] فالنزاع يهم طالب التحفيظ بالدرجة الأولى قصد حماية حقوقه طبقا للفصل 31 من ظ.ت.ع.م[87] المعدل بظهير 25 غشت 1954  كما يلزم المحافظ العقاري عند وجود تعرضات على مطلب التحفيظ تيبلغ فورا بنسخة من محتوياتها لطالب التحفيظ، وذلك قصد الموافقة وقبول التعرضات ، خلال أجل شهر من تقديم التعرض[88] لطالب التحفيظ أو أي شخص له مصلحة الإطلاع على وثائق المتعرض بشرط أن يجري الإطلاع عليها داخل المحافظة العقارية.[89] وتجدر الإشارة إلى أنه إذا كان المشرع المغربي يضفي الصلاحية الكاملة للمحافظ العقاري بقبول التعرض، إلا أن هناك بعض التشريعات كالتشريع التونسي على سبيل المثال، يتم عرض جميع مطالب التحفيظ على محكمة، سواء كان هناك تعرض أم لا.[90] إذ أنه وحسب مقتضيات المادة 37 من القانون العقاري التونسي فإن "المحكمة تختص بقبول أو رفض التحفيظ..."[91].
فالمحافظ العقاري التونسي حسب مقتضيات هذه المادة يختص فقط في تهييء الرسوم العقارية وذلك بعد توجيهه من طرف المحكمة المختصة ، فاختصاصاته إذن تتقيد بقرارات القضاء في هذا الشأن خلاف لما عليه القانون العقاري المغربي إذ أن صلاحية قاضي التحفيظ يختص فقط في البث في التعرضات وتقرير صحتها من عدمه ولا تمتد سلطته إلى التحري عن صحة مطلب التحفيظ. ولعل هذا ما قرره المجلس الأعلى أكثر من ثلاثة عقود خلت إذ جاء في أحد قراراته "إن قضاة الموضوع كانوا على صواب عندما لم يحكموا بصحة مطلب التحفيظ التي لا تدخل في اختصاصاتهم، والتي هي من اختصاصات المحافظ..."[92].
فحسب حيثيات هذا القرار، فالمحكمة هنا غير مؤهلة للبث إلا في وجود ومدى الحق الذي يدعى به المتعرض ، دون ما يدعي به طالب التحفيظ الذي يبقى للمحافظ العقاري سلطة واسعة في حق النظر فيه إلا أن  موقف المحافظ العقاري لا يخرج عن فرضيتن إما إثبات رفع التعرض أو التصريح بقبول التعرض[93].                                       
أولا: إثبات رفع التعرض              
يمكن لطالب التحفيظ أن يضع حدا للتعرض وتصفية النزاع وديا وذلك باللجوء إلى المحافظة العقارية لإثبات رفع التعرض فالمتعرض وحده له كامل الصلاحية في تحديد مصير التعرض، برفعه أو سحبه أو التصريح بصفة شخصية لمحافظ العقاري.[94] ويتعين على المتعرضون أن يتقدموا بأنفسهم بطلب خطي يفيد إلغاء التعرض، أو سحبه أو بتصريحهم لدى المحافظ بتراجعهم على التعرض.[95] وبعد ذلك يقوم المحافظ بعملية تصليح المطلب الأساسي بواسطة خلاصات إصلاحية، والاستمرار بعد ذلك في المسطرة العادية للتحفيظ.[96] وذلك بعد  التأكد من هويتهم. إلا أنه إن كان قرار المحافظ برفع التعرض ممكنا في بعض الحالات، فإنه في حالات أخرى يصعب فيها إزالته لا من طرف المتعرض نفسه ، أومن طرف طالب التحفيظ لاسيما في الحالة الذي يقدم التعرض من طرف الوصي، أو النائب أو الوكيل. في هذه الحالات يكون هؤلاء ملزمين.[97] طبقا للفصل 26 من ظ.ت.ع.م باستصدار إذن أو رخصة من طرف السلطة التي منحتهم امكانية إزالة التعرض، وفي حالة تقديم التعرض من طرف الوصي أو المقدم نيابة عن القاصر فإن وضع التعرض يخضع لإذن من القاضي طبقا للفصل 158 من مدونة الأحوال الشخصية والذي يمنع على الوصي أو المقدم النيابة عنه بتصرفات عددها الفصل[98].
إلا أنه هنا يطرح الإشكال فهل يخضع هذا الرفع بدوره لإذن القاضي وفق المادة 158 من م.ح.ش، أم المادة 271 من م الأسرة الجديدة. خاصة وأنه بالرجوع إلى المادة 271 من مدونة الأسرة الجديدة نجدها تمنع على  الوصي، أو المقدم نيابة عنه القيام بتصرفات ما لم يحصل على إذن القاضي، ومن بينها التنازل عن حق أو دعوى اجراء الصلح أو قبلوا التحكم بشانها[99].
ثانيا: التصريح بقبول التعرض
إذا كانت الحجج والبراهين المقدمة من طرف المتعرض تدل  على صحة ادعاءاته المصرح بها أمام المحافظ العقاري، ففي هذه الأثناء يكون طالب التحفيظ مضطر قبول التعرض، دون اللجوء إلى المحاكم لأن من شأن ذلك أن يوطل النزاع بدون جدوى. شريطة أن يقدم التصريح بقبول التعرض خلال أجل شهر من تاريخ توصله بنسخة من محتوى التعرض.[100] ثم يقوم المحافظ بتسجيل التصريح في محضر موقع من طرف طالب التحفيظ و بتسجيل العقار تبعا لهذا التصريح أما في حالة ما إذا انتهت مدة شهر، دون إبداء طالب التحفيظ موقفه بصحته أو قبوله ففي هذه الحالة يقوم المحافظ العقاري بمباشرة الصلح .بين  الأطراف وإحالة الملف على المحكمة[101] خاصة وأنه من الناحية العملية ومن خلال فترة التدريب الذي قضيتها داخل المحافظة العقارية بوجدة انكاد فإنه في غالب الأحيان يقبل طالب التحفيظ التعرض عندما يتعلق الأمر ببعض الحقوق العينية القابلة للتسجيل حق الانتفاع مثلا إن توفرت شروطه المطلوبة ،
كما تجدر الإشارة على أنه يمكن أيضا أن يشمل التعرض بعض الحقوق العينية التبعية كحق الرهن ومثال ذلك قد يستطيع طالب التحفيظ حمل المتعرض الذي يدعي مثلا وجود رهن له على العقار المطلوب تحفيظ مقابل قيام طالب التحفيظ بالوفاء بالدين الذي كان مضمونا برهن.
أما في حالة ما إذا كان التعرض يشتمل كل العقار موضوع طلب التحفيظ فإن طالب التحفيظ غالبا ما يعمد إلى رفض التعرض وعدم قبوله[102].
الفقرة الثانية: دور المحافظ بإقامة الصلح بين طالب التحفيظ والمتعرضين
إذا ما تبين للمحافظ العقاري بأن التعرض قد استوفى جميع شروطه الشكلية والموضوعية، فلا يكون له إلا قبول التعرض إذ جاء الفصل 31 من ظ.ت.ع بمختلف الإجراءات التي يقوم بها المحافظ عند تقديم تعرض على المطلب التحفيظ فقد مكن المشرع المغربي المحافظ صلاحية إجراء صلح بين أطراف النزاع وتحرير محضر بذلك،  قبل توجيه الملف إلى المحكمة المختصة.[103] فقد يتبين للمحافظ العقاري بأن النزاع يمكن تسويته وديا ودون اللجوء إلى القضاء.[104]
وقد لا تقع مبادرة لإجراء الصلح من طرف المحافظ.بل قد تتأتي من طرف طالب التحفيظ أو المتعرضين كما هو الحال عندما يتقدم أحد الأطراف بمطلب التحفيظ فيتم تعرض على جزء من المطلب الرامي إلى تسجيل الملك بالمحافظة. وبعد عمليتي الإعلان والإشهار اطلع صاحب المطلب فتضح له جديته ووقوع خطأ ما، منه اثر تقديمه لمطلب التحفيظ وقبل بمضمونه وتبين له أن يجعل مطلبه قاصرا على غير ما وقع  التعرض عليه.[105]فالمحافظ العقاري في مثل هذه الحالات. أن يبادر بالمصالحة بين الأطراف.
ويرى الأستاذ محمد  مهدي الجم بأن هذا الإجراء" تسهيل منه الشارع لطالبي التحفيظ والمتعرضين لتسوية ما يقع بينهم من منازعات وذلك قبل ارسال الملف إلى القضاء والتعرض لمسطرته وآجاله ثم للحكم الذي لن "يرضي الطرف  الخاسر للقضية حيث جاء في المثل الحقوقي صلح خاسر خير من دعوى رابحة".[106] أما إذا عجز المحافظ من إجراء الصلح أو المصالحة بين الأطراف، فإنه يكون مضطرا إلى إحالة الملف على القضاء.[107]
إلا أنه ومن خلال فترة التدريب داخل المحافظة العقارية اتضح لي ان الواقع يظهر بأن الأمور تسير مع كامل الأسف على عكس ما يريده المشرع فالجانب العملي نجده  المحافظ العقاري لا يلجأ  إلى إجراء عملية المصالحة بين الأطراف وبالتالي يفرغ الفصل 31 من ظ.ت.ع.م من فحواه  فبالرجوع إلى الفصل 31 يتبين لنا أن هذا النص يبدأ بعبارة "يسوغ" للمحافظ أثناء جريان      المسطرة ..[108] مما يوحي أن المشرع المغربي جعل عرض الصلح من طرف المحافظ العقاري هو أمر اختياري أو جوازي غير ملزم.[109] أو بعبارة أخرى ليس من واجب المحافظ العقاري .غير أنه بالرجوع إلى النص الفرنسي نجد
أن المشرع الفرنسي استعمل عبارة a le pouvoir، وهي تدل على أنه يجب على المحافظ العقاري إجراء الصلح.[110] ومن خلال هذه العبارة يتضح لنا على أن المحافظ العقاري له كامل السلطة التقديرية في إجراء الصلح، ولعل هذا ما يتماشى مع الطرح القائل على أن المحافظ العقاري هو موظف يجمع بين مختلف النواحي الإدارية والقانونية والقضائية فهو إداري حين يقف على رأس المصلحة ويسعى إلى خدمة المواطن وقانوني عند شرحه للنصوص وقضائي حين يتولى مهمة التوفيق بين الأطراف المتنازعة، فقد وصف الأستاذ محمد بلحاج السلمي المحافظ العقاري بأنه "قاضي عقاري على المستوى الإداري"[111].
كما أن إسناد المشرع المغربي للمحافظ العقاري مهمة المصالحة بين الأطراف هو محاولة من أجل التخفيف من أعباء القضاء وتجنيب الأطراف مهمة ومشاق التقاضي، كمرحلة شبه قضائية.[112]فوظيفة المحافظ على الأملاك العقارية التصالحية يتقمص مهمة قاضي الصلح ،شأنه شأن القاضي العقاري الذي يشهد على الصلح[113].هذا ما يدعونا إلى التساؤل حول المسؤولية المترتبة على عاتق المحافظ الذي لم يقم بإخطار طالب التحفيظ بالتعرض المقدم ضده؟
فالمحافظ العقاري في هذه الحالة يخالف بذلك مقتضيات الفصل 31 من ظ.ت.ع والذي يوجب عليه تبليغ طالب التحفيظ فورا بنسخة من محتويات التعرض المقدم ضده إذا تسبب هذا الخطأ في إلحاق الضرر بطالب التحفيظ الذي وضع النص لصالحه فالمحافظ يعد مسؤولا، ومسؤوليته هذه لا تخضع للقواعد المنصوص عليها في الفصل من 97 من الظهير بل تخضع للفصلين 79و80 من ق.ل.ع[114]
فهو في جميع الأحوال لا يعد مسؤولا ولا مخلا  بواجبه فكما سبق وأن رأينا فعملية المبادرة بالصلح تعود لسلطته التقديرية المخولة له إذ يتمتع بسلطات واسعة ذات طبيعة خاصة  لا تستند فقط لنص قانوني كقاعدة جامدة وصلبة، وإنما لقناعة المحافظ وكيفية استجابته لتلك النصوص ، وكل ذلك في إطار يصطلح عليه بالسلطة التقديرية والتي تعتبر إحدى ميكانيزمات العمل القضائي اعتبارا للتشابه الكبير في الظروف او المعطيات الموضوعية والشكلية[115].
     وإذا تمكن المحافظ من مصالحة الطرفين وتكللت مساعيه بالتوفيق بين مختلف الأطراف يقوم بتحرير محضر بالصلح وتكون الإتفاقات المدرجة في المحضر قوة التزام عرفي[116] ويسجل العقار في المحافظة طبقا له.[117] وهذا ما أكدته أيضا الفقرة الثانية من الفصل 31 من ظ.ت.ع[118] ،ويعتبر هذا الاتفاق ملزما لكلا الطرفين ويكون بمثابة قانون بالنسبة لهما تطبيقا للمبدأ المعروف" العقد شريعة المتعاقدين"[119] هذه القاعدة التي تتضمن في حد ذاتها قاعدة أخرى فرعية مفادها أن هذا القانون لا يمكن إلغاءه بإرادة واحدة في العقد[120] أي في حالة ما إذا حرر المحافظ العقاري محضر الصلح فهو بمثابة قانون واجب التطبيق على الطرفين، ولا يجوز التراجع بعد ذلك بارادة منفردة  إلا أن ما يثير الانتباه بالرغم هذا الاتفاق يتم  إبرامه تحت إشراف موظف رسمي يقوم بمراقبة الوثائق والمحررات من حيث الشكل والموضوع ،كما أن الفصل 72 من ظ.ت.ع[121] تطرق لمسؤولية المحافظ العقاري في حالة عدم التأكد من صحة الوثائق فمسؤوليته في هذا الصدد مزدوجة بشقها الإداري والشخصي ولا يسلم من تبعاتها فالمشرع المغربي لم يضف على محضر الصلح الصبغة الرسمية بل اعتبره مجرد ورقة عرفية ليس إلا ،وهذا ما أكدته الفقرة الأخيرة من الفصل 31 من ظ.ت.ع.[122] وبذلك يكون المشرع المغربي سوى بين محضر الصلح الذي يحرره المحافظ العقاري وبين الوثيقة التي يحررها ذوي الشأن ويقوم بالتصديق على إمضائهم أمام موظف عام أو الوثيقة التي يسعى هؤلاء إثبات تاريخها[123] .
ففي حالة قيام النزاع بين المتعرض وطالب التحفيظ حول محضر الصلح فيمكن للأطراف أن يطعن في المحضر بكافة طرق الطعن ، لذلك  نتمنى من المشرع المغربي تعديل مقتضيات الفصل 31 في هذا الشأن وذلك بإضفاء الصبغة الرسمية حتى لا تكون حجة بين الأطراف أنفسهم فحسب و إنما حتى بالنسبة للغير مادامت أنها تحت إشراف المحافظ لاسيما أن المحافظ العقاري له  دور واسع بإقامة الصلح بين الأطراف و تحرير محضر[124]  بذلك في إطار محدد له[125].
 إذ يجب أن يكون محضر الصلح منهيا للنزاع حتى تتحقق المحكمة ما إذا كان الصلح جزئي أي غير شامل ولم يقضي على أسباب الخلاف برمته موضوع  التعرض مما يصعب على المحافظ إنجاز مسطرة التحفيظ. ففي هذه الحالة لا يمكنه القيام به وهو غير مختص وللخصوم أن يقوموا به من تلقاء أنفسهم ثم يقدموا بعد ذلك للمحافظ العقاري وفق الطرق المقررة قانونا كما أنه لا يعتبر الصلح جزئيا إذا شمل بعض المتعرضين دون غيرهم[126]، إذ وفق  هذا الرأي فلا يمكن للمحافظ إقامة الصلح الجزئي لأن ذلك لا يعتبر ضمن اختصاصاته
إلا أننا نرى مع بعض الفقه القائل أنه يمكن للمحافظ إجراء صلح جزئي و يصالح الأطراف و أن يقضي على جزء من النزاع المعروض مما سيمكنه من تأسيس رسم عقاري متعلق بالجزء الذي فض النزاع بشأنه[127].
المطلب الثاني : قرارات المحافظ بإلغاء التعرض
يعد المحافظ العقاري ملزم بقبول التعرضات التي قدمت  بصفة نظامية وفقا للآجال والشروط المقررة ومعنى هذا بمفهوم المخالفة أن كل تعرض لا يخضع لهذه الشروط.
 والآجال يخول للمحافظ العقاري حق اتخاذ قرار برفضه أو الغاءه وقرارات المحافظ العقاري بالغاء التعرض أو رفضه يقبل الطعن استئنافيا وبعضها لا يقبل أي كطعن ومن بين مختلف الحالات التي يمكن فيها للمحافظ إلغاء التعرض إما لعدم أداء الرسوم المقررة والوجيبة القضائية (الفقرة الأولى) أو لعدم كفاية الحجج والوثائق المؤيدة لتعرض (الفقرة الثانية) هذا وسنتعرض لحالة رفض المحافظ التعرض  خارج الأجل في الفصل الثاني[128].
الفقرة الأولى: رفض المحافظ العقاري التعرض لعدم أداء الوجيبة القضائية
لقد اعتبر المشرع المغربي التعرض لاغيا في حالة تخلف المتعرض عن أداء الوجيبة القضائية ورسوم الدفاع[129]لدى مصلحة المحافظة العقارية وذلك خلال ثلاثة أشهر[130] وتؤدى[131] عن كل تعرض على حدى من التعرضات المتباينة بشأن نفس مطلب التحفيظ أما إذا كان المتعرض معسرا ففي هذه الحالة يمكن له أن يطلب المســاعدة
القضائية[132].
 فكل تعرض لم تؤد عنه الرسوم القضائية المقررة يعتبر وكأنه لم يكن وذلك بعد انذار المتعرض من طرف المحافظ فمنذ صدور ظهير 25 غشت 1954 المغير للفصل 32  من ظ.ت.ع فإن المحافظ هو المكلف دون غيره باستيفاء الرسوم لفائدة المحكمة وهو الذي يلغي التعرض في حالة عدم الأداء[133] .
حيث أن سلطة المحكمة لا تمتد لمراقبة شكليات التعرض من حيث أداء الرسوم القضائية و إن كان هناك إخلال شكلي في تقديمه فعلى القاضي تجاهله إذا قبل من طرف المحافظ  العقاري الذي يملك وحده سلطة التصدي للعيوب الشكلية مادام أن ملف التحفيظ لازال بالمحافظة العقارية دون تبرير أو تعليل .[134]
فهو المختص بتلقي مختلف الرسوم لفائدة المحكمة وهنا تجدر الإشارة على أن مشروع ت.ع منح للمتعرض الإختيار في أداء الوجيبة القضائية إما أمام صندوق المحكمة بعد إحالة الملف إليها مباشرة أو أمام صندوق المحافظة على الملكية العقارية[135] إذ يتبين لنا أن واضعي المشروع حاولو بذلك تقيد سلطات المحافظ وذلك من خلال إمكانية أداء الرسوم أمام صندوق المحكمة حيث قيدت سلطاته ضمنيا في هذا الشأن وذلك في حالة رفض التعرض لعدم أداء الوجيبة القضائية.
  وهذا ما كان عليه الأمر قبل صدور ظهير 25 غشت 1945 قبل التعديل فقد كانت هذه الرسوم تؤدى للمحكمة وكان يطلبها القاضي المقرر وكانت المحكمة هي التي تحكم بالغاء التعرض في حالة عدم الأداء [136]هدا ويمكن للمحافظ العقاري تخفيض الوجيبة القضائية[137] بطلب من الطرف المتعرض بحسب تقدير المحافظ لنزاع وأهميته[138].
 إذا أثبت المتعرض أنه في حاجة ما إلى تخفيضها ما لم يحصل على المساعدة القضائية كما يمكن للمتعرض أيضا طلب الإستفادة من المساعدة  القضائية لمواجهة طالب التحفيظ خصوصا وأن المحامي لا يعين أبدا بصفة تلقائية وليس بإمكان الخصوم الترافع شخصيا أو بواسطة نائب باختيارهم[139] .
فمن الناحية العملية نجد أن أغلبية المتعرضين لا يعلمون بوجود المساعدة القضائية و إجراءاتها لهذا فالمحافظ العقاري يجب أن يتحمل مسؤولية تذكير المتعرض بأن له الحق في طلب المساعدة القضائية في حالة إعساره وأن يوضح له إجراءات طلب هذه المساعدة القضائية لاسيما إذا تبين له أن التعرض يستحق الاهتمام خاصة ونحن نعلم حجية القيد في الرسم العقاري[140].
 لذلك كان على المشرع المغربي أن يوجد استثناء لهذه القاعدة تخول للمحافظ قبول التعرض في الحالة التي يتأكد فيها أنه يستحيل على المتعرض أداء الوجيبة  القضائية وذلك حتى لا تكون هذه المصاريف رغم ضآلتها سببا  لعرقلة حقوق المتعرضين الذي يريدون المطالبة بحقهم ولا يجدون في ذلك سبيلا[141] فالمحافظ العقاري غالبا لا نجده يتدخل من تلقاء نفسه بمنح المعوزين هذه القاعدة وذلك إما لجهله بمقتضيات الفصل 32 من ظ.ت.ع.م وإما بتفضيله عدم الخوض في هذه الأمور . فقرار إعتبار التعرض ملغى لعدم أداء الوجيبة القضائية هو قرار لا يقبل الطعن[142] لا سيما وأن سلطة المحكمة لا تمتد إلا مراقبة شكليات التعرض من حيث أدء الرسوم القضائية[143].
لذلك حبذا لو أن الرقابة القضائية تنصب على الناحية الشكلية لقرار المحافظ فإلغاء التعرض لهذا السبب يعتبر أمر بسيط في نظرنا حيث يمكن  تجاوزه إضافة إلى أنه يعتبر أجنبيا عن جوهر ولب النزاع ، لأنه يؤدي لرفض الطلب من الناحية الشكلية لا الموضوعية كما أن جعل المحافظ العقاري مكلف بتحصيل الرسوم القضائية ومكلف أيضا بإلغاء التعرض لعدم أداءها دون البحث في جدية التعرض مما يفوت على المتعرض فرصة المثول أمام القضاء والمطالبة بحقوقه ويجعل المحافظ العقاري يلعب دورا قضائي لأن تحصيل الرسوم القضائية هي في الأصل من اختصاص القضاء[144].
الفقرة الثانية: قرار المحافظ بإلغاء التعرض لعدم تقديم الحجج والأدلة
طبقا للفقرة الثانية من الفصل 32 من ظ.ت.ع[145] فيحق للمحافظ رفض التعرض إذا لم يرفق طلب التعرض بكافة الوثائق والمستندات المؤيدة له وذلك بعد إنذار المتعرض بتقديمها خلال أجل ثلاثة أشهر[146] إذ يخول للمحافظ سلطة تقديرية واسعة في قبول التعرضات واعتبارها ملغاة في حالة عدم الإدلاء بالوثائق المدعمة للتعرض أو عدم اثبات استحالة الإدلاء بها[147] فقرار المحافظ باعتبار التعرض لاغيا لعدم تقديم الحجج هو قرار قابل للطعن فيه بالإستئنتاف أمام المحكمة الإبتدائية وذلك داخل أجل15  يوم من تاريخ تبليغ المتعرض[148] هذا الأجل الذي يعد قصيرا بالمقارنة مع اجل الطعن في قرار المحافظ بسبب رفض مطلب التحفيظ [149].
 هذا ويرى أحد الباحثين[150] أن أجل 15 يوم طبقا لمقنضيات الفصل 32 من ظ.ت.ع يقصد به الإسراع بممارسة حق الطعن في قرار المحافظ ليس إلا، ونعتقد أن إلغاء التعرض لعدم تقديم الحجج والوثائق هو أمر نادر الوقوع من الناحية العملية فالمحافظ العقاري يبدي كثير من التحفيظ كلما تعلق الأمر باتخاذ قرار قابل للطعن في شأن الغاء التعرض فحالات إلغاء التعرض لعدم الإدلاء بحجج قليلة بل تكاد تنعدم ولعل هذا التحفظ له ما يبرره في المجال الواقعي ذلك أن ملف التعرضات مادامت ستحال إلى الهيئة القضائية المختصة[151]-[152].
وقد أثارت مسألة عدم قبول الوثائق أمام القضاء العديد من الانتقادات من قبل الفقه، إلا أن الإجتهاد القضائي صار عكس ذلك في أحد قراراته الصادرة عن المجلس الأعلى الذي جاء ضمن حيثياته " ... ليس هناك ما يمنع المحكمة من قبول الحجج المدلى بها من الأطراف في قضايا التحفيظ ولذلك فهي لما ردت بكونها لا تبث في قبول أو عدم قبول التعرض واعتمدت الحجج المدلى بها أمامها لأول مرة..."[153] .
فمن خلال حيثيات هذا القرار يتبين لنا أن عدم قبول المحكمة للحجج والوثائق لأول مرة أمامها من شأنه أن يقلص من دور المحكمة في استقصاء النازلة إذ يرى بعض الفقه[154] أنه موقف غريب من قبل المشرع المغربي كما يؤدي الى استغراب المتقاضين أكثر حول السبب الذي يجعل المحكمة لا تقبل منهم المستندات والوثائق المؤيدة لتعرضهم، فمنع القضاة من قبول أية وثيقة من المتعرض لم يدل بها سابقا أمام المحافظ قد ينزع من القضاة جزءا من سلطة البحث والتقدير وهذا من شانه ضياع[155] حقوق المتعرضين الذي يفقدون كل أمل في انتزاع حكم لصالحهم ويفقدون ثقتهم بالقضاء، والملاحظ أنه منذ وضع اللبنات الأولى لنظام التحفيظ العقاري بالمغرب. وعبر مختلف التعديلات الذي عرفها هذا النظام منذ غشت 1913 إلى غاية غشت 1954 .
ومن خلال استقراء مختلف النصوص ومقارنتها نجد أن المشرع سار نحو تضييق سلطات وصلاحيات قاضي التحفيظ العقاري، لصالح مؤسسة أخرى وهي المحافظة العقارية[156] وأن المحكمة لا تملك  صلاحية مراقبة شكليات التعرض لبث في جوهره[157].
هذا ويرى بعض الفقه[158] بأن دور المحافظ الواسع بشأن الغاء التعرض لعدم الإدلاء بالوثائق والمستندات، هو بمثابة خرق  للقواعد العامة للإثبات إذ أن إلزام المتعرض بإثبات عكس طلب التحفيظ، يجعله في مركز المدعي سواء كان محق أو مخطئ في الحق الذي يطالب،  بينما القواعد العامة تقتضي اعطاء دورا المدعى عليه عملا بالقاعدة المأثورة التي تقول من ادعى شيئا لزمه إثباته، ومن ادعى خلاف الظاهر وجب عليه لإثبات وهو امتياز مهم يعطيه حق البقاء في العقار إلى أن يثبت غير الحائز حقه على هذا العقار.[159] كما أن يتعارض أيضا مع أحكام الشريعة الإسلامية التي تجعل قرينة الملكية لمن بيده الحيازة ومن يدعي العكس  عليه أن يتحمل عبئ الإثبات، وأن كل من سبقت يده الشيء لا يخرج من يده إلا  بيقين.[160]وتجدر الإشارة إلى أن مشروع التحفيظ العقاري حاول تقييد سلطات المحافظ في هذا الشأن إذ منع المحافظ العقاري من قبول أي تعرض، إلا  إذا كان مرفقا بجميع الحجج والرسوم المؤيدة لحق المتعرض، وفي حالة ما إذا تبين للمحافظ وذلك بعد انجاز عملية التحديد أنها غير صحيحة أو أنها لا تتعلق بموضوع التعرض ، حينئذ يمكن للمحافظ أن يتخذ قرار معللا بالغاء التعرض يبلغه للمعني بالأمر  بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل أو يسلمه له مباشرة مقابل وصل.[161] ونعتقد بأن المشروع كان أكثر دقة حين قيد سلطة المحافظ في قبول التعرض، شريطة أن يكون مرفقا بجميع الحجج والوثائق المؤيدة لصحة تعرضه وهذا خلاف لما هو عليه الأمر في الفصل 25 من ظ.ت.ع.م هذا من جهة ومن جهة ثانية حاولوا واضعي المشروع توفير حماية أكثر للمتعرض وذلك من خلال ضرورة تبليغ قرار المحافظ بالغاء التعرض بواسطة رسالة مضمونة مع لإشعار بالتوصل، إلا أنه بخصوص اعتبار قرار المحافظ بالغاء التعرض قابل للطعن خلال أجل خمسة عشر يوم بالإضافة اقرار المحافظ بإلغاء التعرض لعدم ارفاق التعرض بالوثائق فإن المشروع الحالي لم يصلح هذه النقط[162]
           


الفصل الثاني:
دور المحافظ العقاري بشأن التعرضات الإستثنائية
 خلال المرحلة الإدارية
إذا لم يتقدم المتعرض خلال الأجل القانوني بتعرضه ألا وهو شهران ابتداء من تاريخ نشر الإعلان بالتحديد بالجريدة الرسمية، يسقط حقه في التعرض بعد هذا التاريخ طبقا للفصل 23 من ظ.ت.ع إذ يتضح لنا من  خلال هذه المادة أنه يجوز للمحافظ رفض أي تعرض لم يقدم خلال الأجل القانوني، إلا أن المشرع أوجد استثناء لهذه القاعدة حيث خول للمحافظ قبول التعرض لوكان خارج الأجل  مادام الملف لم يبعث بعد للمحكمة وقراره بشأن التعرض المقدم خارج الأجل  لا يحتاج إلى تعليل مادام يستجيب لرغبة المتعرض .
 إلا أنه لا ينبغي أن يفهم هذا  الاستثناء بأن المحافظ ملزم بقبول أي تعرض استثنائي عند وجود الملف بالمحافظة بل هو  أ استثناء يخول به المشرع للمحافظ العقاري قبول التعرض بعد التحري والبحث كما يمكنه رفضه أيضا.
 إذ تعتبر أهم الأسباب الذي دعت إلى  عدم التحكم في ظاهرة  التعرض لاستثناني هو أفراد المشرع  له فصلا مقتضبا يخول أمام المحافظين ووكلاء الملك  إعمال سلطتهم التقديرية الواسعة في هذا المجال، ولاشك أن مثل هذا الوضع أن  يفتح الباب أمام المتقاضين سيء نية فبالرغم من التعديلات اللاحقة للفصل 29 من ظ.ت.ع.لم يستطع  الرأي القضائي والفقهي الخروج بقواعد محددة لنظام التعرض الإستثنائي  ولكي تتضح لنا أكثر سلطة المحافظ ودوره من خلال مؤسسة التعرض الاستثنائي  كان من الضروري دراسة نطاق هذه المسطرة.
لنتناول في المبحث الأول: المحافظ العقاري ومسطرة التعرض المقدم خارج الأجل القانوني خلال المرحلة الإدارية
والمبحث الثاني: صلاحيات المحافظ العقاري بشأن التعرضات المقدمة خارج الأجل


المبحث الأول:
المحافظ العقاري ومسطرة التعرض المقدم خارج الأجل
القانوني خلال المرحلة الإدارية
بالرجوع إلى الفصل 27 من ظ.ت.ع. يتضح لنا أن أجل تقديم التعرض هو شهرين.من تاريخ نشر اعلان عن انتهاء  التحديد المؤقت في الجريدة الرسمية كما أنه بالرجوع إلى الفصل 29 من ظ.ت.ع.م. نجد أنه يمكن للمحافظ أن يقبل التعرض  المقدم خارج الأجل القانوني فمقتضيات هذا الفصل الأخير لم يحدد المشرع وقت معينا لتقديم التعرضات الاستثنائية .(المطلب الأول) فالتعرض المقدم خارج الأجل هو مجرد استثناء للقاعدة وأمام غموض الفصل 29 من ظ.ت.ع بات من الضروري تحديد نطاقه ،هل هو قاصر على مسطرة التحفيظ المنظمة في ظهير 12 غشت 1913 أم أن الأمر يمكن أن يمتد إلى بعض القوانين الخاصة لاسيما من خلال دور المحافظ العقاري برفض أو قبول التعرض المقدم خارج الأجل في المساطر الخاصة (المطلب الثاني).
المطلب الأول: دور المحافظ العقاري من خلال شكليات تقديم
                          التعرض الاستثنائي
 حدد المشرع المغربي من خلال الفصل 29 من ظ.ت.ع.ع.  يجوز للمحافظ العقاري قبول التعرض خارج الأجل شريطة أن لا يكون الملف قد بعث إلى المحكمة. إذ أنه من خلال هده  المادة  يتضح لنا ان للمحافظ العقاري إمكانية  قبول التعرضات المقدمة خارج الأجل لأن المشرع لم يفرد لهذه المؤسسة تنظيم محكم لا من حيث  شكليات تقديمه (الفقرة الأولى) ولا من حيث تحديد وقت وآجل تقديمه (الفقرة الثانية) هذا ما فتح الباب أمام ظهور عدة إشكاليات  أمام المحافظ العقاري  .


الفقرة الأولى: مفهوم التعرض الإستثنائي
عرف الأستاذ مأمون الكزبري التعرض الاستثنائي أنه "ادعاء  يتقدم به أحد من الغير ضد طالب التحفيظ بمقتضاه ينازع في أصل ملكية طالب التحفيظ أو في احدى هذا الحق أو في حدود العقار المطلوب تحفيظه أو يطالب بحق عيني مترتب له على هذا العقار وينكره عليه طالب التحفيظ الذي لم يشر إليه في مطلبه.[163] ومن خلال التعريف نستنتج أن المشرع المغربي منح امكانية التعرض وذلك باعطاء فرصة أخيرة لأي شخص تضرر أو فاته أجل التعرض العادي المنصوص عليه في الفصل 24 من ظ.ت.ع.م. وذلك قبل تأسيس الرسم العقاري ،اد يسوغ للمحافظ أن يقبل التعرض خارج الأجل العادي من طرف أي شخص تعذر عليه ذلك لسبب معقول، مادام الملف لم يوجه بعد للمحكمة، وكذا بعد توجيهه إذ اتخذ وكيل الدولة قرار بذلك ، حسب مقتضيات الفصل 29 من ظ.ت.ع.م .وقد حدد المشرع المغربي شكليات لتقديم هذا التعرض.[164] إذ يتعين على المتعرض أن يضمن التصريح بتدعيم تعرضه بمؤيدات من رسوم التملك والعقود والوثائق العمومية والخصوصية وكل المستندات التي من شأنها أن تثبت الحقوق المقررة على العقار.[165]إلا أنه ما يمكن ملاحظة أن المشرع المغربي لم ينظم طريقة خاصة لتقديم التعرض الاستثنائي.[166]إلا أنه لا يوجد ما يمنع من تطبيق مسطرة التعرض العادي لان التعرض الاستثنائي شأنه شأن التعرض العادي فهو يهدف بالأساس إلى وقف اتخاذ قرار التحفيظ بشأن العقار المطلوب تحفيظه إلى حين البث في النزاع[167] فهما لا يختلفان إلا من حيث آجال تقديمها إلا أنه بالرغم من الصفة اللإستثنائية للتعرض خارج الأجل أصبحت مقتضيات الفصل 29 من ظ.ت.ع.م هي الأصل والقاعدة إذ غدا مصدرا للاسترزاق  والمساومة مما يجعل بعض طالبي التحفيظ  شراء صمت المتعرضين تجنبا لإطالة مسطرة  التحفيظ أمام المحاكم، وفي هذا الشأن  كاتب المحافظ العام مدير المحافظة على الأملاك العقارية المحافظين " وبعد يشرفني أن أنهي إلى علمكم أنه من خلال ما يرد علينا من مراسلتكم ومن تطلعات بعض الزبناء في شأن التعرضات  المنصبة على مطالب التحفيظ لاحظت ما يلي: ازدياد حالات التعرض الكيدي بظهور أشخاص يمارسون باعتياد عملية التعرض على مطلب التحفيظ وذلك  بهدف ابتزاز اصحابها عن طريق عرقلة اجراءات التحفيظ ممتلكاتهم ويلجؤون في ذلك إلى عدة وسائل ..."[168]فبالرغم من اقرار غرامة في حالة ما إذا اتضح كون التعرض قدم بشكل تعسفي.
والذي يعرض صاحبه  إلى غرامة بين عشرة دراهم وألف درهم كما يلتزم أيضا بدفع تعويضات عن الأضرار الذي يسببها للطرف الآخر.[169]
 كما تجدر الإشارة في هذا الصدد على أن  مشروع التحفيظ حاول الحد من هذه التحايلات والتلاعبات وذلك بالرفع من  مقدار الغرامة ما بين 5000 درهم  50.000 درهم.[170] لاسيما وأنه أصبح اللجوء إلى  استعمال هذه الاستثنائية لإغفال  المشرع إيراد شروط لقبول التعرض الإستثنائي وهذا ما حاول بعض  الفقه ولإجتهاد
 القضائي تداركه انطلاقا من كونه مجرد استثناء لا ينبغي التوسع في مقتضياته الإستثنائية إلا بعد التأكد من توفر بعض الشروط الموضوعية قبل الإقدام على قبوله وذلك لما فيه من أضرار على طالب التحفيظ وتمديد المسطرة أحيانا بدون جدوى[171]
إذ يرى بعض الباحثين على أنه من شأن التوسع في مفهوم التعرض الاستثنائي، خلق انطباع سلبي على نظام التحفيظ العقاري كما يمكن أن يولد نفورا من هذا النظام لدى المالكين كما يؤدي إلى  بقاء العديد من الأراضي غير خاضعة لهذا النظام.[172] و يرى بصدد ذلك الأستاذ محمد خيري حتى في حالة وجود الملف لدى المحكمة الإبتدائية فإن الواقع يفرض على وكيل الملك أحيانا أن لا يمنح الترخيص المنصوص عليه في الفصل29.
 إلا بعد أخذ رأي رئيس الغرفة  العقارية و القاضي المقرر المكلف بالملف و يرى هل  فعلا المعني بالأمر، لم يطلع على عملية  الإشهار وعلى وجود مطلب التحفيظ[173]و هل فعلا لم يتمكن لسبب من الأسباب من تسجيل التعرض في الأجل العادي[174] ومما لاشك فيه أن عملية التأكد من عدم اطلاع طالب التعرض على الإشهار وعلى مطلب التحفيظ لن يتأتى إلا بعد الإطلاع على الملف  وذلك  بقصد فحص شهادات التوصل بالإستدعاءات والتأكد من الأشخاص الحاضرين أثناء عملية التحديد والتي تكون محررة في المحضر[175].
فمن خلال هذا يتضح لنا أنه من شروط قبول التعرض خارج الأجل وجود سبب جدي ومعقول يبرر عدم سلوك مسطرة التعرض داخل الأجل وأن يتوفر على حجج وثائق قوية وكافية ومبنية على أساس سليم.
ولعل هذا ما حاول مشروع التحفيظ العقاري تداركه إذ نص صراحة في الفقرة الثانية من الفصل 29 من المشروع على أنه " ... يجب أن يستند القرار الذي بمقتضاه تم قبول هذا التعرض الاستثنائي
1-سبب جدي منع  المتعرض من التدخل خلال الأجل القانوني
2-مسندات ووثائق يظهر فيها أن ادعاءات المتعرض مبررة بما فيها الكتابة [176].
الفقرة الثانية:المحافظ العقاري و أجل تقديم التعرض اللإستثنائي
مبدئيا يقبل التعرض منذ تاريخ تقديم طلب التحفيظ وليس هناك أي أجل محدد مادام لم يتم نشر التحديد  المؤقت بالجريدة الرسمية، أما في الحالة  الذي يتم فيها   التحديد ويقوم المحافظ آنذاك بعملية النشر خلال الأجل المحدد له، فإن المتعرض يصبح مقيدا[177]بالتدخل في مسطرة التحفيظ عن طريق التعرض داخل أجل شهرين ابتداء من النشر بالجريدة الرسمية.[178]وهذه القاعدة العامة أورد المشرع المغربي لها استثناء ضمن مقتضيات الفصل 29 من ظ.ت.ع.[179]والمعدل بمقتضى عدة ضهائر[180]إذ  يتضح لنا بأن المشرع أجاز استثناء رغم انقضاء مدة الشهرين المنصوص عليها الفصلين  24 و29. إمكانية المحافظ قبول التعرض المقدم له مادام ملف التحفيظ لم يحول  بعد لكتابة ضبط المحكمة الابتدائية وكذا بعد  تحويله.[181] إذا اتخذ وكيل الملك قرار بذلك "... فقبول التعرضات أو عدم قبولها حسب تقديمها داخل الأجل أو خارجه يدخل في اختصاص  المحافظ على الأملاك العقارية الذي يتولى تلقي هذه التعرضات وتهييئها قبل  إحالة الملف على  المحكمة المختصة..."[182].
فالتعرض خارج الأجل هو أمر موكول للسلطة التقديرية للمحافظ العقاري عندما يكون ملف التحفيظ لا يزال بين يديه إذ يتمتع بصلاحيات واسعة في هذا المجال.[183]  دون حاجة إلى تبرير قراره.[184].
 فبإمكانه  الرجوع إلى ملف طالب التحفيظ والرسوم المؤيدة وبعد بحثه  يمكنه أن  يقرر قبول التعرض ولو خارج الأجل إذا ارتأى له أن ذلك سيكون مفيدا وهدا ما أكده المجلس الأعلى في إحدى قراراته الذي جاء ضمن حيثياته على أنه "... يمكن للمحافظ أن يقبل التعرض بصفة استثنائية ما دام لم يوجه الملف إلى كتابة ضبط المحكمة الابتدائية..."[185] إلا أن صلاحية المحافظ بقبول التعرض  بصفة استثنائية تبقى رهينة ببقاء ملف التحفيظ في مرحلته الإدارية، أما بعد إحالة الملف على القضاء وابتداء من يوم توجيه الملف إلى كتابة الضبط فإن هذه الصلاحية تنتفي ويصبح أمر قبول التعرض بصفة استثنائية مخولا لوكيل الملك إلى حين صدور قرار نهائي بات.[186].
المطلب الثاني: التعرض الإستثنائي ودور المحافظ العقاري من خلال
                               المساطر الخاصة
نظرا لأهمية التي يكتسيها العقار وما يترتب عليه من إقامة رسم الملكية وبالتالي تطهير العقار بقرار من المحافظ الذي يصدر بصفة نهائية غير قابلة لأي طعن كيفما كان  نوعه لذلك قام المشرع بتنظيم مسطرة التحفيظ العقاري منذ ايداع مطلب التحفيظ لغاية تأسيس الرسم العقاري وأقر له تنظيما محكما وإذا كان التعرض خلال المسطرة العادية لا يثير من حيث الإجراءات باعتبار المحافظ العقاري له دور واسع بشأن هذه المسطرة لاسيما فيما يتعلق بقبول أو رفض التعرضات المقدمة خارج الأجل القانوني فإن الأمر يثير بعض التساؤلات إذا تعلق الأمر ببعض المساطر الخاصة كتلك المتعلقة بعملية ضم الأراضي القروية (الفقرة الأولى) وبالنسبة لمسطرة التحديد الإداري لأملاك الدولة والملك الجماعي (الفقرة الثانية).
هذا ما سأحاول الإجابة عنه من خلال تناولي لدور المحافظ العقاري خلا ل هذه المساطر ومدى إمكانية قبول فكرة التعرض الإستثنائي في بعض المساطر الخاصة؟.
الفقرة الأولى: التعرض الإستثنائي ودور المحافظ حالة ضم الأراضي القروية
إذا كان التعرض خلال المسطرة العادية واضحا إذ يخضع لشكلياته لأحاكم ظ.ت.ع.م. اللهم تلك التي تنشأ أحيانا إلى السلطة التقديرية  للمحافظ العقاري في حالة قبول التعرض خارج الأجل القانوني.[187] فان الأمر غير ذلك لاسيما بالنسبة لتعرض الاستثنائي  وحالة ضم الأراضي القروية ومدى حدود سلطات المحافظ بشأن ذلك.
فقد حدد المشرع المغربي العقارات المتواجدة بهذه المناطق لإجراءات خاصة وذلك في إطار ظهير 30 يونيو 1962 المعدل بظهير 25 يوليوز 1969.[188] وذلك بهدف تعميم نظام  التحفيظ على العقارات الفلاحية وإعادة ترتيبها، ومن تم تأسيس مجال عقاري صلب يسمح بإجماع طاقات الفلاحين لتصرف في الإنتاج بدلا من التصرف في الخصوصيات[189]، وقد أولى المشرع المغربي عملية ضم الأراضي القروية أهمية بالغة قصد اعادة هيكلة الأراضي في المناطق المؤهلة لإجراء  عمليات التهيئة العقارية[190] فأحاطها بضمانات  إدارية وأخرى قضائية للحفاظ على الحقوق العينية والتي يعتبر التعرض وسيلة من وسائل حمايتها[191] وقد أحال المشرع كيفيات تطبيق وممارسة هذا الحق لبعض المقتضيات المتعلقة  ب ظ.ت.ع.م.[192]مما دعى  البعض إلى التساؤل حول امكانيبة اعتبار هذه الإحالة الشاملة لنص الفصل 29 من ظ.ت.ع. أم لا.[193]
وبعبارة أخرى هل يحق للمحافظ العقاري عند انتهاء أجال ستة أشهر.[194] من تاريخ نشر مرسوم المصادقة على المشروع ضم الأراضي كآجال لقبول التعرضات قبول تعرض استثنائي؟.
لقد اختلف الفقه حول هذه المسألة فقد ذهب رأي أول إلى القول بأنه بامكانية قبول التعرض  الإستثنائي بالنسبة للعقارات الكائنة بدوائر ضم الأراضي، وحججهم في ذلك اعتبار التعرضات وطلبات التقييد تقدم طبقا لما هو منصوص عليه في ظ.ت.ع.[195]ويستندون في ذلك لعدة مبررات:
-التعرض الاستثنائي يرتبط بجوهر الحق الممكن تداركه أكثر منه بالشكل
-التعرض الإستثنائي جزء لا يتجزأ من قبول التعرض الممنوح قانونا
-لاشيء يمنع في قانون 30 يونيو 1962 المتعلق بضم الأراضي من قبول التعرض خارج الأجل القانوني[196]ونجد صدى، لهذا التوجه لدى المحافظ العام في رسالة موجهة إلى المحافظ الأملاك العقارية والرهون بمحافظة بني ملال في 26/10/1978 حاثا إياه على قبول مثل  هذه التعرضات لأنه حسب قوله "لا يوجد في ظهير 1962 ما يمنع من قبول التعرض خارج أجله[197].
أما الرأي الثاني[198]فقد انصرم عكس ما تبناه الإتجاه الأول  إذ يرى هذا لا يوجد أي مبرر لقبول التعرض خارج الأجل في مسطرة ضم الأراضي وذلك لعدة أسباب.
-  الإحالة على مقتضيات ظ.ت.ع.ع.م بالنسبة للتعرضات هي احالة تهم الجانب شكلي فقط دون تجاوزه.[199] إلى التعرض الاستثنائي.[200].
-إن عملية الإشهار الواسعة التي تعرفها عملية الضم وكذا أجل التعرض الطويل ستة أشهر وليس بشهرين كما هو منصوص عليه في الفصل 24 من ظ.ت.ع هذا اضافة إلى أن المرسوم لم ينص على آجال استثنائية ، كما هو منصوص عليه في الفصل 29 من ظ.ت.ع[201]
-مقتضيات الفصل 22 من المرسوم يلزم المحافظ بمجرد انقضاء الأجل المحدد في الفصل 20 ضرورة إنشاء الرسوم العقارية المختلفة للعقارات المضمونة.[202] ولعل هذا ما ذهب اليه العمل القضائي حينما علل رفضه للتعرض الذي تقدم به  رئيس الأملاك المخزنية بأكادير ضد طالب  التحفيظ  بكون الفصل 20 من ظهير [203]1969 ينص بكيفية صريحة على عدم قبول أي تعرض خارج الأجل  القانوني.
والرأي فيما نعتقد كما ذهب إليه بعض الباحثين[204].
 أن الرأي الثاني هو أقرب للصواب ذلك أن الظهير  المنظم لضم الأراضي القروية لاحقا تاريخه على ظهير التحفيظ العقاري بما في ذلك التعديل الذي طال نص  الفصل 29 من ظ.ت.ع.م في سنة 1954، ولو كانت نية المشرع المغربي تنصرف إلى إعمال مقتضيات الفصل 29 من ظ.ت.ع لأحال عليها بشكل صريح هذا من جهة ومن جهة ثانية نعتقد أنه في حالة قبول التعرضات خارج الأجل من شانه  أن يفتح الباب أمام التعرضات الكيدية لاسيما ونحن نعلم مدى أهمية عملية الضم الإقتصادية والإجتماعية وما تتطلبه من اجراءات طويلة لإنجازها.[205]  
الفقرة  الثانية: التعرض الاستثنائي وحالة التحديد الإداري
لقد نظم المشرع المغربي مسطرة التحديد الإداري بمقتضى ظهير شريف 3 يناير 1916 و الذي يعتبر بمثابة قانون خاص لتحديد أملاك الدولة الخاصة ويقصد عموما بالتحديد الإداري.[206]  "العملية التي تهدف إلى ضبط حدود العقار ذي مساحة كبيرة غالبا لا تقل عن 500 هكتار أحيانا بصفة قطعية وهذا العقار المراد تحديده  يكون تابعا حتما إما لجماعات أصلية أو سلالية أو دولة الملك الخاص أو الغابوي."[207]، إذ من أهم أهداف التحديد الإداري هو الحصول بواسطة مسطرة مبسطة جدا إلى التصفية القانونية لمساحات أرضية شاسعة[208]، وذلك قصد تطهيرها من حقوق الغير ومن أجل أيضا حمايتها من الترامي والاغتصاب وتمليكها إلى الجهة التي تطلب التحديد والتي تتمحور في إدارة الأملاك المخزنية وهي  الجهة الموكول لها الإشراف على أملاك  الدولة الخاصة.[209].
وتبدأ مسطرة التحديد بطلب يقدم من طرف الجهات المتخصصة، وتنتهي بإصدار مرسوم يصادق عليه، غير أن هذه المسطرة لا تمر بسهولة وببساطة ا بل تتخللها شكليات معقدة كعملية التحديد ووضع الأنصاب.[210] ثم التعرض عليها ،إلا أنه ما يهمنا  في هذا الصدد هو مدى إمكانية تقبل فكرة التعرض الإستثنائي  وكذا الدور المنوط بالمحافظة العقارية خلال هذه المسطرة الخاصة اد يحق   لكل شخص له حق على عقار موضوع التحديد الإداري ممارسة التعرض وذلك بتقديم تعرضات إلى اللجنة التي تباشر عملية التحديد وذلك قصد إضافة إلى  تقريرها و التي تعده.هدا من ناحية  كما أنه لاعتبار  التعرض المقدم صحيحا يجب على المتعرض تقديم  مطلب تحفيظ العقار المراد تحديده إلى المحافظة العقارية إلى اعتبر تعرضه  لاغيا هذا ما أكده المجلس الأعلى في  احد  قراراته الذي جاء فيها "...يقبل التعرض المتبوع بمطلب تحفيظ المقدم ضد التحديد الإداري الأراضي..."[211] إلا أنه ما يطرح اشكالا هو مدى امكانية فتح أجل استثنائي.
لقد حدد الفصل الخامس من ظهير 3 يناير 1916 مدة التعرض في ثلاثة اشهر من يوم نشر اعلان التحديد بالجريدة  الرسمية ، كما حدد نفس الفصل لا يقبل أي تعرض بانقضاء هذه المدة إلا في بعض الحالات الإستثنائية والمتعلقة بالتعرض الذي يقدمه العسكري الذي كان منخرطا بفرقة من فرق الجيش ففي هذه الحالة يمكن قبول تعرضه حيث تسقط جميع الحقوق، فأجل ثلاث أشهر هو أجل سقوط ومن النظام العام لا يمكن مخالفته والا سقط الحق[212]. وهكذا يتضح لنا جليا على أنه يجب ممارسة حق التعرض داخل أجل ثلاثة أشهر الا سقط حقه وبهذا الخصوص تضاربت آراء الفقهاء حول مدى امكانية قبول التعرض المقدم خارج الأجل من طرف المحافظ أو وكيل جلالة الملك فهناك من الفقه من يرى عدم إمكانية قبول أي تعرض خارج الأجل القانوني أي بعد مرور ثلاثة أشهر وهذا محدد صراحة في الفصل الخامس من ظهير 3 يناير 1916[213] إلا أنه هناك من الفقه من يرى عكس ذالك فأجل ثلاثة أشهر هو أجل قصير خاصة بالنسبة لسكان البادية المتدخلين سواء التقديم تعرضهم أو إيداع  مطلب التحفيظ قصد اثبات هذا التعرض، كما يقترح هذا الفقه صياغة فصل يعطي للمحافظ أو لوكيل جلالة الملك امكانية لقبول التعرضات الاستثنائية[214] كما هو الحال عليه في الفصل 29 من ظ.ت.ع.م  والرأي فيما أعتقد أنه لا يصح التوسع في مفهوم الفصل 29 من ظ.ت.ع. ومن تم تطبيقه على بعض القوانين  الخاصة.
لاسيما أن الفصل 29 من ظ.ت.ع.م يثير مشاكل عدة لعل من أهمها تطويل المسطرة بدون جدوى عادة، وفتح الباب أمام الدعاوي الكيدية إضافة إلى انه من شأن ذلك ثقل المحافظ العقاري باعباء هو في غنى عنها خاصة و إن مسؤولية المحافظ العقاري مسؤولية شخصية كما سيعطي للمحافظ العقاري سلطة تقديرية واسعة في هذا الشأن ويتأتي تطويل المسطرة أكثر مما عليه.
كما نعتقد أن أجل ثلاثة أشهر هو أجل طويل نوعا ما مقارنة مع  الأجل العادي لتقديم التعرض.


المبحث  الثاني:
الصلاحيات المخولة للمحافظ العقاري بشأن التعرضات
الإستثنائية
لقد منح المشرع العقاري للمحافظ العقاري سلطة واسعة للبث في التعرضات الإستثنائية إلى جانب وكيل الملك، إذ يحق لكل من المحافظ ووكيل الملك أن يقبل هذا النوع من التعرضات متى كان المتعرض محقا في تقديمه للتعرض.
وباعتبار المحافظ العقاري موظف إداري وقراراته، تأخذ نفس الوصف حيث تعبر قرارات إدارية إلا أن المشرع أعطى للمحافظ اختصاصات واسعة تكاد تكون مطلقة. ومع غموض مقتضيات الفصل 29 من ظ.ت.ع. الذي جعل الأمر أكثر تعقيدا ،ودراسة الملف أكثر صعوبة خاصة وأن المحافظ له دور واسع في قبول أو رفض التعرضات المقدمة  خارج الأجل القانوني. (مطلب الأول) فقرار المحافظ رهين بما يترتب عليه من آثار هذا من جهة ومن جهة ثانية فللمحافظ السلطة التقديرية في اتخاذ ما يراه مناسبا  فهو لا يخضع لمراقبة القضاء (المطلب الثاني).

المطلب الأول: اختصاصات المحافظ العقاري في التعرضات الإستثنائية
إن قبول أو رفض التعرض المقدم خارج الأجل القانوني يخضع لسلطات واسعة منحها المشرع المغربي للمحافظ العقاري، كما يحق له رفض أو قبوله إعمالا لمقتضيات الفصل 29 من ظ.ت.ع. ولا سلطة للمحكمة عليه فسلطتها تنحصر فقط بالتصريح بصحة التعرض من عدمه (الفقرة الأولى) كما أنه بالرجوع للفصل 29 من ظ.ت.ع وبقراءة متأنية لهذا الفصل نجد المشرع منح إمكانية فتح آجال استثنائية لكل من المحافظ العقاري ووكيل الملك (الفقرة الثانية).


الفقرة الأولى: قرارات المحافظ برفض التعرض المقدم خارج الأجل
من بين شروط قبول التعرض المقدم خارج  من طرف المحافظ أن يكون ملف التحفيظ لم يحول بعد إلى كتابة الضبط المحكمة الإبتدائية وكذا بعد تحويله إذ اتخذ وكيل الملك قرار بذلك[215].
فللمحافظ السلطة التقديرية في قبول التعرض أو عدم قبوله خارج الأجل[216] فوجود الملف  في المحافظة العقارية لا يعني أبدا أن المحافظ ملزم بقبول أي تعرض قدم له خارج الاجل إلا ان التساؤل المطروح في هذا الشأن ،هو مدى قابلية الطعن في قرار المحافظ وبعبارة أخرى هل يحق لطالب التحفيظ الطعن في قرار المحافظ لكونه قبل تعرض خارج الأجل وهل يجوز لطالب التحفيظ الطعن في قرار المحافظ برفض مطلبه في التعرض المقدم خارج الأجل القانوني ومطالبة المحافظ إعمال  الاستثناء الوارد في الفصل 29 من ظ.ت.ع؟.
مبدئيا قبول التعرض المقدم خارج الأجل من المحافظ لا يحتاج إلى تعليل مادام قراره هذا يستند إلى مقتضيات الفصل 29 من ظ.ت.ع. و لا يقبل الطعن من طرف طالب التحفيظ في حالة قبول طلب المتعرض لأن من  شأن ذلك إطالة مسطرة التحفيظ وبالتالي الحاق ضرر بطالب التحفيظ.[217] ولا من طرف المتعرض الذي حرم من التعرض في حالة عدم قبول تعرضه.
فالمشرع المغربي خول للمحافظ سلطة واسعة وتقديرية أحيانا في هذا الشأن فقراره بقبول أو رفض التعرض المقدم خارج الأجل قرار نهائي لا يقبل أي طعن من الناحية العملية[218] ولعل هذا ما أكده الفصل 29 من ظ.ت.ع والإجتهاد القضائي لفترة إذ جاء في أحد قرارات المجلس الأعلى جاء ضمن حيثياته على أنه  " ... وبحيث أن قبول المحافظ للتعرض قبل احالة ملف المطلب على المحكمة موكول لسلطة المحافظ  وأن المحكمة إنما تبث في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرضين ونوعه ومحتواه ومداه.
 ولذلك فإن القرار حين رد دفع الطاعنين بعلة أن المحافظ قبل التعرض استثناء خارج الأجل يكون غير خارق لمقتضيات  الفصلين 27 و28 من ظ.ت.ع[219]  إذ  يفهم من هذا القرار أن للمحافظ كامل الصلاحية في قبول أو رفض التعرض المقدم خارج  الأجل، ولا يكون للمحكمة سلطة في مراقبة هذه الشكليات وإنما  يقتصر دورها فقط بالحكم بصحة أو عدم صحة الاعتراضات المحالة من طرف  المحافظ العقاري. خاصة وأن قرار المحافظ في هذه الحالة غير قابل للطعن[220].
إلا أنه يتضح  من خلال احدى القرارات الصادرة عن المحكمة
الإدارية بمراكش بتاريخ 14 نونبر 2006 خلاف ذلك بحيث بقراءة حيثيات هذا القرار نجد كون المدعي الذي رفض المحافظ تعرضه المقدم خارج الأجل القانوني استطاع الطعن فيه أمام  المحكمة الإدارية والتي بدورها قضت  بإلغاء قرار المحافظ القاضي برفض التعرض الإستثنائي[221].
فمن خلال هذا القرار يتبين لنا أن المحافظ رفض التعرض خارج الأجل رغم أن المدعي كان يسند لأسباب ومبررات معقولة فقد علل طلبه بعدم العلم بمسطرة التحفيظ لأنه كان وقتها يقضي عقوبة حبسية وكان بعدها في حالة مرضية ألزمته الفراش فسلطة المحافظ التقديرية حسب رأي بعض الباحثين[222]  لا يجب اعمالها مادام المشرع حسم الأجل بمقتضى الفصل 27 من ظ.ت.ع. خصوصا وأن ضوابط الإستثناء المقررة في هذا الفصل أن يكون ملف مطلب التحفيظ لم يحل بعد إلى  القضاء  والرأي فيما نعتقد أن قرار المحافظ برفض التعرض المقدم خارج الآجال، رقم وجود أسباب معقولة قد يؤدي إلى ضياع حقوق المتعرضين كما أنها إساءة  لاستعمال السلطة التقديرية المخولة للمحافظ العقاري في فتح أجل جديد للتعرض وبالتالي حرمان المتعرض من إثبات حق ملكيته في العقار.
 خاصة وأن قبول التعرض من طرف المحافظ سواء داخل أو خارج الاجل القانوني لا يفيد اثبات  الحقوق المدعى  بمها من طرف المتعرض أو نفيها على طالب التحفيظ، لكنه يفيد فقط  في وجود نزاع بشأن العقار وفي هذا الصدد يرى بعض الفقه على أن قرار المحافظ هدا  دون إمكانية الطعن فيه هو نوع من الإجحاف في حق المتعرضين، لاسيما من ناحية آجال النشر بالجريدة الرسمية.[223] فنادرا ما تحترم، مما يؤدي إلى انصرام أجل التعرض قبل نشر ملخص انتهاء التحديد الذي يحدد في مدة شهرين وهو أجل قصير لا محالة كآخر أجل لقبول التعرضات.
إلا أن مشروع التحفيظ العقاري  قد سار نحو إلغاء مؤسسة التعرض الاستثنائي.[224] على مطلب التحفيظ قصد التقليل من عدد التعرضات لاسيما  وأن من الناحية العملية نجد العديد من مطالب التحفيظ المجمدة بسبب تعرضات لم تكتمل إجراءاتها بعد، وذلك بتمديد أجل التعرض إلى  أربعة أشهر من تاريخ نشر إعلان انتهاء عمليــات التحديد بالجريدة الرسمية.
 إلا أن صياغة الفصل 44 من المشروع جاءت كذلك عامة[225]  إذ لم يحدد إن كانت هذه الإمكانية تخص المحافظ العقاري قبل احالة الملف على المحكمة أو تخص وكيل الملك بعد إحالة الملف.
الفقرة الثانية: نطاق اختصاصات المحافظ العقاري بالبث في  
                  التعرضات الاستثنائية
استقر الإجهاد القضائي مند أمد مدعي وأن طالب التحفيظ يعطي لصاحبه صفة المدعى عليه[226]وباعتبار التعرض بمثابة ادعاء يتقدم به المتعرض إذ بمقتضاه ينازع في أصل حق ملكية طالب التحفيظ أو في مدى هذا الحق أو في الحدود أو يطالب بحق عيني مترتب له على عقار وينكره عليه طالب التحفيظ ،الذي لم يشر إليه في مطلبه[227].
وباعتبار التعرض المقدم خارج الأجل القانوني بمثابة دعوى أيضا فلابد من توافر الصفة والأهلية والمصلحة في المتعرض.[228]فاختصاص المحافظ يجب أن يتقيد بتوافر الصفة والأهلية والمصلحة في المتعرض خارج الأجل القانوني إذ يقع التعرض في حالتين.
-حالة النزاع في شأن وجود حق الملكية أو مداه أو فيما يرجع إلى حدود العقار المزمع تحفيظه أو المدعي بحقوق الحقوق العينية العقارية القابلة لتسجيل كما أسلفنا ذلك في الفصل الأول.
فإذا كان العقار المطلوب تحفيظه موضوع نزاع معروض على المحكمة ولم يتم البث فيه بعد ففي هذه الحالة فمصلحة الطرف المتعرض، اثارة انتباه المحافظ أنه توجد سابقا دعوى تهم نفس العقار[229]، كما يجوز تقديم طلب التعرض الاستثنائي سواء برسالة عادية شريطة أن يكون الملف  مازال بين يدين المحافظ العقاري، ولم يحل بعد على المحكمة أما في حالة إذا أحيل الملف إلى المحكمة ذات الإختصاص النوعي.[230] فهنا تنتهي السلطة التقديرية  للمحافظ بقبول أو رفض التعرض المقدم خارج الأجل القانوني حيث يمكن بعدها قبول التعرض الإستثنائي  من طرف وكيل الملك وهذا ما جاء في أحد القرارات الصادرة عن  ابتدائية وجدة "...وحيث أن تعرض الجهة المتعرضة جاء في الشكل وداخل الأجل المنصوص عليه قانونا خاصة وأن الفصل 29 من ظ.ت.ع. يجيز قبول التعرض بصفة  استثنائية من طرف وكيل الملك بعد احالة الملف على المحكمة..."[231].
فبالرجوع إلى مقتضيات الفصل 27 من ظ.ت.ع والفصل 29 من ظ.ت.ع نجد على أن اختصاص المحافظ منذ  نهاية الأجل العادي للتعرض  إلى غايـة إحالة الملف على المحكمة للبث في التعرضات.[232]، وفي هذا الصدد يرى أحد الفقه[233]أن للمحافظ سلطة رفض التعرض الإستثنائي في حالتين:
 1- حالة إذا تم إرسال الملف إلى المحكمة في حالة تقديم التعرضات خارج الأجل القانوني .
2- حالة التي يشرع المحافظ في تأسيس الرسم العقاري وفي هذا الصدد ينادي أحد الباحثين بضرورة خضوع قرار المحافظ بإنشاء الرسم العقاري لمراقبة جهة أخرى قبل التوقيع عليه من قبل المحافظ.[234]
 لكن ما يطرح الإشكال هو المدة المحددة  لإمكانية فتح الأجل من طرف المحافظ العقاري في حالة  إرجاع  الملف إليه ، كما هو الحال إذا ما قدم مطلب التحفيظ  وتم التعرض عليه وحال المحافظ الملف إلى المحكمة المختصة، طبقا للفصل 29 من ظ.ت.ع وتبث المحكمة في القضية.[235]
فبعد استنفاذ الملف للمرحلة القضائية يتم إعادته للمحافظ، و في هذا الصدد ذهبت المحكمة الابتدائية بوجدة  في إحدى قراراتها بعدم صحة التعرض إذ جاء في حيثيات هذا القرار " ... وحيث أنه بصدد حكم نهائي فإن السيد المحافظ لا تكون له أية صلاحية لقبول التعرضات ولا لفتح آجال جديدة ..."[236] فبالرجوع إلى مقتضيات الفصل 29 والذي أجاز استثناء للمحافظ قبول التعرض المقدم خارج الأجل وجعل ذلك رهينا إلى حين إحالة الملف على كتابة الضبط المحكمة الابتدائية حيث تنتقل  هذه الصلاحية من المحافظ العقاري إلى وكيل الملك إلى حين  صدور حكم نهائي لاسيما وأن هذه الإمكانية التي خولها المشرع للمحافظ مجرد استثناء، وحيث أن الإستثناء لا يقاس عليه فلا يجب التوسع فيه.


المطلب الثاني: الرقابة القضائية لبعض مقررات المحافظ بشأن التعرضات
                              المقدمة خارج الأجل
إن قرار التحفيظ يجعل طالب التحفيظ مالكا للعقار حتى ولو استعمل المحافظ في اصداره وسائل غير مشروعة، أو سندات غير صحيحة، إذ بمجرد تأسيس الرسم العقاري تصبح كل الحقوق الغير معلنة أثناء سريان المسطرة لاغية ونظرا لأهمية هذا القرار الخطير، لاسيما وأن المحافظ يتمتع بسلطات واسعة بشأن ذلك. وما يمكن أن يترتب عن هذه القرارات من آثار وخيمة ومهمة في نفس الوقت فقد منح المشرع ، إمكانية الطعن في قرارات المحافظ أمام المحاكم العادية باعتباره استثناء وارد عن القاعدة العامة التي هي من اختصاص القضاء الإداري و من أجل ذلك سأتناول الشق المتعلق برقابة القضاء العادي لقرارات المحافظ بشأن التعرضات المقدمة  خارج الأجل (الفقرة الأولى) ومدى امكانية الطعن بإلغاء أمام المحاكم الإدارية لاسيما بعد إحداثها المحاكم الإدارية بمقتضى قانون 90/41 (الفقرة الثانية)
الفقرة الأولى: رقابة القضاء على قرارات المحافظ بشأن
                         التعرضات الاستثنائية
بالرجوع إلى الفقرة الثانية من الفصل 29 نجده ينص على ما يلي " ... تبث المحكمة في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرضين ونوعه ومحتواه ومداه وتحيل الأطراف قصد العمل بقرارها ، على المحافظ الذي له وحده سلطة النظر في قبول أو رفض طلب التحفيظ كلا أو بعضا وذلك مع الإحتفاظ بحق الطعن المنصوص عليه في الفصل 96..."، إذ من خلال هذه المادة يتضح لنا أن للمحافظ سلطة واسعة في قبول أو رفض التعرض المقدم خارج الأجل إذ يقتصر نظر المحكمة على الحكم بصحة التعرضات من عدمها دون أن تمتد ولايتها إلى مراقبة الآجال القانونية والتي تعد من الإختصاصات الأصلية للمحافظ العقاري وله  في ذلك سلطة تقديرية واسعة[237].
ولعل هذا ما أكده الاجتهاد القضائي أيضا في قرار صادر عن محكمة الإستئناف بالرباط " ... حيث أن قبول التعرضات أو عدم قبولها حسب  تقديمها داخل الأجل أو خارجه يدخل من اختصاص المحافظ على الأملاك العقارية ... ولا يحق لها قانونا أن تفحص الآجال المتعلقة بتقديم التعرضات ضد مطلب التحفيظ وأنها تقتصر فقط على دراسة هذه التعرضات للتصريح بصحتها أو عدم صحتها ..."[238]
فمن خلال قراءة حيثيات هذا القرار يتبين لنا أن المحكمة لا تبث إلا في ادعاءات المتعرضين حول وجود أو طبيعة أو حدود الحقوق المدعى بها فالمحافظ العقاري يعد المختص الأول والوحيد[239]في مراقبة شكليات تقديم التعرض واحترام آجال تقديمه نفس الموقف نجده في قرار آخر صادر عن استئنافية وجدة  حيث جاء ضمن حيثياته على أنه "... وحيث أنه على فرض التعرض ورد خارج الأجل جدلا فإن سلطة المحكمة لا تمتد إلى مراقبة شكليات التعرض من حيث أداء الرسوم القضائية عليه ، أو احترام آجال تقديمه.
 إذ أنه حتى وإن كان هناك اخلال شكلي في تقديمه فعلى القاضي تجاهله إذ تم  قبوله من طرف المحافظ الذي يملك وحده سلطة التصدي للعيوب الشكلية خلال المرحلة الإدارية للتحفيظ وبوسعه منح أي ترخيص بالتعرض ما دام أن ملف التحفيظ لازال بالمحافظة العقارية دون تبرير أو تعليل..."[240]وبهذا نجد أن قضاء التحفيظ ترك للمحافظ سلطة واسعة لتقرير بشأن مطلب التحفيظ في قبول أو رفض التعرض  المقدم خارج الأجل القانوني. إذ أصبحت المحكمة لا تملك صلاحية مراقبة شكليات التعرض المحال عليها للبث في جوهره[241]فهي لا تناقش أجل التعرض من حيث وضع داخل الأجل القانوني أو خارجه لاسيما وأن الفصل 37 في فقرته الثانية يمنع المحكمة من ذلك[242]وهذا ما رسخه أيضا المجلس الأعلى في قرار له " ... إن قبول المحافظ للتعرض قبل احالة ملف المطلب على المحكمة موكول سلطته والمحكمة إنما تبث في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرضين ونوعه ومحتواه وحده لذلك فإن القرار حين رد بدفع الطاعنين بعلة أن المحافظ قبل التعرض استثناء تاريخ الأجل غير خارق لمقتضيات الفصلين 27/29 من قانون التحفيظ العقاري..."
هذا يعني أن للمحافظ سلطة واسعة في هذا الشأن لا تخضع قراراته لرقابة قضاء التحفيظ العقاري لا سيما أن المحافظ له كامل الصلاحية في إطار ما يملكه من سلطة تقديرية في قبول أو رفض التعرض المقدم خارج الأجل.
وفي هذا الصدد يرى أحد الباحثين، على أن هذه الصلاحية المخولة للمحافظ هي سلطة ليست مطلقة وإنما هي سلطة مقيدة وبالتالي لا يجب  إعمال السلطة التقديرية للمحافظ  طالما أن المشرع أجاز استثناءا للمحافظ بقبول التعرض المقدم الأجل في حالة  وجود مبررات  معقولة.[243]لاسيما وأن قرار التحفيظ لا يخضع لرقابة القضاء ولا يمكن التراجع عنه ولو صدر عن خطأ فبمجرد رفض المحافظ العقاري التعرض المقدم خارج الأجل وعدم تقييده في كناش التعرضات يمكن أن يقوم بتحفيظ العقار و بتأسيس الرسم العقاري.[244]
فإسناد هذه المهمة الخطيرة لمجرد موظف إداري من شأنه تقييد سلطة ورقابة القضاء في ظل السلطة التقديرية التي خولها  له المشرع، فمادام القضاة هم  أحسن المدافعين على الملكية . و أن الحلول القضائية ترضي الجميع كان لابد من حصر دور المحافظ في هذا الشأن.[245].
الفقرة الثانية: مدى إمكانية الطعن بالإلغاء أمام المحاكم الإدارية
تنص المادة 8 من القانون الإداري رقم 90-41 المحدث للمحاكم الإدارية نجده ينص على ما يلي "تختص المحاكم الإدارية مع مراعاة أحاكم المادتين 9 و11 من هذا القانون بالبث ابتدائيا في طلبات إلغاء قرارات السلطات الإدارية بسبب الشطط في استعمال السلطة ..." وباعتبار المحافظ العقاري موظفا إداريا[246]وقراراته إدارية[247]أسند المشرع المغربي النظر في دعاوي لإلغاء المقررات التي تصدرها السطات الإدارية من بينها قرارات المحافظ باستثناء الفصل 96 من ظ.ت.ع للمحاكم الإدارية باعتبارها صاحبة ولاية عامة للبث في  الطعون الموجهة لأي سلطة إدارية.
وبالرجوع إلى الفصل 29 من ظ.ت.ع لا نجد أي إشارة لإمكانية الطعن مما دفع البعض إلى التساؤل عن إمكانية الطعن بإلغاء أمام المحاكم الإدارية؟ وبعبارة أخرى مدى إمكانية خضوع بعض قرارات المحافظ للإختصاص الإداري؟
وقد استقر الإجتهاد القضائي للغرفة الإدارية  بالمجلس الأعلى على أن قرارات المحافظ تقبل الطعن بالإلغاء كباقي السلطات الإدارية الأخرى باستثناء ما هو منصوص عليه في الفصل 96 من ظ.ت.ع وهذا ما أكدته إحدى قرارات المجلس الأعلى الصادرة عن الغرفة الإدارية على ما يلي " ... وحيث إنه انطلاقا من واقع  النزاع وملابساته فإننا أمام قرار إداري قابل لدعوى لإلغاء يدخل في اختصاص المحكمة الإدارية انطلاقا عن الإجتهاد القضائي المستقر للغرفة الإدارية الذي يقوم على أساس أن المحافظ على الملكية  العقارية  يعتبر سلطة إدارية وأن القاعدة العامة جواز الطعن  في قرارات المحافظ أمام القضاء الإداري وأن الإستثناء هو ما ورد في الفصل 96 من وجوب الطعن في هذه الحالات في قراره أمام المحكمة العادية[248]فلقد أيدت الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى  جواز الطعن في قرارات المحافظ أمام القضاء الإداري وأن الإستثناء هو ما ورد بالفصل 96 من ظ.ت.ع بشأن جواز الطعن في قرار رفض التحفيظ أمام المحاكم العادية.
إذ أنه وبالرجوع أيضا إلى بعض القرارت الصادرة عن المحاكم الإدارية يستنتج منها أنها تستند إلى مقتضيات الفصل 3 من القرار الوزيري المؤرخ في  4/6/5/19 والذي يتعلق بنظام مصلحة المحافظة العقارية والذي يعتبر المحافظ العقاري موظف عمومي.
ففي حكم صادر عن المحكمة الإبتدائية بوجدة أقرت اختصاصها بالنظر في قرارات التحفيظ بعد أن اعتبرته قرارا إداريا قابلا للطعن بالإلغاء ..."[249].
وفي قرار آخر " ... وحيث أنه إعمالا للفصل 29 من ظ.ت.ع يمكن للمحافظ العقاري قبول التعرض خارج الأجل ولا سلطة للمحكمة عليه ويبقى قراره في هذا الشأن قرار إداريا يخضع لمراقبة القضاء والمحاكم الإدارية أما بخصوص دور القضاء والمحكمة ذات الولاية العامة تجاهه فتنحصر بالتصريح بصحة هذا التعرض في عدمه ليس إلا ..."[250].
يتضح من خلال هذا أن المحاكم الإدارية تعتبر المختصة للنظر في الطعن في قرارات المحافظ العقاري بشأن التعرضات المقدمة خارج الأجل سواء بالإيجاب أو بالسلب سواء قضى قرار المحافظ بقبول التعرض المقدم خارج الأجل أو رفضه[251].









خاتمة
من خلال توقفنا على أهم المراحل والأشكال الذي يمكن فيها للمحافظ قبول أو رفض التعرض سواء أكان التعرض المقدم داخل الأجل العادي أو التعرض المقدم خارج الأجل القانوني، حاولت ملامسة مجموعة من الجوانب واختصاصات المحافظ العقاري طيلة سريان المسطرة والتعرض لمختلف الصلاحيات المخولة له بدء من تلقي التعرضات ومرورا بإحالة النزاع على القضاء حالة عدم التوصل إلى صلح وانتهاء في الأخير باتخاذ قرار بشأنها هذا القرار الذي يتأرجح بين الرفض والقبول فالمحافظ له سلطات واسعة بشأن التعرضات سواء العادية أو الإستثنائية و للإعتبار التعرض عمل إداري والمحافظ يعد صاحب الإختصاص الأول والأخير، فحتى إن كان إخلال شكلي لتقديم التعرض فالمحكمة لا تمتد إلى مراقبة شكليات التعرض من أداء الرسوم واحترام آجال فعلى القاضي تجاهله.
فالسلطة  التقديرية الواسعة المخولة للمحافظ العقاري برفض أو قبول التعرض لعدم أداء الوجيبة القضائية أو الحجج والمستندات أو لتقديمه خارج الأجل هي سلطة خطيرة كان لابد من تدخل المشرع  بتقييد هذه السلطة وإخضاعها لرقابة من جهة أخرى ومن هنا ومن أجل تجاوز هذه المشاكل أو على الأقل التخفيف منها لا يسعني في خاتمة هذا البحث سوى الإدلاء ببعض الاقتراحات كالتالي:
-تقيد سلطات المحافظ وذلك بعدم السماح بإمكانية قبول التعرضات المقدمة خارج الأجل بالنسبة للعقارات الكائنة بدوائر الضم لأن من شأن ذلك تأخير تثبيت الوضعية القانونية للأراضي محل الضم.
-إن تطبيق مقتضيات الفصل 29 من ظ.ت.ع على مسطرة التحديد الإداري يثير العديد من المشاكل ولعل من أهمها تطويل المسطرة كما أن أجل ثلاثة أشهر المحدد في الفصل الخامس من ظهير 3يناير 1916هو اجل طويل مقارنة مع الأجل العادي.
-إن إتاحة المشرع تقديم التعرض أمام عدة جهات عوض أن يكون أمام المحافظة العقارية يخلق في الواقع عدة مشاكل لاسيما أن الجهات الأخرى المخول لها قبول التعرضات لا تعيرها أي اهتمام وفي غالب الأحيان تنصح المتعرضين اللجوء إلى المحافظة العقارية ذات الاختصاص الأصيل.
- يجب أن لا يهمل المحافظ أي تعرض ولو كان غير جدي فقبول التعرض لا يعني إثبات الحقوق المدعى بها من قبل المتعرض لكنه يفيد فقط وجود نزاع بشأن العقار.
- تفعيل مقتضيات الفصل 31 من ظ.ت.ع وذلك بإلزام المحافظ بإقامة عملية المصالحة بين المتعرض وطالب التحفيظ قبل إحالة الملف إلى المحكمة.
- يجب أن لا يهمل المحافظ  المتعرض  عدم أداء  المعرض الوجيبة القضائية في حالة تأكد له إعصار المتعرض حتى لا تكون المصاريف سببا لعرقلة حقوق المتعرض كما أنه حبذا لو تمتد رقابة  القضاء لمراقبة شكليات التعرض من حيث أداء الوجيبة القضائية.
-منح الطرف المحكوم لصالحه وثيقة تنفيذية قصد تنفيذ الحكم وتطبيق بشأن ذلك مسطرة التقييد المقررة في ق.م.م حتى يتمكن الطرف الذي يحكم بصحة تعرضه ومن إخراج الطرق الذي يحتل العقار بدون سند .
-إلغاء مقتضيات الفصل 29 من ظ.ت.ع قصد التقليل من عدد التعرضات والحد من التعرضات الكيدية كما سيخفف ذلك من العبء الثقيل على المحافظ العقاري لاسيما وأنه بالرجوع  إلى العديد من المحافظات نجد العديد من التعرضات المجمدة والتي لم تكتمل بعد إجراءاتها .


لائحة المراجع:
أولا: المراجع باللغة العربية
1-الكتب العامة والخاصة
- إدريس الفاخوري: "نظام التحفيظ العقاري بالمغرب"، مطبعة وراقة حسين وجدة.
- محمد بونبات "قوانين التحفيظ والتسجيل والتجزئة العقارية"، منشورات كلية العلوم القانونية والإقتصادية بمراكش
- محمد خيري، "حماية الملكية ونظام التحفيظ العقاري في المغرب"، دار المعرفة الرباط الطبعة 2001.
- محمد خيري، "التعرضات أثناء التحفيظ العقاري في التشريع المغربي"، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء الطبعة الأولى 1983.
- دليل عملي لزبناء المحافظة على الأملاك العقارية مصلحة التوثيق والإرشاد الرباط 1998.
- مأمون الكزبري، "التحفيظ العقاري والحقوق العينية الأصلية والتبعية في ضوء التشريع المغربي"، الجزء الأول التحفيظ العقاري في المغرب شركة الهلال العربي للطبع والنشر الرباط 1978 الطبعة الثانية.
- محمد بن الحاج السلمي: "سياسة التحفيظ العقاري في المغرب بين الإشهار العقاري والتخطيط الإجتماعي والإقتصادي"، يونيو 2002.
- المختار بن محمد عطار: "التحفيظ العقاري في ضوء القانون المغربي" مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء الطبعة الأولى 2008.
- عبد العزيز حضري "القانون القضائي الخاص" دار النشر الجسور الطبعة الثانية 2000.
- إدريس العلوي "وسائل الإثبات في التشريع المدني  المغربي القواعد العامة "الكتابة واليمين والشهادة والقرائن 1402/1981.
- خالد مبداوي: "مسطرة التحفيظ العقاري السلسة العقارية" الجزء الثاني الطبعة 2000.
- مهدي الجم: "التحفيظ العقاري في المغرب" مكتبة الطالب مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء.
- علي حسين نجرة "الشهر العقاري في مصر والمغرب" دار النهضة العربية الطبعة الأولى القاهرة 1917.
- عبد العالي العبودي: "محاضرات في نظام التحفيظ العقاري واشهار الحقوق العينية"، منشورات جمعية تنمية البحوث والدراسات القضائية 1983.
- محمد الحياني "عقد البيع وقانون التحفيظ العقاري بالمغرب"
- إدريس السماحي القانون المدني الحقوق الفنية نظام التحفيظ العقاري الطبعة الأولى 2003.
- ندوة العقار والإسكان والسياحة والصناعة بمدينة ورزازات أعمال اليوم الدراسي الذي نضمه المجلس البلدي بورزازات مجلة الحقوق بمراكش يوم 4 يونيو 2005 الطبعة الأولى 2006 مطبعة
- العقار والإستثمار أشغال الندوة الوطنية المنظمة من طرف وحدة التكوين والبحث لنيل الدكتوراه في قانون العقود والعقار كلية الحقوق جامعة محمد الأول بوجدة 19-20 ماي.
الأطروحات  والرسائل:
- جمال النعيمي: "رقابة القضاء على قرارات المحافظ العقاري" أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في القانون الخاص كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء السنة الجامعية 2001/2002.
- خالد السعيدي، "النظم الضامنة لنقل حق الملكية في التشريع العقاري" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في قانون المدني وحدة التكوين والبحث في القانون المدني شعبة قانون خاص كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية جامعة القاضي عياض بمراكش 2002/2002
- نادية أيوب "الحماية القانونية للعقار المحفظ في التشريع المغربي رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في قانون المدني شعبة القانون الخاص كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية جامعة القاضي عياض بمراكش 2002/2003.
- عبد العالي الدقوقي، "الإلغاء والتشطيب في التشريع المغربي" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في الحقوق  فرع القانون الخاص وحدة التكوين والبحث في القانون المدني كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية جامعة محمد الخامس أكدال الرباط السنة الجامعية 2001/2002
- محمد زخوني، ضم الأراضي الفلاحية بين اصلاح الهياكل العقارية ومتطلبات التنمية رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص وحدة التكوين والبحث في قانون  العقود والعقار كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية جامعة محمد الأول وجدة السنة الجامعية 2004/2005.
- نور الدين أمزيان "التعرضات الإستثنائية على مطلب التحفيظ" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص وحدة التكوين والبحث في قانون العقود والعقار كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية جامعة محمد الأول وجدة السنة الجامعية 2006/2007
- محمد محروك: "أعمال المحافظ بين العمل الإداري والقضائي" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة والقضائي رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص  وحدة التكوين والبحث في القانون المدني كلية العوم  القانونية والإقتصادية والإجتماعية جامعة القاضي عياض بمراكش السنة الجامعية 2001/2002.
- عبد الإله المرابط "الغاء مطلب التحفيظ لعدم متابعة المسطرة" رسالة لنيل دبلوم  الدراسات العليا المعمقة في القانون المدني شعبة القانون الخاص وحدة التكوين والبحث في القانون الخاص كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية جامعة محمد الخامس أكدال الرباط السنة الجامعية 2005/2006.
- الحبيب شوراق "القواعد المنظمة للرسوم العقارية المؤسسة للرسوم العقارية المؤسسة أثر التحفيظ" بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام وحدة العقار والتعمير والإسكان كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية جامعة محمد الخامس السنة الجامعية 2002/2003
- فاطمة بوكرين "التعرض على مطلب التحفيظ المقدم خارج الأجل" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا  المعمقة في القانون المدني شعبة  القانون الخاص  جامعة  محمد الخامس كلية العلوم  القانونية والإقتصادية والإجتماعية السنة الجامعية 2003/2004.
- رشيد حوباني "المحافظ العام على الأملاك العقاري" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في قانون المدني جامعة محمد الخاص كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية أكدال الرباط السنة الجامعية 2004/2005.
- خالد الأسوي: "الطعن في قرارات المحافظ العقاري" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة وحدة القانون المدني  كلية العلوم القانونية والإقتصادية  جامعة القاضي عياض بمراكش السنة 2001/2001.
- فاطمة الحروف: "حجة القيد في السجل العقاري"، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون  الخاص كلية العلوم الإقتصادية والاجتماعية جامعة محمد الخامس الرباط السنة 1993/1994.
- فاطمة الراودي، "تداخل الإختصاص بين قاضي التحفيظ والمحافظ العقاري بشأن مسطرة التحفيظ" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص وحدة التكوين والبحث في قانون العقود والعقار جامعة محمد الأول كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية  بوجدة السنة الجامعية 2005/2006
- محمد شيلح:" سلطان الإرادة في ضوء قانون الإلتزامات والعقود المغربي أسسه ومظاهره في نظرية العقد" كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية جامعة محمد الخامس الرباط السنة الجامعية 1982/1983.
- محمد بن جلون: "الرسم العقاري بين التأسيس والتحيين" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية، جامعة القاضي عياض، مراكش، السنة الجامعية 2002/2003.
- عمر الشيكر: "الشروط الموضوعية للتعرض الخارج الخصومة" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون المدني  وحدة التكوين والبحث في القانون المدني وحدة التكوين والبحث في القانون المدني أكدال كلية العلوم القانونية والإجتماعية والإقتصادية جامعة محمد الخامس السنة 2006/2007.
- محمد عسولي: "الحماية الوقائية لحقوق الغير خلال المرحلة الإدارية للتحفيظ" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون  الخاص وحدة التكوين والبحث في قانون العقود والعقار جامعة محمد الأول كلية العلوم القانونية والاقتصادية والإجتماعية وجدة السنة الجامعية 2006/2007.
- خالد بلباش "الطعن في قرارات المحافظ رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في وجدة القانون المدني جامعة الحسن الثاني كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية الدار البيضاء السنة الجامعية 1998/1999
- سعاد آيت بلخير: "قرارات المحافظ على الملكية بين إمكانية الطعن والحق في التعويض رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة فغي القانون الخاص وحدة التكوين والبحث في قانون العقود والعقار كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية جامعة محمد الأول وجدة السنة الجامعية 2003/2004
- رقية رحماني: "خصوصيات قضايا التحفيظ العقاري  رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون المدني كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية جامعة القاضي عياض  مراكش السنة الجامعية 2001/2000
المقالات:
- محمد اوزيان: "خصوصية النظر في التعرضات على المطالب التحفيظ خلال المرحلة القضائية" مجلة الملف العدد 9 نونبر 2006
- رشيد مشقاقة: "التعرضات على مطلب التحفيظ سلسلة ندوات محكمة الرماني" العدد 6 يناير 2006
- محمد صغير: "دور المحافظ على الملكية العقارية في عملية التحديد الإداري الندوة المشتركة حول نظام التحفيظ العقاري بالمغرب ندوة مشتركة بين شعبة القانون الخاص وكطلية الحقوق بالرباط (4 و5 ماي 1990).
- ابتسام فهيم وحميد كمال "التعرض في مادة التحفيظ مجلة بحوث العدد السابع 2007 مطبعة الرباط.
- محمد صغير: "تنفيذ المقررات القضائية في ميدان التحفيظ العقاري" تقرير حول الندوة المنعقدة في 26 فبراير 2002 مقر محكمة الإستئناف بوجدة.
- مصطفى التراب: "اشكالية تنفيذ الأحكام الإدارية" مقال منشور بمجلة المحاكم الإدارية منشورات وزارة العدل العدد 1.
- محمد صغير وأحمد الشحيتي: "الطعن في قرارت المحافظ بين القضاء العادي والإختصاص القاضي الإداري" مجلة  مناظرة العدد 8.
- محمد الزلايجي، مساهمة القضاء المغربي في تطوير القواعد التحفيظ مقال منشور بالمجلة المغربية للمنازعات القانونية عدد 7 و8.
- إبراهيم بحماني "تحديد الملك الغابوي مقال منشور في ندوة العقار والتنمية المجالية بمدينة تيزنيت أشغال اليوم الدراسي 19 ماي 2006
- المنتصر الداودي: "مسطرة التحفيظ العقاري وآثارها" مقال منشور بندوة العقار المنعقدة بالرباط في 6 و7 نونبر 1978
- أشرف الجنوي: "سلطة المحافظ العقاري في طلب التعرض خارج الأجل ورقابة القضاء الإداري" مقال منشور بمجلة محاكم مراكش.
- محمد فلجي: "قرار التحفيظ بين صحة السندات وسلامة الإجراءات" مقال منشور بمجلة التحفيظ العقاري العدد 6.
- نور الدين العسري: "التعرض الإسثنائي الإشكالات والآفاق" منشور بمجلة المنازعات العقارية من خلال اجتهادات المجلس الأعلى.
- عبد الحفظ أبو صبر: "التعرض خارج الأجل القانوني في مسطرة التحفيظ العقاري الإشكالات وأثره على الإستثمار مقال منشور بمجلة محكمة العدد 1.
- عبد الرحيم الطاهري: :التحفيظ العقاري بين النظري والتطبيقي: إقليم ورزازات نموذجا مقال منشور بندوة العقار والأستثمار.
- نجيب شوقي: "مسطرة التحفيظ الإجباري بشأن ضم الأراضي الفلاحية بعضها على بعض وأثره على التنمية في المجال القروي" مقال منشور في ندوة العقار والإستثمار.
- أحمد المريني: "وضعية الهياكل والأنظمة العقارية والفلاحية بالمغرب"
- عبد الله أومجود: "التعرض الإستثنائي حالة ضم الأراضي القروية" مقال منشور بمجلة التحفيظ العقاري عدد 5 أكتوبر 1995.
- فاطمة الحروف: "دور المحافظ العقاري بشأن التعرضات على مطلب التحفيظ" المجلة المغربية للقانون والإقتصاد العدد 19-2002
- جمعة محمد الزريقي: "محضر الصلح بن طالب التحفيظ والمتعرض" مجلة التحفيظ العقاري العدد الثاني أبريل 1989.
- محمد صغير: "سلطات المحافظ بين المد والجزر" مقال منشور بمجلة صلة وصل العدد 5
- محمد الحياني: "قراءة في مجال اختصاص كل من المحافظ العقاري وقاضي التحفيظ على ضوء أحكام مسطرة التحفيظ العقاري التعرضات نموذجا مقال منشور بمجلة الإشعاع عدد 26.
- عبد الحق ابن عطية الأندلسي، "مسطرة التحفيظ" النظرية والتطبيق مقال منشور بمجلة التحفيظ العقاري العدد الأول (مارس 1988)
- محمد ناجي شعيب، "صلاحية محكمة التحفيظ للبث وجوبا في حدود التعرضات" مقال منشور بمجلة التحفيظ العقاري العدد 4.
- شنان محمد: "بقاء على الأثر المطلق لقرار التحفيظ بعد الإستقلال" مداخلة المشتركة حول نظام التحفيظ العقاري ندوة بتاريخ 4 و5 ماي 1990.
المجلات:
-مجلة محاكم مراكش العدد 1
-رسالة المحاماة عدد 8
-مجلة رابطة القضاء عدد 2-3
-مجلة الملف عدد 9
-محكمة عدد 6
-مجلة بحوث 7
-قضاء المجلس الأعلى العدد 53-54
-قضاء المجلس الأعلى العدد 59-60
-مجلة مناظرة العدد 8-3
-المجلة المغربية للمنازعات القانونية عدد 7 و8
-قضاء المجلس الأعلى عدد 2-7 و8
-المجلة المغربي للقانون والإقتصاد العدد 19
-مجلة التحفيظ العقاري العدد 2-1-5-6-3
-مجلة صلة وصل العدد 5
-مجلة الإشعاع عدد 26-4-23
-مجلة القسطاس العدد 3
-مجلة وجهة نظر
-التقرير السنوي للمجلس الأعلى 2003
-مجلة العرائض العدد 1
-مجلة محكمة العدد 1
-مجلة القضاء والقانون العدد 19
المراجع باللغة الفرنسية:
-paul decroux droit foncier marocain (son d'ate d'édition) édition la porte imprimerie el maarif hadida rabat.
-ahmed rimichi l'organisdation du contentieure et l'immatriculation these p E.S rabat 1985.
-El Batouli Ahmed, le rôle de conservateur dans l'administration foncier" mémoire de DES Rabat 1988- 1989 P 177-178-179.





الفهرس
مقدمة  .......................................................................... 1
الفصل الأول: التعرضات العادية ودور المحافظ خلال المسطرة الإدارية  .....  3
المبحث الأول: المحافظ العقاري ومسطرة التعرض خلال المرحلة الإدارية ..  4
المطلب الأول: دور المحافظ العقاري من خلال شكليات تقديم التعرض ...  4
الفقرة الأولى: مفهوم التعرض ..........................................  5
الفقرة الثانية: المحافظ العقاري وأجل تقديم التعرض .....................  8
الفقرة الثالثة: الجهة التي يقدم لها التعرض ...............................  9
المطلب الثاني: صعوبة تنفيذ المحافظ الأحكام الباتة بشأن التعرضات ..... 12
الفقرة الأولى: اشكالية تنفيذ الأحكام القضائية بخصوص التعرضات ....  12
الفقرة الثانية: صعوبة تنفيذ الأحكام القضائية الباتة في التعرضات ....... 15
المبحث الثاني: سلطات المحافظ العقاري بشأن التعرضات  ................. 18
المطلب الأول: قرارات المحافظ بقبول التعرض ......................... 18
الفقرة الأولى: حالات قبول التعرض من طرف المحافظ  .............. 18
الفقرة الثانية: دور المحافظ في بإقامة الصلح بين  ..................... 22
طالب التحفيظ والمتعرضين
المطلب الثاني: قرارات المحافظ بإلغاء التعرض .......................  27
الفقرة الأولى: رفض المحافظ العقاري والتعرض لعدم  ...............  27
أداء الوجيبة القضائية
الفقرة الثانية: قرار المحافظ بالغاء التعرض لعدم تقديم الحجج والأدلة .. 30
الفصل الثاني: التعرضات المقدمة خارج الأجل ودور المحافظ  ............. 34
المبحث الأول: المحافظ العقاري مسطرة التعرض المقدم خارج ..........  35
الأجل القانوني خلال المرحلة الإدارية
المطلب الأول: دور المحافظ العقاري من خلال شكليات ................ 35
تقديم التعرض الإستثنائي
الفقرة الأولى: مفهوم التعرض الإستثنائي .............................  36
الفقرة الثانية: المحافظ العقاري وأجل تقديم التعرض الإستثنائي ........  39
المطلب الثاني: التعرض الإستثنائي ودور المحافظ العقاري ............  40
من خلال المساطر الخاصة
الفقرة الأولى: التعرض الإستثنائي ودور المحافظ حالة  ..............  41
ضم الأراضي القروية
الفقرة الثانية: التعرض الإستثنائي وحالة التحديد الإداري  ............. 44
المبحث الثاني: الصلاحيات المخولة للمحافظ العقاري .....................  47
بشأن التعرضات الإستثنائية
المطلب الأول: اختصاصات المحافظ العقاري في التعرضات الإستثنائية ...  47
الفقرة الأولى: قرارات المحافظ برفض التعرض الإداري ..........   48
المقدم خارج الآجال
الفقرة الثانية: نطاق اختصاص المحافظ العقاري بالبث  ............   51
في التعرضات الإستثنائية
المطلب الثاني: الرقابة القضائية لبعض مقررات المحافظ بشأن ............  54
التعرضات المقدمة خارج الأجل
الفقرة الأولى: رقابة القضاء على قرارات المحافظ  .................  54
بشأن التعرضات الإستثنائية
الفقرة الثانية: مدى امكانية الطعن بالإلغاء أمام المحاكم الإدارية ......  57
خاتمة .........................................................................  60
لائحة المراجع ................................................................  62ولى:




[1] محمد خيري: التعرضات أثناء التحفيظ العقاري التشريع المغربي، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء الطبعة الأولى 1983، ص 210.
[2] - أستاذ نا إدريس الفاخوري ،" نظام التحفيظ العقاري بالمغرب " مطبعة الوراقة طه حسين (دون ذكر المطبعة ) ص: 25.
[3] د. محمد بونبات : "قوانين التحفيظ والتسجيل والتجزئة العقارية " منشورات كلية العلوم القانونية والإقتصادية بمراكش سلسلة الكتب ،عدد 12 ص :20.
[4] د. محمد خيري : " حماية الملكية ونظام التحفيظ العقاري في المغرب، دار النشر المعرفة الرباط طبعة 2000. ص 213.
[5] نفس المرجع  ص 213
[6] - نفس المرجع ص 170
[7] دليل عملي لزبناء المحافظة على الأملاك العقارية مصلحة التوثيق والإرشاد الرباط 1998 ص 12.
[8] - مأمون الكزبري " التحفيظ العقاري والحقوق العينية الأصلية والتبعية في ضوء التشريع المغربي " الجزء الأول التحفيظ العقاري شركة الهلال العربية للطبع و النشر الرباط 1987 الطبعة الثانية ص 48 
[9] - محمد خيري : التعرضات أثناء مطلب التحفيظ العقاري في التشريع المغري "م س ص 165.
[10] تعرض المشرع لأحكام التعرض ضمن الفصول 24 على 29 من ظ.ت.ع.م. وكذا الفصول 8 – 10- 26 – من القرار الوزيري الصادر في 3 يونيو 1915.
[11] - ينص الفصل 24 من ظ.ت.ع على أنه " يمكن لكل شخص أن يتدخل عن طريق التعرض في أعمال التحفيظ خلال أجل شهرين يبتدئ من يوم نشر الإعلان عن انتهاء التحديد المؤقت في الجريدة الرسمية إن لم يكن قام بذلك الإجراء  قبل ذلك.
أولا إما في حالة نزاع بشأن وجود حق الملك لطالب التحفيظ أو إحدى هذا الحق  شأن حدود العقار .
ثانيا : وإما في حالة الادعاء بمباشرة حق عيني قابل للتسجيل على الرسم العقاري الذي سيتم إنشاؤه.
[12] - أستاذنا إدريس الفاخوري " م س ص 26.
[13] محمد بن الحاج السلمي : سياسة التحفيظ العقاري في المغرب بين الإشهار العقاري والتخطيط الاجتماعي والاقتصادي" يونيو 2002 ص 93.
[14] خالد السعيدي : "النظم الضامنة لنقل حق الملكية في التشريع العقاري" ، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون المدني وحدة التكوين والبحث في القانون المدني شعبة الخاص كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة القاضي عياض بمراكش السنة الجامعية 2002-2003 ص 76.
[15] - المختار بن أحمد عطار " التحفيظ العقاري في ضوء القانون المغربي " مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء  الطبعة الأولى 2008 ص 58.
[16] - نادية أيوب : الحماية القانونية للعقار المحفظ في التشريع المغربي " رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعقمة في القانون المدني ، شعبة القانون الخاص ، ، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة القاضي عياض ، مراكش 2002- 2003 ص 38.
[17] - المختار بن أحمد عطار : م.س. ص 58.
[18] - أنظر ذلك الفصل 25 من ظ.ت.ع.م.
[19] - ينص الفصل 26  من القرار الوزيري المؤرخ في 3 يونيو 1915 على أنه " كل طالب وكل متدخل أو متعرض يجب عليه لزاما تعيين موطن للمخابرة بمقر المحافظة إذا لم يكن موطنه الفعلي بدائرة المحافظة المذكورة فإذا لم يقم بذلك فإن جميع الإعلانات والتبليغات توجه إلى النيابة العامة
[20] - رقية واحماني" خصوصيات قضايا التحفيظ العقاري بالمغرب" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون المدني كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة القاضي عياض مراكش السنة الجامعية 2000-2001 ص  63.
[21] - ينص الفصل 31 من ق.م.م. على أنه " ترفع الدعوى إلى المحكمة الابتدائية بمقال مكتوب موقع من طرف المدعي أو وكيله أو بتصريح يدلي به المدعي شخصيا ويحرره أحد أعوان كتابة الضبط المحلفين محضر يوقع من طرف المدعي أو يشار على المحضر إذا أنه لا يستطيع له التوقيع."
[22] - هذا وتجدر الإشارة إلى أنه تغيرت   تسمية المحافظة على الأملاك العقارية بمقتضى قانون 00-58 المادة الأولى التي نصت على أنه تم إحداث وكالة وطنية للمحافظة العقارية والمسح الخرائطي.
[23] - قرار المجلس الأعلى صادر بتاريخ 15 –4-1981 في الملف المدني عدد 71767  منشور بمجلة رسالة المحاماة عدد 8 ص 307.
[24] - أستاذنا  عبد العزيز حضري "القانون القضائي الخاص " دار النشر الجسور الطبعة الثانية 2000 ص 170
[25] - قرار المجلس الأعلى عدد 123 صادر بتاريخ 26-2-1981 في الملف المدني عدد 76973 منشور بمجلة رابطة القضاة عدد 2-3 سنة 1981 ص 200 حيث جاء ضمن حيثياته:
" ... المتعرض يجعل صفة مدعي وعليه كاهله يقع عبئ الإثبات ولا يكلف طالب التحفيظ  إلا إذا أدى المتعرض بحجة قوية..."
[26] . إدريس العلوي العبدلاوي : " وسائل الإثبات في التشريع المدني المغربي ، القواعد العامة ووسائل الإثبات الكتابة، اليمين، الشهادة ، القرائن ، الإقرار "  1402 – 1981 دون ذكر المطبعة والطبعة ص 50.
[27] أستاذنا إدريس الفاخوري " م.س ص 26.
[28] محمد أوزيان : " خصوصية النظر في التعرضات على مطالب التحفيظ خلال المرحلة القضائية " مجلة الملف العدد 9 نونبر 2006 ص .17
[29] -  محمد خيري: " حماية الملكية العقارية، ونظام التحفيظ العقاري بالمغرب " م.س. ص 192.
[30] أنظر الفصل 27 من ظ.ت.ع.م. على أنه " لا يقبل أي تعرض باستثناء ما هو منصوص عليه في الفصل 29 بعد انصرام أجل مدة شهران يبدأ في تاريخ نشر الإعلان المذكور في الفصل 23 من هذا الظهير في الجريدة الرسمية.
[31] -  أنظر الفصل 29 من ظ.ت.ع.م .
[32]- أنظر الفصل 30 من ظ.ت.ع.م. عند انصرام الآجال المحددة في الفصول السابقة وبعد التحقق من تطبيق جميع المقتضيات الرامية إلى إنجاز استثمار المسطرة وكذا إنجاز التحديد الصحيح يمكن للمحافظ أن يباشر تسجيل العقار بالسجل العقاري إذا أثبت لديه أن الكل صحيح وأنه لم يقع أي تعرض.
[33] أنظر الفصل 29 من ظ.ت.ع.م.
[34] -  رشيد مشقاقة: " التعرضات على مطلب التحفيظ " سلسلة ندوات محكمة الرماني العدد 6 يناير 2006      ص :529  وما بعدها.
[35] - أنظر الفصل 29 من ظ.ت.ع.م.
[36] - محمد صغير: " المحافظ العقاري بين الاختصاص والمسؤولية " ندوة مشتركة بين شعبة القانون الخاص وكلية الحقوق بالرباط ، وجمعية المحافظين والمراقبين حول نظام التحفيظ العقاري بالمغرب  الرباط 4 و 5 ماي  1990  ص 95 وما بعدها.
[37] - محمد خيري : حماية الملكية العقارية ونظام التحفيظ العقاري بالمغرب ، م.س. ص: 192-193.
[38] أنظر في شأن ذلك الفصل 25 من ظ.ت.ع .
[39] - لقد عاب الطاعنون على المحافظ لقبوله التعرض " ... فالتعرض يكون بالتصريح على الجهة المختصة وتسجيل هذا التصريح وتدوينه ولا يكون بالنية فقط والمحافظ   عليه أن يتخذ قرار حسب ما يمليه عليه القانون فالموقف الذي اتخذه المحافظ يعد شططا في استعمال سلطته كمحافظ.
قرار مجلس الأعلى عدد 1918 المؤرخ في 29-6-2005 ملف مدني عدد 253 –1-1-2003 (غير منشور.)"
[40] - محمد صغير : "دور المحافظ على الملكية العقارية في عملية التحديد الإداري "، الندوة المشتركة حول نظام التحفيظ العقاري بالمغرب التي نظمتها كلية الحقوق بالرباط بالاشتراك مع جمعية المحافظين والمراقبين على الملكية العقارية بتاريخ 4 و 5 ماي 1990 ، طبع مديرية المحافظة العقارية الأشغال الطبغرافية بالرباط غشت 1992 ص 124.
[41] - محمد الحياني :" قراءة في مجال اختصاص كل من المحافظ العقاري وقاضي التحفيظ العقاري على ضوء أحكام مسطرة التحفيظ العقاري" ، مجلة الإشعاع عدد 26 ص 59.
[42] -  المختار بن أحمد عطار ، م.س. ص :57.
[43] - محمد بن الحاج السلمي : "سياسة التحفيظ العقاري في المغرب بين الإشهار العقاري والتحفيظ الاجتماعي والاقتصادي" قسم الطبع بمنشورات عكاظ الرباط ماي 2002 السنة الجامعية 77-1978 ص: 48.
[44] -  محمد خيري : " حماية الملكية العقارية ونظام التحفيظ العقاري بالمغرب "، م.س. ص: 190- 191.
[45] - محمد بن الحاج السلمي ، م.س. ص 94.
[46] -  خالد ميداوي : "مسطرة التحفيظ العقاري السلسلة العقارية "، الجزء الثاني ، الطبعة الأولى 2000 ص:29
[47] - ابتسام فهيم وحميد كمال ،" المنازعات العقارية من خلال اجتهادات المجلس الأعلى "ص 162.
[48] -  محمد مهدي الجم ،" التحفيظ العقاري في المغرب "، مكتبة الطالب ، مطبعة النجاح الجديدة ، الدار البيضاء دون ذكر الطبعة ص 49..
[49] - مشروع قانون التحفيظ العقاري .
[50] - ابتسام فهم ، م.س. ص 163.
[51]  علي حسين نجيدة ، "الشهر العقاري في مصر والمغرب" دار النهضة العربية الطبعة الأولى القاهرة ص 33.
[52] - عبد العالي العبودي ،" محاضرات في نظام التحفيظ العقاري وإشهار الحقوق العينية "، منشورات جمعية تنمية البحوث والدراسات القضائية 1983 دون ذكر المطبعة والطبعة ص 25.
[53] - ابتسام فهيم و. حميد كمال" التعرض على مطلب التحفيظ "مجلة البحوث ،  العدد السابع 2007 مطبعة الرباط ص 125.
[54] - محمد خيري: "حماية الملكية العقارية ونظام التحفيظ العقاري بالمغرب" م س ص :260-261.
[55] راجع في ذلك الفصل 94 من ظ.ت.ع.
[56] وقد ذهب المجلس الأعلى في قراره عدد 132 الصادر بتاريخ 172/4/1981 في الملف المدني عدد 907-63 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 28 ص 171 «... يقتصر نظرا المحكمة على البث في الحقوق المدلى بها من طرف المتعرض وفي حالة عدم اقتناعها بوجود تلك الحقوق لا تكون مؤهلة للبث في حجة طالب التحفيظ الذي يتخذ المحافظ حينئذ في شأنه ما يراه مناسبا ".
[57] -  محمد خيري :" التعرضات أثناء التحفيظ العقاري في التشريع المغربي " م.س. ص 260.
[58] - قرار المجلس  الأعلى رقم 37 بتاريخ 19/1/1991 ملف عقاري 1603/1987 ، عبد العزيز توفيق ، م..س ص 23.
[59] - " ... وحيث إنه انطلاقا من واقع النزاع وما بشأنه فإننا أمام قرار إداري ..."
قرار عدد 1424 المؤرخ في 9/10/1997 ملف إداري عدد 1240/5/1/97 قضاء المجلس الأعلى العدد 53 – 54 السنة 21 يوليوز منشور قضاء المجلس الأعلى العدد المزدوج 1999.
[60] - محمد صغير :" تنفيذ المقررات القضائية في ميدان التحفيظ العقاري "، تقرير حول الندوة المنعقدة بتاريخ 13 ذي الحجة 1422 الموافق 26 فبراير 2002 بمقر محكمة الاستئناف بوجدة ص 2-3.
[61] راجع في ذلك الفصل 37 من ظ.ت.ع.م الفقرة الربعة.
[62]- عبد العالي الدقوقي: م .س ، ص: 92.
[63] محمد صغير ،" تنفيذ المقررات القضائية في ميدان التحفيظ العقاري "، مجلة المناظرة العدد السابع السنة    2002 م.س. ص 12.
[64] - عبد العالي الدقوقي ، م.س. ص 92.
[65] قرار المجلس الأعلى عدد 614 المؤرخ في 14 / 02/ الملف المدني عدد  2229/1/1/2001 منشوربمجلة قضاء المجلس الأعلى العدد المزدوج 59-60 السنة 24 يناير – يوليوز 2002.
[66] - محمد صغير : "تنفيذ المقررات القضائية في ميدان التحفيظ العقاري "، م.س. ص 6.
[67] - محمد الحياني ، "عقد البيع وقانون التحفيظ العقاري بالمغرب "، م.س. ص 114.
[68]- محمد صغير ، م.س ص:14
[69] - قرار منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد41 ص: 22.
[70] - جاء في الفصل 37 من ظ.ت.ع.م. في الفقرة الثانية " ... تبث المحكمة في وجود الحق المدعى به من قبل المتعرضين ونوعه ومحتواه ومداه وتحليل الأطراف قصد العمل بقرارها على المحافظ الذي له وحده النظر في قبول طلب التحفيظ أو رفضه كليا أو بعضا وذلك مع الاحتفاظ بحق الطعن المنصوص عليه في الفصل 96 ...".
[71] - لقد تتحدث الممارسين عن وجود فرق بين تنفيذ الحكم وتطبيق الحكم إذ أنه إذا قضت المحكمة بعدم صحة التعرض وكان المتعرض هو الحائز فإن المحكمة هي المختصة بإفراغ المتعرض أي تنفيذ الحكم أما المحافظ فإنه يطبق الحكم بإيداع عدم صحة التعرض لمكن في الواقع لا يوجد فرق بين التطبيق والتنفيذ.
[72] - تنص المادة 361 من ق.م.م. " لا يوقف الطعن أمام المجلس الأعلى التنفيذ إلا1 - بالأحوال الشخصية 2– الزور الفرعي 3 – التحفيظ العقاري.."
[73] - أستاذنا إدريس الفاخوري ، م.س. ص :23
[74] - مصطفى التراب " إشكالية تنفيذ الأحكام الإدارية " مقال منشور بمجلة المحاكم الإدارية منشورات وزارة العدل العدد 1 سنة 2001 ص 21.
[75] - ابتسام فهيم ، وحميد كمال " م س ص 182.
[76] نادية ايوب : م.س. ص 132-133.
[77] قرار المحكمة الابتدائية بوجدة عدد 831 صادر بتاريخ 01/06/2005 ملف رقم 1544/04/(غير منشور).
[78] - قرار المجلس الأعلى عدد 1918 ملف مدني عدد 253-1-2003 الصادر بتاريخ 29/6/2005 (غير منشور).
[79].محمد صغير "، الطعن في قرارات المحافظ بين   القضاء العادي واختصاص القضاء الإداري "
مجلة مناظرة العدد 8/2003 ، م. س ص 106-107-108.
[80] . ابتسام فهيم و . حميد كمال ،  م.س. ص 180 –182.
[81] راجع في شأن ذلك  المادة 38 من ظ.ت.ع.م.
[82]  ابتسام فهيم وحميد كمال ،  م.س. ص :184-185-186.
[83]  عبد العزيز توفيقن قضاء المجلس الأعلى في التحفيظ خلال أربعين سنة، طبعة الأولى سنة 1999
[84] -  ادريس السماحي :"القانون المدني" الحقوق العينية ونظام التحفيظ العقاري" الطبعة الأولى 2003 ص 256.
[85] - محمد خيري "حماية الملكية العقارية ونظام التحفيظ العقاري بالمغرب" م س ص :200
[86]-   محمد خيري "التعرضات أثناء التحفيظ العقاري في التشريع المغربي" م س ص: 248 
[87] -  نظر الفصل 31 ظ.ت.ع
[88] - ابتسام فهيم و حميد كمال" المنازعات العقارية" من خلال اجتهادات المجلس الأعلى م.س ص: 166
[89] - علي حسين نجيره :.س  ص :55
[90] رشيد حوباني :"المحافظ العام الأملاك العقارية" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون المدني كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية جامعة محمد الخامس ة أكدال الرباط السنة الجامعية 2004/2005      ص 142/143.
[91] - ينص الفصل 37 من القانون العقاري التونسي "المحكمة تختص بقبول أو رفض التحفيظ وفي حالة التحفيظ يقيد مختلف الحقوق العينية التي تصبح ذات وجود"
[92] - قرار المجلس الأعلى رقم 229 بتاريخ 15 مايو 1968 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى العدد 2 نونبر 1968 أورده الأستاذ محمد زلاجي" مساهمة القضاء المغربي في تطوير القضاء المغربي في تطوير قواعد التحفيظ المجلة المغربي للمنازعات القانونية "عدد مزدوج 7-8 ص 49
[93]- محمد خيري "التعرضات أثناء التحفيظ العقاري في التشريع المغربي "م.س، ص 190/191.
[94] - نادية أيوب، م س ص : 125
[95] -  محمد خيري "حماية الملكية العقارية ونظام التحفيظ العقاري بالمغرب م.س، ص : 200
[96] - ادريس السماحي   م.س، ص: 257
[97] - محمد خيري" حماية الملكية العقارية ونظام التحفيظ العقاري بالمغرب "م.س، ص :193
[98]- خالد الأسوي، :"الطعن في قرارات المحافظ العقاري" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة وحدة القانون المدني جامعة القاضي عياض كلية العلوم القانونية والإقتصاديةو بمراكش السنة الجامعية 2001/2002.ص 167
[99] -  ابتسام فهيم و حميد كما ل : م س ص: 167.
[100] - محمد خيري:  "التعرضات أثناء التحفيظ العقاري في التشريع المغربي" م.س، ص: 193/16
[101] - عبد العلي محمد العبودي: " م س  ص: 58/59
[102] - محمد خيري "التعرضات أثناء التعرضات  أثناء التحفيظ العقاري في التشريع "م.س، ص: 194
[103] انظر الفصل 31 من ظ.ت.ع.م الفقرة الثانية " ... يسوغ للمحافظ العقاري أثناء جريان المسطرة وقبل توجيه الملف إلى المحكمة المختصة أن يعمل على تصالح أطراف النزاع ويحرر محضر الصلح وللإتفاقيات أطراف النزاع المدرجة المحضر قوة التزام عرفي"
[104] - فاطمة الحروف "دور المحافظ العقاري بشأن التعرضات على مطلب التحفيظ "المجلة المغربية للقانون والإقتصاد العدد 19 سنة 2002 ص: 48
[105]- عبد العلي العبودي : م .س ص :29
[106]- محمد مهدي الجم   :  م.س ص :54.
[107]  -  فاطمة الحروف : "حجية القيد في السجل العقاري" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص كلية العلوم القانونية والاقتصادية  والاجتماعية جامعة محمد الخامس ، الرباط السنة الجامعية 1993/1994 ص: 87
[108]- انظر الفصل 31 من ظ.ت.ع.
[109] -جمعة محمود الزريقي : "محضر الصلح بين طالب التحفيظ والمتعرض "مجلة التحفيظ العقاري العدد 2 أبريل 1989 ص :21
[110]- جمعة محمود الزريقي: م.س، ص :21.
[111]- محمد صغير: "سلطات المحافظ بين المد والجزر" مجلة صلة وصل العدد 5 مارس 1986 ص :44
[112]- رشيد حوبا ني : م.س ص :141.
[113]-  محمد الحياني :" قراءة في مجال اختصاص كل من المحافظ العقاري وقاضي التحفيظ على ضوء أحكام مسطرة التحفيظ العقاري"- التعرضات نموذجا – "مجلة الإشعاع عدد 26/2002 ص:70/71
[114]-  جمعة محمد زريقي : "محضر الصلح بين طالب التحفيظ المتعرض" م.س ص :21/22.
[115] - رشيد حوباني: م.س، ص : 145
[116]  -محمد خيري : "الملكية ونظام التحفيظ العقاري في المغرب "م.س  ص :228
[117] - عبد العلي العبودي : م.س، ص : 29
[118]  -انظر الفقرة الثانية من الفصل 31 من ظ.ت.ع.
[119] - انظر الفقرة الثانية من الفصل 230 من ق.ل.ع.
[120] - محمد شيلح "سلطان الإرادة  في ضوء قانون الإلتزامات والعقود المغربي أسسه ومظاهره في نظرية العقد" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص كلية العلوم القانونية والاقتصادية الاجتماعية جامعة محمد الخامس  الرباط السنة الجامعية 1982-1983       ص : 204.
[121] -انظر الفصل 72 من ظ.ت.ع.م
[122]- تنص الفقرة الأخيرة من الفصل 31 من ظ.ت.ع.م على أنه "... اتفاقيات أطراف النزاع المدرجة بهذا المحضر قوة الالتزام العرفي ".
[123]- كمال عونة :عرض حول موضوع :"الإشكاليات التي يثيرها موضوع التعرضات في النظام العقاري المغربي" وحدة التكوين والبحث كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية جامعة محمد الأول وجدة السنة الجامعية 2003/2004 ص :21."
[124] جمال النعيمي: "رقابة القضاء على قرارات المحافظ العقاري، أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في القانون الخاص ، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية جامعة الحسن الثاني ،الدار البيضاء، 2001/2002.
[125] - محمد عسولي :"الحماية الوقائية لحقوق الغير خلال المرحلة الإدارية للتحفيظ "رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص شعبة القانون الخاص وحدة التكوين والبحث في قانون العقود والعقار كلية العلوم القانونية والإجتماعية والإثقتصادية  جامعة محمد الأول وجدة السنة الجامعية 2006/2007 ص :106/107
[126]- جمعة محمود الزريقي، م.س، ص :22/23
[127] جمال النعيمي: م.س، ص 70.
[128] - سأتعرض لحالة رفض المحافظ التعرض المقدم خارج الأجل في الفصل الثاني من المبحث الأول وذلك في الفقرة الثانية
[129] عبد العالي عبودي: م.س، ص 61.
[130]-  محمد بونبات: "قوانين التحفيظ والتسجيل والتجزئة العقارية" جامعة القاضي عياض منشورات كلية العلوم القانونية والإجتماعية  والإقتصادية مراكش سلسلة الكتب العدد 12 ص: 23
[131] - ادريس السماحي م .س، ص :259
[132]-  راجع المرسوم الملكي عدد 514 المؤرخ في 17 رجب  1386 الموافق بتاريخ 16 نونبر  1966 من الجريدة الرسمية، ص : 23  وقد حل هذا المرسوم محل ظهير 12 غشت 1913
 وذلك بخصوص المساعدة القضائية
[133]-  محمد خيري : "حماية الملكية العقارية ونظام التحفيظ العقاري بالمغرب" م.س، ص :197.
[134] -  قرار عدد 413 الصادر بتاريخ 4 مارس 1997 في الملف العقاري رقم 96/450 منشور بمجلة المناظرة العدد الثالث يونيو 1998 يصدرها مجلس هيئة المحامين بوجدة ص :55.
[135]-  المادة 55 من مشروع التحفيظ العقاري
[136]-  محمد خيري:  "التعرضات أثناء التحفيظ العقاري في التشريع المغربي" م.س، ص :188
[137] Poul decroux, droit françier marocaine son, date d'édition édition la porte imprimerie el Maarif el jadida rabat p.88
[138] - الفقرة الخامسة من الفصل 32 من ظ.ت.ع.
[139] - محمد خيري: "التعرضات أثناء التحفيظ العقاري في التشريع المغربي" م.س، ص :189.
[140] - فاطمة لحروف: " دور المحافظ بشأن التعرضات" م.س، ص:  53
[141] - ادريس السماحي: م.س، ص :259/260.
[142]- محمد السلمي ابن الحاج محمد م.س. ص: 26
[143]-  قرار عدد 413 صادر بتاريخ 4 مارس 1997 ملف عقاري رقم 450/96 منشور بمجلة المناظرة عدد الثالث يونيو 1998 ص: 55
[144] - فاطمة لحروف :"حجية القيد في السجل العقاري" م.س، ص :91-92
[145]- جاء في الفقرة الثانية من الفصل 32 من ظ.ت.ع على أنه "إذا لم يقدم المتعرضون الرسوم والوثائق المؤيدة لتعرضهم استحال عليهم تقديمها فيمكن للمحافظ بعد البحث أن يقرر الإبقاء على التعرض واعتباره ملغى.."
[146] - محمد خيري "التعرضات أثناء التحفيظ العقاري في التشريع المغربي" م.س، ص 197.
[147]- قرار عدد 480 بتاريخ 9/11/1995 ملف إداري عدد 1557/95 أورده عبد العزيز توفيق م.س  ص: 303/ 304  والذي جاء في حيثياته :"... لكن حيث وكما أكد ذلك الحكم المستأنف عن صواب فإن الفصل 32 من ظهير التحفيظ العقاري يخول للمحافظ على الأملاك العقارية سلطة تقديرية في قبول التعرضات أو اعتبارها ملغاة  في حالة عدم الإدلاء بالوثائق المدعمة بالتعرض وعدم الإثبات استحالة الإدلاء بها ...".
[148]- محمد السماحي،  م.س، ص:  260
[149]-  راجع الفصل 96 من ظ.ت.ع.م والفصل 20 من القرار  الوزيري المؤرخ في 3 يوينو 1915
[150]-  خالد بلباش "الطعن في قرارات المحافظ" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في وحدة القانون المدني كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء  السنة الجامعية 1998/1999 ص 56.
[151] عبد الحق ابن عطية الأندلسي "مسطرة التحفيظ " النظرية والتطبيق مقال منشور بمجلة التحفيظ العقاري،  العدد الأول مارس 1988  مطبعة الصومعة ص: 20.
[152]- قرار صادر عن ابتدائية بركان رقم 125 صادر بتاريخ 5-6-07 ملف رقم 07/112 حيث جاء في حيثياته «... عدم صحة التعرض بسبب عدم تقديم الحجج" (غير منشور)
[153]- قرار مجلس الأعلى عدد 797 الصادر بتاريخ 19-03-03 في الملف عدد 3090/1/1/02 منشور بمجلة التقرير السنوي للمجلس الاعلى 2003 الطبعة الأولى مطبعة الأمنية بالرباط ص :95.
[154] - عبد العالي دقوقي: م س ص 82/83
[155]-  فاطمة لحروف :"حجية القيد في السجل العقاري" م.س، ص: 90."
[156] - شعيب محمد ناجي: "صلاحية محكمة التحفيظ للبث فقط وجوبا في حدود التعرضات" مجلة التحفيظ العقاري عدد 4 ص :70
[157] - قرار المجلس الأعلى قرار عدد 2915 المؤرخ في 13/10/2004 صادر عن الغرفة المدنية
عدد 3676/1/1/2003 منشور بمجلة العرائض العدد 1 يونيو 2006 ص :117.
[158] - فاطمة الحروف "دور المحافظ العقاري بشأن التعرضات على مطلب التحفيظ" م.س، ص 50
[159]- شنان محمد" البقاء على الأثر المطلق لقرار التحفيظ بعد الاستقلال" مداخلة المشتركة حول نظام التحفيظ العقاري كلية الحقوق بالرباط بالإشتراك مع جمعية المحافظين العقاريين والمراقبين على الملكية العقارية بتاريخ 4 و5 ماي 1990  ص: 93.
[160]- قرار المجلس الأعلى رقم 419 من يدعي استحقاق أن يثبت دعواه أمام المدعى عليه تملكه فيكون عليه في هذه أن يثبت بقوله حوزي وملكي قرار صادر بتاريخ 23/3/ 1983-منشور- بمجلة قضاء المجلس الأعلى مارس 1985 ص :83.
[161] المادة 52 من مشروع التحفيظ العقاري
[162] - سعاد آيت بلخير :"قرارات المحافظ على الملكية بين إمكانية الطعن وحق التعويض" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص ،شعبة قانون الخاص وحدة التكوين والبحث في قانون العقود والعقار كلية العلوم القانونية والإقتصادية  والإجتماعية جامعة محمد الأول وجدة السنة الجامعية 2003/2004 ص :31/32
[163] مأمون الكزبري م.س ص 47
[164] يقدم التعرض على مطلب التحفيظ إما في  شكل تصريح شفوي يحرر بشأنه محضر في نظره بعدم الإدارة المحافظة على الملكية العقارية وكتابة سواء مباشرة للمحافظة العقارية أو عن طريق المراسلة
[165] راجع في ذلك المادة 25 من ظ.ت.ع.م
[166] .نور الدين أمزيان: التعرضات الإستئنائية على مطلب التحفيظ، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، وحدة التكوين والبحث في القانون العقود والعقار، كلية العلوم القانونية والإقتصادجية والإجتماعية جامعة محمد الأول، وجدة، السنة الجامعية 2004/2005 ص 97
-نور الدين العسري "التعرض الاستثنائي" لإشكالات والآفاق المنازعات العقارية من خلال اجتهادات المجلس الأعلى م.س، ص211 ... ان وكيل الملك  لدى المحكمة الإبتدائية بالناظورفي  موضوع مطلب التحفيظ... فقد فاتا عليها أجل التعرض ملتمسة فتح أجل استثنائي للتعرض وأولت بصورة مطابقة للأصل في دعم الشراء وصورة شمسية  مطابقة للأصل  من ..."
[167] عبد الإله المرابط، "إلغاء مطلب التحفيظ لعدم متابعة المسطرة" رسالة لنيل د\بلوم الدراسات العليا المعمقة وحدة التكوين والبحث في القانون المدني شعبة القانون الخاص كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة محمد الخامس أكدال الرباط السنة الجامعية 2005/2006 ص 73
[168] نشير في هذا الإطار إلى المذكرة الصادرة عن المحافظ العام بتاريخ 25 دجنبر 2001الى المحافظين على الأملاك العقارية
[169] راجع شأن ذلك الفصل 48 من ظ.ت.ع.م
[170] تنص المادة من مشروع قانون التحفغيظ العقاري لسنة 1997 ."..على أنه كل مطلب لتحفيظ أو تنعرض يقدم بكيفية تعسفية أو كيدية أو سوء نية يعرض صاحجبه لغرامة تتراوح بين خمسة آلاف درهم وخحمسون ألف درهم تؤدى لصندوق التأمين..."
[171] عبد الحفيظ أبو الصبر "التعرض خارج الأجل القانوني في المسطرة التحفيظ العقاري لإشكاليات وأثره على الاستثمار" مقال منشور بمجلة محكمة العدد الأول 2003
[172] الحبيب شوراق "القواعد المنظمة للرسوم العقارية المؤسسة اثر التحفيظ" بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام وجدة العقار والتعمير  والإسكان كلية العلوم القانونية والإقتصادية والاجتماعية جامعة محمد الخامس أكدال الرباط السنة الجامعية 2002/2003 ص 37
[173] محمد خيري "التعرضات أثناء التحفيظ العقاري" م.س ص 186/187
[174] محمد خيري، التعرضات أثناء التحفيظ العقاري" م.س، ص 186
[175] عبد الحفيظ أبو الصبر م.س ص 11-12
[176] راجع في ذلك الفقرة الثانية من المادة 29 من المشروع
[177]  محمد خيري، "حماية الملكية العقارية ونظام التحفيظ العقاري بالمغرب"
[178] عبد الرحيم الطاهري" التحفيظ العقاري بين النظ ندوة حول العقار الإستثمار والسياحة والصناعة وصناعة السينما بمدينة ورزازات أعمال اليوم الدراسي الذي نضمه المجلس البلدي بورزازات ومركز الدراسات  القانونية المدنية والعقارية بكلية الحقوق بمراكش  يوم السبت 4 يونيو 2005 مطبعة ، الطبعة الأولى 2006
[179] تنص الفقرة من الفصل 29 من ظ.ت.ع.م "بعد انصرام  الآجال المحددة  في الفصل 27 أعلاه يمكن أنيقبل  التاعرض بصفة استثنائية من طرف المحافظ إذا لم يوجد الملف إلى كتابة الضبط بالمحكمة الإبتدائية وكذا بعد توجيهه إذا اتخذ وكيل الدولة قرار بذلك"
[180] ظهير 10 يونيو 1918 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 297 صادر بتاريخ يوليوز 1918 ص 631
-ظهير 5 أبريل 1938 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 1330 بتاريخ 22 أبريل 1938 ص 558
-ظهير 25 غشت 1954 منشور بالجريدة الرسمية الصادرة بتاريخ فاتح أكتوبر 1954
[181] محمد ناجي شعيب في لتعليقه على قرار محكمة الإستئناف بوجدة رقم 413 الصادر بتاريخ 04 مارس  1997 في الملف العقاري بتحفيظ رقم 450/96 منشور بمجلة المناظرة العدد الثالث يونيو 1988 ، ص 57.
[182] قرار صادر عن ابتدائية بركان رقم 30 الصادر بتاريخ 163 فبرار 1916 في الملف ا رقم 7127 (غير منشور)
[183] قرار صادر عن المجلس الأعلى عدد 266 المؤرخ في 26/1/2005 ملف مدني 4527/1/1/2003 والذي جاء في حيثياته "...إن قبول المحافظ التعرض استثناء خارج الأجل يكون غير خارق لمقتضاه الفصل 27-29من قانون التحفيظ العقاري ...". (غير منشور).
[184] محمد خيري،" التعرضات أثناء التحفيظ العقاري في التشريع المغربي "م.س ص 185
[185]  قرار المجلس الأعلى عدد 1918 المؤرخ في 29-6—2005 ملف مدني 253-1-1-2003 (غير منشور)
[186] محمد ناجي شعيب، في تعليقه على قرار محكمة الإستئناف بوجدة رقم 413 الصادر بتاريخ 04 مارس  في الملف العقاري تحفيظ  رقم 450/96 منشور بمجلة المناظرة العدد الثالث يونيو 1998
[187] راجع في ذلك  الفصل 29 من ظ.ت.ع.م
[188] ظهير شريف رقم 105-62 بشأن ضم الأراضي الفلاحية بعضها إلى بعض ج 2595 والمؤرخ في 30/6/62 بمجلة القصر االعدد 13 ص 287 إلى غاية 2941.
[189] ر نجيب شوقي "مسطرة التحفيظ الإجباري بشأن ضم الأراضي الفلاحية بعضها إلى بعض (30يونيو 1962) وأثرها على التنمية في المجال القروي (العقار والإستثمار) اشغال الندوة الوطنية المنظمة من طرف التكوين والبحث لنيل الدكتوراه دبلوم الدراسات العليا المعمقة في قانون  العقود والعقار بكلية الحقوق جامعة محمد الأول وجدة 19-20 ماي
[190] أحمد المريني، "وضعية الهياكل والأنظمة العقارية الفلاحية بالمغرب الأنظمة العقارية في المغرب "أعمال الندوة التي نظمها مركز الدراسات القانونية المدنية والعقارية بكلية الحقوق جامعة القاضي عياض بمراكش يومي 5 و6 أبريل 2002 منشورات  مركز الدراسات القانونية  المدنية بمراكش ص 108
[191] نور الدين أمزيان، م.س، ص 100.
[192] عبد الله أدومجود"التعرض الاستثنائي حالة الضم الأراضي القروية "مجلة التحفيظ العقاري العدد الخامس  اكتوبر 1995 ص 22
[193] تنور الدين العسري،" التعرض الاستثنائي لإشكاليات والآفاق "م.س ص 194
[194] ينص الفصل 20 من مرسوم 25 يوليوز 1962 لا يقبل بعد مضي  ستة أشهر  تبتدئ من يوم نشر الرسوم الصادر بالمصادقة على تصميم الضم أي تعرض أو طلب للتقييد عدا الطلبات المتعلقة بمسائل الضم والمقدمة طبق الكيفيات المنصوص عليها في الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان  1331 الموافق ل 12 غشت 1913 بشأن التصفية
[195] راجع في ذلك رأي عبد اله أومجود.  م.س، ص 23.
[196] فاطمة بوكرين،" التعرض على مطلب التحفيظ المقدم خارج لأجل "رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة وحدة البحث والتكوين في القانون المدني المعمق شعبة القانون الخاص جامعة محمد  الخامس كلية العلوم القانونية  والإقتصادية والإجتماعية  الرباط السنة الجامعية 2003/2004 ، ص 43.
[197] نور الدين العسري، "لتعرض  الاستثنائي" م.س، ص 76
[198] محمد خيري، "حماية الملكية العقارية ونظام التحفيظ العقاري بالمغرب" م.س، ص 195.
[199] عبد الله اومجود "التعرض الاستثنائي في حالة ضم الأراضي" م.س ص 24"
[200] محمد الزخوني "ضم الأراضي الفلاحية بين اصلاح الهياكل العقارية وومتطلبات  التنمية "رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص وحدة التكوين والبحث  في قانون العقود والعقار كلية العلوم القانونية الاقتصادية جامعة محمد الأول وجدة السنة الجامعية 2004/2005 ص 83./84
[201] عبد الله ادوجود،" التعرض الاستثنائي في حالة ضم  الأراضي" م.س ص 24
[202] محمد خيري م.س، ص 83
[203] نور الدين العسري، م س ص 194
[204] يمثل هذا الإتجاه أيضا كل من
-نور الدين العسري م.س ص 194
-نور الدين أمزيان، "التعرضات الاستثنائية على مطلب التحفيظ"  رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص وحدة التكوين والبحث في قانون العقود والعقار جامعة محمد الأول كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية وجدة السنة الجامعية 2006/2007 ص 31.
[205] للمزيد حول أهمية مسطرة ضم الأراضي الفلاحية يراجع:
- حليمة قليش " المساطر الجماعية للتحفيظ ودورها في تعميم نظام  التحفيظ العقاري "رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص وحدة التكوين والبحث في قانون العقود والعقار كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية جامعة محمد الأول بوجدة السنة الجامعية 2006/2007 ص 37/38
[206] الظهير الشريف المؤرخ في صفر 1337 الموافق ل 3 يناير 1916 وظهير 26 رمضان 13450 الموافق ل 24 ماي 1924 الذي يلزم حفظ العقارات التي تملكها  الدولة والتي حددت وفق مسطرة منصوص في ظهير 3 يناير 1916
[207] محمد صغير" دور المحافظ على الملكية العقارية في عمليات التحديد الإداري" الندوة المشركة حول نظام التحفيظ العقاري بالمغرب الرباط 4-5 ماي 1990 ص 193.
[208] ابراهيم بحماني "تحديد الملك الغابوي العقار والتنمية المجالية بمدينة تيزنيت "اشغال اليوم الدراسي الذي نضمه  المجلس البلدي بمدينة تيزنيت ومركز الدراسات القانونية والمدنية والعقارية بكلية  الحقوق بمراكش يوم السبت 13 ماي 2006 الطبعة الأولى 2006 المبطعة ص 35
[209] ابراهيم بحماني، م.س ص 135
[210] خالد بن السعيدي م.س ص 69
[211] قرار رقم 552 صادر بتاريخ 20/4/1978 في الملف المدني منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 129 ص 81 أورده خالد السعدي م.س ص 77
[212] خالد بن السعيدي، م.س، ص 78-79-80
[213] محمد مهدي الجم م.س، ص 162.
[214] محمد صغير م.س ص 122/123 وما بعدها
[215] قرار محكمة الاستئناف بوجده رقم 413 الصادر بتاريخ 4 مارس 1997 في الملف العقاري رقم 96-450 منشور بمجلة المناظرة العدد3  يونيو 1998
-قرار المجلس الأعلى عدد 1918 المؤرخ في 29-6-2005 ملف مدني عدد 253-1-1-2003 (غير منشور)
-قرار صادر عن المحكمة الإدارية بمراكش رقم 134 بتاريخ 14 نونبر 2006 في المكلف رقم 74/3/2006 منشور بمجلة  محاكم مراكش العدد  1مارس 2007 مطبعة والوراقة الوطنية الداوديات مراكش ص 147
-قرار المجلس الأعلى رقم 30 صادر بتاريخ 13 فبراير 1986 ملف اداري رقم 7127 أورده عبد العززي توفيق م.س ص 170/171
[216] قرار صادر عن استئنافية الرباط رقم 30 الصادر بتاريخ 13 فبراير 1986 في الملف الإاري رقم 7127 (غير منشور)
-قرار صادر عن المحكمة الإدارية بمراكش رقم 143 بتاريخ 14 نونبر 2006 في الملف رم 74/3/2006 منشور مجلة محاكم مراكش العدد 1 م.س ص 149
[217] قرار المجلس الأعلى عدد 1918 المؤرخ في 29-6-2005 ملف مدني عدد 253-1-1-2003( غير منشور)
[218] خالد بلباش م.س ص 53
[219] قرارا المجلس الأعلى عدد 266 المؤرخ في 26/1/2005 عدد 2527/1/1/2003 منشور دلائل عملية عدد 3 المنازعات العقارية من خلال قضاء المجلس الأعلى لسنوات 2000/2005 ص 33
[220] خالد بلباش، م.س، ص 53.
[221] قرار صادر عن المحكمة الإدارية بمراكش تحت رقم 134 بتاريخ 14 نونبر 2006 في الملف رقمك 74/3/2006 منشور بمجلة محاكم مراكش العدد 1  م.س ص 143.
[222] أشرف جنوي في تعليقه قرار صادر عن المحكمة الإدارية بمراكش منشور بمجلة محاكم مراكش العدد 1، م.س، ص 164-147-148
[223] Ahmed rimichi l'organisation du contentieure et l'immatriculation thése P.E.S. Rabat 1985 p 193
[224] تنص المادة 44 من مشروع التحفيظ العقاري على أنه "لا يقبل أي تعرض بعد انصرام الأجل المقرر بمقتضى المادة 37 من هذا القانون"
[225] تنص المادة  37 من المشروع على أنه  "إذا تم انجاز عمليتي التحديد والمسح فإن المحافظ على الملكية العقتارية بعد توصله بتصميم العقار يقوم بنشر اعلان عن انتهاء التحديد بالجريدة الرسمية يشير فيه إلى التاريخ الذي تم فيه اجراء العملية ... يتضمن هذا الإعلان أيضا أن  التعرضات على التحفيظ لا تقبل بعد انصرام أجل أربعة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية..."
[226] لقد استقر الاجتهاد القضائي على اعتبار المتعرض مدعيا وأن طالب التحفيظ مدعى عليه:
-قرار محكمة الإستئناف بوجدة رقم 1613 صادر بتاريخ 28/22/2005 ملف رقم 270/205 (غير منشور)
-قرار المحكطمةى الإبتدائية بوجدة رقم 494 بتاريخ 26/3/06 ملف رقم 355/5/23 (غير منشور)
-قرار المجلس الأعلى صادر بتاريخ 29/6/2005 عدد 1918 المؤرخ في 292/6/2005 عدد 253/1/1/2003 (غير منشور)
-قرار محكمة الاإستئناف بوجدة رقم 2621 صادر بتاريخ 7-10-07 عدد 636-09 (غير منشور)
-قرار محكمة الإستئناف الإبتدائية ببركان حكم رقم 125 صادر بتاريخ 65-7 ملف رقم 112-07 (غير منشور)
-قرار المحكمة الإبتدائية بوجدة رقم 831 صادر بتاريخ 1--06-2005 ملف رقم 1544/04 (غير منشور)
[227] أستاذنا  إدريس  الفاخوري "نظام التحفيظ العقاري  بالمغرب" م.س، ص 25.
[228] الفصل 26 من ظ.ت.ع.م
-أستاذنا عبد العزيز حضري، م.س ص 170/180
-محمد محروك "أعمال المحافظ العقاري بين العمل الإداري والقضائي "رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في شعبة القانون الخاص وحدة التكوين والبحث في القانون المدني كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية جامعة اللقاضي عياض بمراكش السنة الجامعية 2001/2002 ص 22/23-24

[229] 181-263-267 من ق.م.م
[230] فاطمة بوكرين م.س، ص 22.
[231] قرار صادر عن ابتدائية وجدة رقم 212 بتاريخ 13/6/95 في الملف عدد 2019/94 منشور بمجلة بحوث العدد7 م.س ص 70/71
[232] عبد الحفيظ أبو صبر م.س ص 9/410
[233] محمد خيري حماية الملكية العقارية ونظام التحفيظ العقاري م.س ص 193.
El Batouli Ahmed, le rôle de conservateur dans l'administration foncier" mémoire de DES Rabat 1988- 1989 P 177-178-179.
[234] محمد بن جلون،" الرسم العقاري بين التأسيس والتحيين "رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة وحدة التكوين والبحث  شعبة القانون الخاص القانون المدني كلية العلوم القانونية والإقتصادية والاجتماعية جامعة القاضي عياض بمراكش السنة الجامعية 2002/2003/ ص 82.
[235] نور الدين امزيان، م.س 49/50
[236] قرار صادر عن المحكمة الإبتدائية بوجدة رقم 212 صادر بتاريخ 13/6//95 في الملف 2019/94 منشور بمجلة البحوث م.س ص  ص 71.
[237] جمال النعيمي، م.س، ص 59
[238] قرار محكمة الإستئناف بالرباط رقم 30 صادر بتاريخ 13 فبراير 1986 في الملف الإداري رقم 7127    (غير منشور)
[239] المنتصر إلداودي "مسطرة التحفيظ العقاري وآثارها  على  اشهار الحقوق العينية وتسجيلها على الرسوم العقارية مقال منشور ندوة العقار وزارة العدل المننعقدة بالرباط بتاريخ 6/7 نونبر  1978 ص 139
-قرار المجلس الأعلى 2523 المؤرخ في 13/6/2000 الملف المدني عدد 16/1/99 منشور قضاء المجلس الأعلى عدد المؤرخ 59-60 السنة 24 يناير 2002  مطبعة الأمنية بالرباط 2003 ص 24
[240] قرار استئنافية وجدة رقم 3/4 الصادر بتاريخ 1997 في الملف العقاري رقم 450-96 سبق وأن تمت الإشارة له
[241] قرارا المجلس الأعلى عدد 2915 المؤرخ في 13/10/2004 االصادر بتااريخ عن الغرفة المدنية في الملف المدني عدد 3676/1/1/2003 (منشور) مجلة العرائض العدد الأول يناير 2006 دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع ص 116
[242] جاء في قرار ابتدائية الدار البيضاء رقم 23/05 صادر بتاريخ 14/7/2005 ملف  عدد 1/05 أورده نور الدين امزيان م.س، ص 59.
[243] أشرف الجنوي، م.س، ص 144/145/146
[244] محمد فلجي "قرار التحفيظ بين صحة الساندات وسلامة الإجراءات مجلة التحفيظ العقاري العدد 6 ابريل 1997 ص 42.
[245] فاطمة الحروف "دور المحافظ  العقاري بشأن التعرضات" م.س، ص 56
[246] فاطمة الراودي، "تداخل الإختصاص بين قاضي التحفيظ والمحافظ العقاري بشأن مسطرة التحفيظ" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص وحدة التكوين والبحث في قانون العقود والعقار كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية  جامعة محمد الأول بوجدة السنة الجامعية 2005/2006 ص 17/18
[247] أحمد الشحي محمد صغير، "الطعن في قرارات المحافظ بين الإختصاص القضاء العادي واختصاص القضاء الإداري م.س ص 123.
[248] قرار المجلس الأعلى عدد 1424 المؤرخ في 9/10/1997 الملف الإداري عدد 1240/5/97 منشور قضاء المجلس الأعلى العدد 53/54 السنة 27 يوليوز 1997
[249] قرار محكمة الإبتدائية بوجدة عدد 8/2/98 في الملف رقم 101/98 بتاريخ 23/12/98 أورده محمد محروك في رسالته م.س ص 188
[250] قرار عدد 2823 بتاريخ 13/12/2002 في الملف رقم 10/117/99 صادر عن المحكمة الإبتدائية بالرباط منشور بمجلة بحوث العدد السابع  م.س ص 80
[251] نور الدين امزيان م.س ص 67

شاركنا بتعليقك...

التعليقات



، اشترك معنا ليصلك جديد الموقع اول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

احصائيات الموقع

جميع الحقوق محفوظة

علوم قانونية وادارية

2010-2019