علوم قانونية وادارية علوم قانونية وادارية

اخر المواضيع

جاري التحميل ...

ملخص القانون التجاري

الفصل الأول: الأعمال التجارية

المبحث الأول: النظريات المؤثرة في القانون التجاري المغربي الجديد=إن أهم النظريات المؤثرة في مدونة التجارة الجديدة، النظرية الشخصية والنظرية الموضوعية، فما المقصود بهما؟؟
النظرية الشخصية: إن الفكرة المهيمنة على هذه النظرية، هي جعل شخص التاجر أساس ومحور القانون التجاري، بمعنى أن مقتضيات القانون التجاري تدور حول التاجر. أما غير التاجر فيستبعد من نطاقه واو مارس أعمالا تجارية. نستشف مما سبق، أن ق.ت هو قانون التجار فقط، أو بمعنى أدق، هو قانون طائفي، يخص طائفة التجار فقط.
النظرية الموضوعية: على عكس النظرية الشخصية، تجعل النظرية الموضوعية العمل التجاري هو مناط تطبيق القانون، والمحور الذي تدور حوله مقتضياته، وذلك دون الالتفات إلى الشخص القائم به، ما إذا كان تاجرا أم لا.
ونجد صدى هذه النظرية في ق.ت الفرنسي الصادر بتاريخ 1807 وهو اعتناق عاد ومفهوم، على اعتبار القيم والمبادئ التي قامت عليها الثورة الفرنسية، وهي قيم الحرية و المساواة بين المواطنين، والقضاء على نظام الطبقات والطوائف الحرفية.
المطلب الأول: موقف مدونة التجارة الجديدة من النظريتين =تنص المادة الأولى من المدونة على انه: "ينظم هذا القانون القواعد المتعلقة بالأعمال التجارية والتجار".
من خلال هذه المادة، يتضح أن المشرع حاول التوفيق بين النظريتين، واخذ بهما معا. وتزداد هذه الفكرة وضوحا، عندما نطالع المادتين 6 و7 حيث نجد المشرع قد عمل قد عمل على تعداد الأعمال التجارية، وفي نفس الوقت ركز على تحديد صفة التاجر. "تكتسب صفة التاجر بالممارسة الاعتيادية أو الاحترافية للأنشطة التالية...."
إلا أن النظرية الموضوعية لازالت حاضرة من خلال التعداد على سبيل المثال، ومن خلال اخذ المشرع بالأعمال التجارية الشكلية في المادة 9 من المدونة، والأعمال التجارية المختلطة.
المطلب الثاني: التعداد القانوني للعمل التجاري= لم يقم المشرع المغربي بتعريف العمل التجاري، لكنه استعاض عن ذلك بتعداد الأعمال التجارية في المادتين 6 و 7 من المدونة الجديدة. وهكذا تنص المادة السادسة على ما يلي: " تكتسب صفة تاجر بالممارسة الاعتيادية أو الاحترافية للأنشطة التالية:
1.شراء المنقولات المادية أو المعنوية بنية بيعها بذاتها أو بعد تهيئتها بهيئة أخرى، أو بقصد تأجيرها. 2.التنقيب عن المناجم والمقالع واستغلالها. 3.النقل. 4.عملية التامين بالأقساط الثابتة. 5.استغلال المستودعات والمخازن العمومية. 6.التزويد بالمواد والخدمات. 7.البيع بالمزاد العلني. 8.توزيع الماء والكهرباء والغاز. 9.البريد والمواصلات.

المبحث الثاني: معايير التمييز بين العمل التجاري والعمل المدني
المطلب الأول: المعايير الاقتصادية= تتمحور المعايير الاقتصادية حول ثلاث نظريات:
الفقرة الأولى: نظرية المضاربة =يرى الفقه المؤيد لنظرية المضاربة التي تعني الرغبة والسعي نحو تحقيق الربح، هي المعيار الحاسم للتمييز بين العمل التجاري والعمل المدني.
فحسب هذه النظرية، فان العمل إذا تحقق من ورائه الربح، فانه يعد عملا تجاريا. وأنه يعد عملا مدنيا إذا تم بالمجان أو دون عوض، كما هو الحال بالنسبة للجمعيات التعاونية التي تشتري السلع والبضائع، وتبيعها لأعضائها بسعر التكلفة.
ورغم أهمية نظرية المضاربة، فإنها تبقى قاصرة على تميز العمل التجاري على العمل المدني، على اعتبار أن هناك أعمال تستهدف الربح، ومع ذلك لا تدخل ضمن الأعمال التجارية، مثل المهن الحرة: مهنة الطب والمحاماة والهندسة والمحاسبة.
الفقرة الثانية: نظرية التداول = حسب هذه النظرية، فان تداول السلع والبضائع بين المنتج والمستهلك هو الذي يميز العمل التجاري عن العمل المدني، أي تداول الثروات من وقت خروجها من يد المنتج إلى وقت وصولها إلى يد المستهلك.
الفقرة الثالثة: نظرية الوساطة = يتجلى مضمون هذه النظرية في أن المعيار الحاسم بين النشاط التجاري والنشاط المدني التي تكون بين المنتج والمستهلك. وبتعبير آخر فان كل عمل تنعدم فيه هذه الوساطة يعد من الأعمال المدنية، كما هو عليه الحال بالنسبة للأعمال الزراعية والإنتاج الفكري...فالمزارع والمفكر يبيع إنتاجه ورغم ذلك يبقى نشاطه هذا عملا مدنيا، لكونه لا تتخلله عملية الوساطة.
المطلب الثاني: المعايير القانونية = أمام قصور النظريات ذات الأسس الاقتصادية، تم إيجاد معايير أخرى، لكن هذه المرة على أسس قانونية، وقد تجلت في نظرية السبب، ونظرية المقاولة.
الفقرة الأولى: نظرية السبب = يقصد بالسبب هنا الباعث الدافع إلى التعاقد، ذلك أن الشخص إذا كان دافعه إلى التعاقد أو الالتزام تجاريا، أي الرغبة في تحقيق الربح، كما العمل تجاريا، أما إذا كان الباعث على الالتزام مدنيا، كان العمل مدنيا.
الفقرة الثانية: نظرية المقاولة =إن العمل التجاري هو الذي يمارس في إطار مشروع أو مقاولة، دون الالتفات إلى طبيعة هذا النشاط أو الغرض منه أو سعيه إلى تحقيق الربح أم لا. وعلى ذلك، فان فكرة المشروع أو المقاولة لا فكرة العمل التجاري هي معيار التمييز بين العمل المدني والعمل التجاري.
فالمقاولة هي ممارسة الأعمال بشكل منظم قانونيا وماديا وعلى وجه التكرار وبشكل احترافي، بقصد تحقيق هدف المقاولة أو المشروع.
وتجدر الإشارة، إلى أن القانون التجاري القديم، كان يأخذ بنظرية المقاولة في مادته الثانية، المتعلقة بالأعمال الممارسة في إطار مشروع تجاري أو مقاولة بغض النظر عن طبيعتها، كأعمال التصنيع وأعمال التوريد والوكالة بالعمولة والملاهي العمومية...

المبحث الثالث: تصنيف الأعمال التجارية
المطلب الأول: الأعمال التجارية الممارسة على وجه الاعتياد أو الاحتراف
على خلاف القانون التجاري القديم، الذي كان يأخذ بالعمال التجارية المنفردة،فان مدونة التجارة الجديدة ، جاءت بالأعمال التجارية التي تمارس لأكثر من مرة على وجه الاعتياد أو الاحتراف، وبعبارة أخرى فان المدونة أصبحت تعتد بالعمل التجاري المنظم والمهيكل في إطار مشروع أو مقاولة، إضافة إلى توفرها على آليات العمل التجاري من وساطة وتداول ومضاربة من اجل تحقيق الربح، وهي الأعمال المنصوص عليها في المادتين السادسة والسابعة، واهم ما يلاحظ في هذا الصدد، أن المشرع عمل على إدخال أنشطة جديدة إلى المجال التجاري، لم يكن القانون القديم ينظمها، وذلك استجابة للتطور الاقتصادي المتسارع.
الفقرة الأولى: شراء المنقول بنية بيعه أو تأجيره =إن الشراء بنية البيع أو التأجير يعد نشاطا تجاريا، متى مورس على سبيل الاعتياد أو الاحتراف. وبالتالي فإن الممارس له تبعا لذلك يكتسب الصفة التجارية.
أولا:_الشراء: يعد الشراء شرطا جوهريا للسعي نحو تحقيق الإرباح التي تشكل قطب الرحى بالنسبة للعمل التجاري، ذلك انه بغياب هذا الشرط، فان العمل لا يتصف بالصفة التجارية.
والمقصود بعملية "الشراء" هنا، بمعناها الواسع، أي بالإضافة إلى المعنى الضيق لعملية الشراء، التي تقتضي ملكية الشيء المبيع مقابل دفع ثمن نقدي فان اكتساب المنقول عن طريق المقايضة يعد شراء.
أ-الأعمال الزراعية: إن الزراعة لا تعد من قبيل الأعمال التجارية، وتعد الأعمال الزراعية العصرية أو الموجهة نحو التصدير عملا تجاريا، على اعتبار ممارستها على شكل مقاولة، وقيامها على المضاربة بنية تحقيق الأرباح، عن طريق المضاربة على رأس المال والعمال والآلات وغير ذلك.
وتبقى للقضاء سلطة تقدير الأعمال الزراعية التي تدخل في نطاق العمل التجاري من غيرها.
ب-الإنتاج الفكري =يعتبر الإنتاج الفكري بشتى أنواعه عملا مدنيا، لأنه لم تسبقه عملية الشراء بنية البيع، على اعتبار انه ثمرة الفكر والقريحة والإلهام، أي انه يخرج من كوامن النفس والفكر مباشرة.
ويقصد "بالإنتاج الفكري"، المؤلفات في جميع فروع العلم والمعرفة، مثل الألحان والشعر...ويظل العمل الفكري عملا مدنيا، سواء استغله صاحبه مباشرة أو عهد به إلى الغير.
ج-المهن الحرة = كقاعدة عامة، تعتبر المهن الحرة أعمالا مدنية، ولكن هناك بعض الحالات الاستثنائية، التي تعد بعض المهن أعمالا تجارية.
القاعدة العامة: المهن الحرة، أعمال مدنية: إن المهن الحرة، مثل مهنة الطب والمحاماة أو الهندسة وغيرها، لا تعتبر أعمالا تجارية، لان الممارسين لها، يستثمرون ملكاتهم الفكرية والعلوم ...التي اكتسبوها بواسطة التحصيل والدراسة.
الاستثناء: أول هذه الاستثناءات، يتعلق بمهنة الصيدلة، ذلك انه بالرجوع إلى مدونة الأدوية والصيدلة الصادرة بتاريخ 22 نونبر 2006، تنص على أن مهنة الصيدلية تعد تجارية، سواء تعلق الأمر بالصيدليات والمؤسسات الصحية أو المؤسسات الصناعية.
ثاني هذه الاستثناءات الذي يخص المهن الحرة، متعلق بالخبير المحاسب، والمهندس المستشار ومؤسسات التعليم الخاص، ومكاتب الدراسات، التي أصبحت تدخل في الأعمال التجارية في القانون المغربي، المرتبطة بقطاع الخدمات، وذلك وفق مقتضيات مرسوم 17 ابريل 1997 الخاص بتوزيع الأنشطة الاقتصادية على الهيئات الناخبة لغرف التجارة والصناعة والخدمات بالمغرب.
ثانيا: يجب أن يرد الشراء على المنقولات=حسب الفقرة الأولى من المادة السادسة، فان الشراء يجب أن يرد على المنقول، حتى تكتمل مقومات العمل التجاري. أي حصول واقعة الشراء بنية البيع، وإضفاء بالتالي صفة تاجر على الممارسة بشكل اعتيادي أو احترافي.
ثالثا: ضرورة توافر قصد البيع أو التأجير= حسب الفقرة الأولى من المادة السادسة من مدونة التجارة، فانه يجب توافر ضرط آخر، وذلك بجعل الشراء نشاطا تجاريا.
إن الدافع إلى البيع أو قصد البيع يعد شرطا ضروريا وجوهريا من اجل تجارية نشاط الشراء من اجل البيع.
بعبارة أخرى، توافر نية البيع أو الباعث على الشراء، من اجل اعتبار النشاط عملا تجاريا، كما يجب أن تتوفر نية البيع وقت الشراء، ولا يهم بعد ذلك إن تمت عملية البيع أو التأجير.
إن لقضاء دور مهم في الكشف عنها، لأنها تعد من مسائل الواقع، لا تخضع لرقابة المجلس الأعلى.
الفقرة الثانية: اكتراء المنقولات من أجل إكرائها من الباطن= بالإضافة إلى الممارسة الاعتيادية أو الاحترافية، لا يعد كراء المنقول من اجل إكراءه من الباطن عملا تجاريا، إلا بتوافر ثلاثة عناصر، وهي أن تكون هناك عملية اكتراء، وان يرد هذا الكراء على المنقولات، سواء كانت مادية أو معنوية، وذلك من اجل إكراء تلك المنقولات من الباطن.
تبقى الإشارة إلى أن هذا النشاط، لا يعد عملا تجاريا، إذا كانت المنقولات قد آلت إلى الشخص عن طريق الإرث أو الوصية أو الهبة.
الفقرة الثالثة: شراء العقارات بنية بيعها على حالها أو بعد تغييرها =كانت المضاربات في التشريع التجاري الملغى، مضاربات مدنية وليست تجارية. وكان الشخص الممارس لها، ليس بتاجر ولو اتخذها حرفة معتادة. وقد ساير القضاء المغربي هذا الخط التشريعي، حيث جاء في احد الأحكام: "...إن إيجار العقارات أو المحلات، لا يعتبر عملا تجاريا سواء بالنسبة للمؤجر أو المستأجر ولو كانا تاجرين، مادام الإيجار لا يتعلق بأعمالهما التجارية".
ويرتكز إسباغ السبغة المدنية على المضاربة العقارية على اعتبارات تاريخية، تتجلى أن العقار هو مناط تطبيق القانون المدني،كما أن مفهوم التداول كان ينطلق من مفهوم المال، فإذا كان الشيء أو المال قابلا بطبيعته للتداول، فهو يدخل في نطاق الأعمال التجارية. أما إذا كان غير ذلك، فانه لا يجوز تداوله، وبالتالي يبقى خاضعا لمقتضيات القانون المدني.
أولا، أن تكون هناك عملية شراء قبل بيع العقار بنية تحقيق الربح، سواء بيع هذا العقار على حاله أو بعد إدخال تغييرات عليه.
ويشترط لتجارية بيع العقار، أن يسبقه شراء، سواء تم هذا الشراء بالمقابل النقدي أو بالمقايضة. زيادة على الشراء، يجب أن يكون هناك بيع لكي يعتبر هذا العمل تجاري، وذلك انسجاما مع ما جاء في الفقرة الثالثة من المادة السادسة:"شراء العقارات بنية بيعها على حالها أو بعد تغييرها".
الفقرة الرابعة: التنقيب على المناجم والمقالع واستغلالها =تعد أعمال التنقيب عن المناجم والمقالع كقاعدة عامة من الأنشطة المدنية، بالنظر إلى أن عملية الاستغلال يشكل المنطلق في عملية تداول الأموال والثروات...وقد أصبحت هذه الأعمال تجارية حسب الفقرة الرابعة من المادة السادسة. حيث جاء فيها: "التنقيب عن المناجم والمقالع واستغلالها متى مورست على وجه الاعتياد أو الاحتراف"
الفقرة الخامسة: النشاط الصناعي والحرفي= يعتبر النشاط الصناعي أو الحرفي من الأعمال التجارية المرتبطة بعملية التحويل...
استنادا على المفهوم القانوني للتجارية، فإن الصناعة تعد نشاطا تجاريا، باعتبار هذا النشاط يرتكز على التوسط وعلى تحويل المواد الأولية...إلى سلع وبضائع قابلة لإشباع حاجات الأفراد.
وتعتبر الصناعة عملا تجاريا، لأنها تكون بنية المضاربة وتحقيق الأرباح، كما أنها تقوم على عنصر التوسط، إذ هناك وساطة بين المنتج والمستهلك،.
أما بالنسبة للنشاط الحرفي، فقد كان يعتبره المشرع عملا مدنيا، لكن هذا التوجه تغير تماما، بنص مدونة التجارة الجديدة على أن الممارسة الاعتيادية أو الاحترافية للنشاط الحرفي، ينتج عنها اكتساب صفة التاجر.
بالرجوع إلى الفصل الثاني من ظهير 28 يونيو 1963 الخاص بالنظام الأساسي لغرف الصناعة التقليدية، الصادر بتاريخ 28/06/1968 هو : «الحرفي هو شخص يقوم بعمل يدوي يتقنه بعد تعلم أو بعد ممارسة طويلة، و هو يقوم به لفائدته الخاصة، و بمساعدة أفراد عائلته أو شركائه أو متعلمين أو مأجورين يكون عددهم لا يتعدى العشرة، و باستخدام طاقة محركة، إذا اقتضى الحال ذلك، لا تفوق عشرة خيول، ويتولى بنفسه عمليات الإنتاج و تصريف المنتوجات التي يحصلها و يمارس حرفته إما في مقاولة أو في البيت».
ومن أهم الآثار المترتبة على إدخال النشاط الحرفي في زمرة الأعمال التجارية، اكتساب الحرفي، الأصل التجاري مع إمكانية التصرف فيه بجميع التصرفات القانونية، مثل البيع والرهن والكراء. أضف إلى ذلك خضوع الحرفيين إلى القوانين المتعلقة بالأكثرية التجارية، وعلى الخصوص ظهير 24 ماي 1955، الخاص بكراء المحلات المعدة للتجارية..
الفقرة السادسة: النقل = يعد النقل من الأعمال التجارية متى مورس على سبيل الاعتياد أو الاحتراف، سواء تعلق الأمر بعقد بنقل الأشخاص أو عقد نقل البضائع، بواسطة وسيلة نقل معينة و ذلك مقابل أجر معين.
الفقرة السابعة: البنك والقرض والمعاملات المالية = تعتبر أعمال البنك والقرض والمعاملات المالية أنشطة تجارية متى مورست على سبيل الاعتياد أو الاحتراف. يضاف إلى ذلك انه هناك قانون بنكي هو القانون الصادر بتاريخ 6 يوليوز 1993، المتعلق بقانون مؤسسات الائتمان ومراقبتها.
أما المقصود بأعمال البنك و القرض والمعاملات المالية، فهي مجمل الخدمات التي تقدمها الأبناك لزبائنها. حيث تشمل استقبال الودائع النقدية، وفتح الحسابات التجارية، والاعتمادات البسيطة...،
الفقرة الثامنة: عملية التأمين بالأقساط الثابتة =عقد التامين يتوزع بين التأمين التعاضدي أو التعاوني والتامين بالأقساط الثابتة.
فالتامين ذو الإقساط المحددة أو الثابتة هو عقد بمقتضاه يلتزم المؤمن "وهو شركة التأمين" بان يدفع إلى شخص المؤمن له مبلغا من المال عند حصول الضرر الناتج عن الخطر المومن منه، مقابل قسط التامين الذي يؤديه المؤمن له للمؤمن.
أما عقد التأمين ذو الأقساط الثابتة، هو الذي يعتبر عملا تجاريا، متى مورس على وجه اعتيادي أو احترافي، ويؤدي إلى اكتساب صفة التاجر. ذلك أن هذا النوع من التامين يكون قوامه المضاربة من اجل تحقيق الربح. أما التامين التعاضدي أو التبادلي، فغنه يبقى عملا مدنيا، لأنه لا يقوم على المضاربة في تحقيق الربح، بل يهدف إلى غاية اجتماعية.
الفقرة التاسعة: السمسرة والوكالة بالعمولة وغيرها من أعمال الوساطة =السمسرة هو اتفاق يهدف إلى التعريف بالمتعاقدين، وبموضوع العقد، في مقابل أجرة يحصل عليها السمسار من وراء هذه العملية، غالبا مل تكون نسبة من قيمة الصفقة. وقد عرفت مدونة التجارة الجديدة عقد السمسرة في المادة 405 بأنه: "عقد يكلف بموجبه السمسار من طرف شخص بالبحث عن شخص آخر لربط علاقة بينهما قصد إبرام عقد".
من جهة أخرى، تعد كذلك، الوكالة بالعمولة من أعمال الوساطة، التي تستهدف توزيع وتعريف السلع والبضائع التجارية، بين المنتجين والتجار والمستهلكين.
 وقد عرفت مدونة التجارة الجديدة الوكالة بالعمولة في المادة 422 بأن: " عقد يلتزم بموجبه الوكيل بالقيام باسمه الخاص بتصرف قانوني لحساب موكله".
وحسب مدونة التجارة، فان السمسرة والوكالة بالعمولة وغيرهما من أعمال الوساطة تعد من الأنشطة التجارية، متى مورست على وجه الاعتياد أو الاحتراف، والتي من شان ممارستها إسباغ السبغة التجارية عن من يمارسها.
الفقرة العاشرة: استغلال المستودعات والمخازن العمومية =يقصد بالمستودعات والمخازن العمومية بالأماكن التي تكون مخصصة لإيداع البضائع والسلع مقابل أجرة. وغالبا ما تكون هذه الأماكن قرب محطات السكك الحديدية أو المطارات أو الموانئ.
وقد نصت مدونة التجارة الجديدة على تجارية هذا النشاط متى مورس على وجه الاعتياد أو الاحتراف، نظرا لتوفر مقومات العمل التجاري فيه، مثل المضاربة من اجل تحقيق الربح، لان الإيداع وحفظ السلع والبضائع يكون مقابل أجرة.
الفقرة الحادية عشر: الطباعة والنشر بجميع أشكالها ودعائمها =على عكس القانون التجاري القديم، الذي لم ينص على تجارية الطباعة، فان المدونة الجديدة قد نصت في المادة السادة، في فقرتها 11، على تجارية هذا النشاط متى مورس على وجه الاعتياد أو الاحتراف.
إن الطباعة والنشر متى توفر فيهما عنصر العمل التجاري المتجلي أساسا في التوسط في تداول الأفكار والمعارف من اجل تحقيق الربح، يدخلان ضمن الأعمال التجارية. أما في حالة عدم توفر هذه المقومات، فان الطباعة والنشر يدخلان ضمن المجال المدني.
الفقرة الثانية عشرة: البناء والأشغال العمومية =نصت مدونة التجارة على تجارية هذا النشاط، متى بوشر على وجه الاعتياد أو الاحتراف، والذي من شانه إضفاء الصفة التجارية على من يمارسه. ذلك أن مقومات العمل التجاري متوفرة في هذا القطاع، نظرا لتوفر عنصر المضاربة على أثمنة السلع والبضائع بالإضافة إلى المضاربة على الأجور.
الفقرة الثالثة عشرة: مكاتب ووكالات الأعمال والأسفار والإعلام والإشهار = يقصد لمكاتب ووكالات الأعمال تلك التي تتولى إدارة أعمال وأملاك الغير، مقابل أجرة متفق عليها أو حسب قيمة العقود والصفقات التي تجريها هذه المكاتب.و نصت المدونة الجديدة للتجارة على تجارية هذا النشاط، متى مورست على وجه الاعتياد أو الاحتراف.
الفقرة الرابعة عشرة: التزويد بالمواد والخدمات = نصت مدونة التجارة على تجارية هذا النشاط في الفقرة 14 من المادة السادسة، والتي اشترطت ممارستها على وجه الاعتياد أو الاحتراف.
والمقصود بعملية التزويد ذلك الاتفاق الذي بمقتضاه يتعهد شخص يصطلح عليه المورد بأن يقوم بتزويد أشياء وبضائع وسلع بصفة منتظمة لمصلحة شخص آخر. ويعتبر هذا العمل تجاريا، سواء قام المورد بتقديم السلع والبضائع على سبيل التمليك أو الانتفاع.
الفقرة الخامسة عشرة: تنظيم الملاهي العمومية = إن المقصود بالملاهي العمومية، تلك الأماكن العامة التي يرتادها الجمهور بغرض التسلية أو التثقيف، مقابل أجرة نتفق عليها.
وقد نصت مدونة التجارة الجديدة على تجارية هذا النشاط، متى جاء على وجه الاعتياد أو الاحتراف.
لهذا فان توفر عنصر المضاربة والتوسط يعد ضروريا لإضفاء صفة العمل التجاري على هذا النشاط. ذلك انه انتفى هذا العنصر فان العمل يعد نشاطا تجاريا. مثل تنظيم الحفلات الخيرية..
الفقرة السادسة عشرة: البيع بالمزاد العلني = اعتبرت مدونة التجارة، هذا النشاط عملا تجاريا متى مورس على وجه الاعتياد أو الاحتراف. وتجدر الإشارة إلى أن البيع بالمزاد العلني، يجب أن يهدف إلى تحقيق الربح لكي يكون عملا تجاريا.
 الفقرة السابعة عشرة: توزيع الماء والغاز والكهرباء = نصت مدونة التجارة الجديدة على تجارية هذا النشاط في الفقرة 17 من المادة السادسة، متى مورس على وجه الاعتياد أو الاحتراف.
وقد كانت هذه الأنشطة تدخل ضمن القطاعات الإستراتيجية التي تتولى الدولة بنفسها تأمينها للمواطنين عن طريق مرافق عمومية، تتولى الدولة تنظيمها وتسييرها واحتكار توزيعها، خدمة للصالح العام قصد إشباع حاجات المواطنين.
الفقرة الثامنة عشرة: البريد والمواصلات = لقد عرف قطاع البريد والمواصلات تطورا ملحوظا في إطار الخوصصة، حيث أدى تحرير هذا القطاع إلى جعله في متناول مختلف الشرائح الاجتماعية وبأسعار معقولة.
وانسجاما مع هذا التوجه، عملت مدونة التجارة الجديدة على النص على تجارية هذا النشاط، متى مورس على وجه الاعتياد أو الاحتراف.
المطلب الثاني: الأعمال التجارية بالمماثلة أو عن طريق القياس
نظرا للتطور المتلاحق والسريع الذي يعرفه القطاع التجاري، والذي من شأنه أن يؤدي إلى ظهور أنشطة تجارية جديدة لم ينص عليها المشرع.
ولتلافي أي فراغ تشريعي في هذا الإطار، نصت المادة الثامنة من المدونة على ما يلي: "تكتسب صفة تاجر كذلك بالممارسة الاعتيادية أو الاحترافية لكل نشاط يمكن أن يماثل الأنشطة الواردة في المادتين السادسة والسابعة".
على أساس ما سبق، يتضح أن الأعمال التجارية المنصوص عليها في المادة السادسة هي على سبيل المثال وليس الحصر. وسيلعب القضاء دورا مهما في هذا الإطار، على اعتبار أنه المرجع الوحيد لتقرير تجارية نشاط معين من عدمه، استنادا توافر أو عدم توافر مقومات العمل التجاري، من مضاربة أو توسط أو تداول أو مزاولة نشاط ما على شكل مقاولة أو مشروع.
المطلب الثالث: الأعمال التجارية الشكلية
إلى جانب الأعمال التجارية الممارسة على وجه الاعتياد أو الاحتراف، هناك أعمال تجارية شكلية، ذلك أن المشرع أسبغ عليها السبغة التجارية لمجرد اتخاذها شكلا معينا، وبغض النظر عن طبيعة موضوع العمل وبصرف النظر أيضا عن صفة الشخص القائم بها ولو لم يكن تاجرا، كذلك ولو عقدت ولو مرة واحدة، أي أن المشرع لم يتطلب فيها عنصر الاعتياد و الاحتراف، ذلك أن المادة 9 نصت على انه:"يعد عملا تجاريا بصرف النظر عن المادتين 6 و 7 الكمبيالة والسند لأمر...".
الفقرة الأولى: الأوراق التجارية =تتمثل الأوراق التجارية في الكمبيالة والسند الآمر والشيك، حيث نظمتها مدونة التجارة في الكتاب الثالث منها.
1-الكمبيالة: تعتبر الكمبيالة وسيلة شائعة للتعامل بين التجار وغير التجار. وهي عبارة عن محرر مكتوب تتضمن أمرا من ساحبها إلى شخص آخر يسمى المسحوب عليه، بان يؤدي مبلغا من النقود المحرر في الكمبيالة إلى شخص ثالث يطلق عليه المستفيد في تاريخ الاستحقاق أو بمجرد الاطلاع على الكمبيالة.
ويفرض المشرع بيانات الإلزامية في الكمبيالة حتى تعد ورقة تجارية خاضعة لقانون الصرف أي القانون التجاري. وتتجلى هذه البيانات حسب المادة 159 من مدونة التجارة:
أ.تسمية "كمبيالة" مدرجة في السند ذاته وباللغة المستعملة للتحرير. ب.الأمر الناجز بأداء مبلغ معين. ت.اسم من يلزمه الوفاء "المسحوب عليه".ج.تاريخ الاستحقاق. د.مكان الوفاء. ه.اسم من يجب الوفاء له أو لأمره. ر.تاريخ ومكان إنشاء الكمبيالة. و.اسم وتوقيع من اصدر الكمبيالة "الساحب".
وتجدر الإشارة إلى أن الكمبيالة التي تنقصها إحدى البيانات الإلزامية السابقة، فإنها تعد كمبيالة غير صحيحة.
وتعد الكمبيالة عملا تجاريا شكليا أيا كان المتعاملون بها، تجارا أو غير تجار، وكذلك بغض النظر عن موضوع المعاملة التي صدرت على إثرها الكمبيالة ما إذا كانت تجارية أو مدنية. وبناء على ذلك، فإن أي نزاع يطرأ بين أطرافها...يخضع للقانون التجاري وكذلك للقضاء التجاري.
وتوقيع الأطراف هو مناط الالتزام في الكمبيالة وغيرها من الأوراق التجارية. والكمبيالة أداة ائتمان، عندما تسحب بعد مدة من الاطلاع، أو بعد مدة من تاريخ تحريرها أو في تاريخ معين.
2-الشيك: يعتبر الشيك ورقة تجارية، يتضمن أمرا من الساحب إلى المسحوب عليه -البنك- بأن يؤدي مبلغا من النقود إلى المستفيد بمجرد الاطلاع.
ويتضمن الشيك البيانات الآتية: *تسمية شيك مدرجة في السند ذاته وباللغة المستعملة لتحريره. *الأمر الناجز بأداء مبلغ معين. *اسم المسحوب عليه. *مكان الوفاء. *تاريخ ومكان إنشاء الشيك. *اسم وتوقيع الساحب.
وتجدر الإشارة، إلى أن الشيك المخالف للنماذج المسلمة من لأبناك أو الذي تنقصه البيانات الإلزامية غير صحيح، ولكنه قد يعتبر سندا عاديا لإثبات الدين إذا توافرت فيه شروط المحرر العرفي وهو شرط التوقيع.
والشيك هو ورقة تجارية، لكنه لا يعد عملا تجاريا من حيث الشكل، بل هو عمل مدني كقاعدة عامة.
وتجدر الإشارة إلى أن مدونة التجارة، ألزمت أن يكون الوفاء بين التجار في المعاملات التجارية، بشيك مسطر أو بتحويل إذا زاد المبلغ علة 10 آلاف درهم.
3-السند لأمر: السند لأمر هو ورقة تجارية يتعهد بمقتضاها محررها بأن يدفع مبلغا معينا من النقود في تاريخ معين إلى المستفيد. ويختلف السند الأمر عن الكمبيالة، في عدد أطرافه الذين لا يتجاوز المتعهد والمستفيد. في حين أطراف الكمبيالة على الأقل ثلاثة، هم الساحب والمسحوب عليه والمستفيد.
وبالرجوع إلى المادة 9 من مدونة التجارة، نجدها تنص على: "يعد عملا تجاريا بصرف النظر عن المادتين 6 و7، الكمبيالة، السند لأمر الموقع ولو من غير تاجر إذا ترتب في هذه الحالة عن معاملة تجاريته".
ويتضح أن المشرع يشترط شرطين لتجارية السند لأمر من حيث الشكل. فالشرط الأول: يجب أن يفرغ السند في الشكل الذي حدده القانون وان يتضمن البيانات الإلزامية التالية: *اشتراط الوفاء لام راو تسمية السند بأنه لأمر مدرجا في السند ذاته ومعبرا عنه باللغة المستعملة لتحريره. *الوعد الناجز بأداء مبلغ معين. *تاريخ الاستحقاق. *مكان الوفاء. *اسم من يجب الوفاء له أو لأمره. *تاريخ ومكان توقيع السند. *اسم وتوقيع من صدر عنه السند أي من المتعهد.
الشرط الثاني: أن يتم سحب السند وتوقيعه بمناسبة عمل تجاري، إذا كان الساحب غير تاجر، ويلاحظ من البديهي أن يعد السند لأمر عملا تجاريا الموقع من التاجر سواء من اجل تسوية معاملة تجارية أو مدنية.
الفقرة الثانية: الشركات التجارية = أن الشركة عقد يخضع للقواعد العامة المطبقة على العقود المسماة، وانه من العقود الزمنية.
1-الشركات المدنية: الشركات المدنية بدورها تسعى إلى تحقيق الربح، ويكون غرضها الأساسي الأعمال والأنشطة المدنية مثل الزراعة أو المهن الحرة أو الإنتاج الفكري. وتتميز ش.م بمرونتها، حيث لا تعرف إجراءات الإيداع والشهر، من جهة أخرى فان التضامن غير مفترض في إطار الشركات المدنية ولا تخضع لمسطرة معالجة صعوبات المقاولة.
2-الشركات التجارية: ش.ج هي شركات الأشخاص وشركات الأموال. فالأول هي تقوم على الاعتبار الشخصي والثقة المتبادلة بين الشركاء وتتميز بالمسؤولية التضامنية والغير المحدودة. أما شركات الأموال، فتمثل في شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة.
أ_شركات الأشخاص: تتمثل هذه الشركات في شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة المحاصة.
*1.شركة التضامن: هي الشركة التي يكون فيها لكل الشركاء صفة تاجر، ويسألون بصفة غير محدودة وعلى وجه التضامن عن ديون الشركة. وتتخذ الشركة تسمية تجارية، يمكن أن يضاف إليها اسم شريك أو أكثر، ويجب أن تكون مسبوقة أو متبوعة مباشرة بعبارة، شركة تضامن.
ويجب أن يؤرخ النظام الأساسي، تحت طائلة البطلان وان يتضمن البيانات الآتية: *.الاسم الشخصي والعائلي وموطن كل شريك، وان تعلق الأمر بشخص معنوي، تسميته وشكله ومقره. *.إنشاء الشركة في شكل شركة التضامن.
*.غرض الشركة، تسميتها، مقرها ومبلغ رأسمالها. *.حصة كل شريك وبيان قيمتها إذا كانت حصة عينية.
*.عدد وقيمة أنصبة كل شريك، مدة الشركة. *.الأسماء الشخصية والعائلية ومواطن الشركاء أو الأغيار، ثم إمضاء كل الشركاء.
*2.شركة التوصية البسيطة: تتكون شركة التوصية البسيطة من شركاء متضامنين وآخرين موصين. فالشركاء المتضامنون يخضعون لنفس النظام المطبق على الشركاء في شركة التضامن، أما الشركاء الموصون، فلا يسألون عن ديون الشركة إلا في حدود حصتهم في رأسمالها. وتتخذ الشركة تسمية تجارية، يمكن أن يضاف إليها اسم شريك أو أكثر، ويجب أن تكون مسبوقة أو متبوعة مباشرة بعبارة، شركة "توصية بسيطة". من ناحية أخرى، يجب أن يتضمن النظام الأساسي، نفس البيانات المتعلقة بشركة "التضامن". مع بيانات إضافية تتمثل في : نصيب مبلغ كل شريك متضامن ازو موصي في رأسمال الشركة ثم النصيب الإجمالي للشركاء المتضامنين ونصيب كل شريك موصي في توزيع الأرباح وعائد التصفية.
*3.شركة المحاصة: تتميز بالخفاء ولا تتمتع بالشخصية المعنوية، ومجردة من الإجراءات الشكلية مثل التقييد في السجل التجاري والشهر. لذلك فهي شركة خفية ومستترة ولا وجود لها إلا في العلاقات بين الشركاء، ولا ترمي إلى علم الغير بها. وبما أنها خالية من الإجراءات الشكلية، يمكن إثباتها بجميع وسائل الإثبات.
تعد شركة المحاصة تجارية إذا كان غرضها الأساسي تجاريا، ممثلا في الأنشطة التجارية المنصوص عليها في المادة السادسة من مدونة التجارة.
ب_شركات الأموال: لا تقوم هذه الشركات على الاعتبار الشخصي، بل على الاعتبار المالي، إذ لا يعتمد فيها بشخصية الشريك، بل العبرة فيما يقدمه كل شريك من مال.
أما في إطار شركة ذات مسؤولية محدودة، فان حصص الشركاء في رأسمال الشركة يطلق عليها : الأنصبة، كما أن مسؤولية الشركاء فيها معدودة بنسبة حصتهم في رأسمالها،
*1.شركة المساهمة: هي شركة تجارية بحسب شكاها وكيفما كان غرضها "مدنيا أو تجاريا" حيث يقسم رأسمالها إلى أسهم قابلة للتداول، ممثلة لحصص نقدية أو عينية. ويمنع القانون المساهمين من تقديم الحصص الصناعية. ويجب أن تتضمن العدد الكافي من المساهمين، الذي يمكنها من تحقيق غرضها وتسييرها ورقابتها، على ألا يقل عدد المساهمين عن خمسة، لا يتحملون أية خسارة إلا في حدود حصصهم ودون أن تزداد أعباءهم إلا برضاهم.
نظرا لأهمية رأسمال الشركة، ميز المشرع بين شركة المساهمة المغلقة، أي التي تتم بين مؤسسها فقط، حيث يجب ألا يقل رأسمالها عن 300 ألف درهم. أما إذا كانت الشركة مفتوحة وذات توجه عمومي للادخار، أي أنها تنفتح على الجمهور من اجل الاكتتاب في رأسمالها.
*2.شركة التوصية بالأسهم: هي شركة تجارية من حيث الشكل، بصرف النظر عن طبيعة غرضها، ما إذا كان مدنيا أو تجاريا. أي أن المشرع يسبغ السبغة التجارية لمجرد ورودها في شكل شركة توصية بالأسهم، دون الالتفات إلى أي شيئا خر.
وشركة التوصية بالأسهم،يقسم رأسمالها إلى أسهم متساوية القيمة وقابلة للتداول. وتتخذ شركة التوصية بالأسهم تسمية تجارية،  يمكن أن يضاف إليها اسم شريك أو أكثر من الشركاء المتضامنين، ويجب أن تكون مسبوقة أو متبوعة مباشرة بعبارة "شركة التوصية بالأسهم". 
*3.الشركات ذات المسؤولية المحدودة: هي شركة تجارية حسب الشكل دون النظر إلى طبيعة غرضها ما إذا كان  مدنيا أو تجاريا ولا تكتسب الشخصية المعنوية إلا من تاريخ تقييدها في السجل التجاري. وما يلاحظ على هذا النوع من الشركات هو طابعها المختلط، حيث خصائصها تشبه خصائص شركات الأشخاص ذلك أنها تقوم على الاعتبار الشخصي. من جهة أخرى فإنها تشبه خصائص شركة الأموال، من حيث قيامها على الاعتبار المالي، ذلك أن المشرع وضع حدا أدنى لرأسمالها، يجب ألا يقل عن 10 آلاف درهم. كما أن الشركاء لا يتحملون ديون الشركة إلا في حدود حصصهم المقدمة. بالإضافة إلى أن أسلوب إدارتها وتسييرها يقترب من أسلوب إدارة شركة الأموال. وتتكون ش.م.م من شخص أو أكثر، ولا يمكن أن يتجاوز عدد الشركاء 50 شريكا. وتتخذ الشركة تسمية تجارية،  يمكن أن يضاف إليها اسم واحد أو أكثر من الشركاء، ويجب أن تكون مسبوقة أو متبوعة مباشرة بعبارة "شركة ذات المسؤولية المحدودة".
الفقرة الأولى: الأساس القانوني لنظرية الأعمال التجارية بالتبعية =تجد نظرية الأعمال التجارية بالتبعية، سندها القانوني وأساسها في المادة 6 من مدونة التجارة التي جاء فيها: "تعتبر تجارية كذلك الوقائع والأعمال التي يقوم بها التاجر بمناسبة تجارته، ما لم يثبت خلاف ذلك".
إن الأعمال التجارية بالتبعية، تخضع للقانون التجاري، وذلك من اجل تفادي الازدواجية في القواعد القانونية الواجبة التطبيق، وكذلك الحرص على حماية الأغيار المتعاملين مع التاجر.
الفقرة الثانية: شروط الأعمال التجارية بالتبعية =بالرجوع إلى المادة 10 من مدونة التجارة، والمتعلقة بالأعمال التجارية بالتبعية، نجدها قد حددت شرطين، أولهما: أن يصدر العمل عن تاجر، ثانيهما: أن يكون العمل مرتبطا بالنشاط التجاري.
1-صدور العمل عن تاجر: إن العمل المدني من اجل اعتباره عملا تجاريا بالتبعية، يجب أن يصدر عن شخص تاجر، سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا. ويكشف هذا الشرط على أن مدونة التجارة الجديدة، تأخذ بنظرية التبعية الشخصية على اعتبار مناط الأعمال التجارية بالتبعية هي صدورها عن تاجر.
2- من اجل نشاطه التجاري =علاوة على شرط الصفة التجارية، يجب أن يكون العمل مرتبطا بالنشاط التجاري للتاجر، وهو ما عبرت عنه المادة العاشرة بـ: بمناسبة تجارته. أما إذا كان يتعلق باستعماله الشخصي أو لعائلته، فانه لا تعد أعمالا تجارية بالتبعية وإنما تبقى محافظة بطبيعتها المدنية.
الفقرة الثالثة: نطاق تطبيق الأعمال التجارية بالتبعية =عرفت نظرية الأعمال التجارية بالتبعية، في المجال التجاري، اتساعا في مجال تطبيقها لتشمل جميع التزامات التاجر أو المتعلقة بنشاطه التجاري، وبغض النظر عن مصدر هذه الالتزامات التي قد تكون تعاقدية أو غير تعاقدية.
1- الالتزامات التعاقدية: في هذا الإطار، تعد جميع الالتزامات التعاقدية، التي يجريها التاجر من اجل حاجات تجارته وبمناسبتها، أعمالا تجارية بالتبعية. اذ يعد عملا تجاريا بالتبعية، الالتزام الناتج عن جميع عمليات الشراء التي يعقدها التاجر دون نية البيع، المتعلقة مثلا كذلك تعد تجارية بالتبعية جميع العقود التي يبرمها التاجر، والعقود التي يعقدها مع المستخدمين والعمال، تعد تجارية بالتبعية، أما بالنسبة للعمال فتبقى محافظة على طبيعتها المدنية.
2-الالتزامات غير التعاقدية: تتمثل في الالتزامات الناشئة عن الإخلال بالتزام قانوني، وهو ما يعرف بالعمل غير المشروع أو المسؤولية التقصيرية، كما تتمثل الالتزامات المتعلقة بالإثراء بلا سبب.
أ-على مستوى العمل غير المشروع أو المسؤولية التقصيرية:
إن جميع الالتزامات الناتجة عن مسؤولية التاجر اتجاه باقي التجار الآخرين، أو اتجاه الزبائن أو الأغيار، تعتبر أعمالا تجارية بالتبعية، بغض النظر إن كانت هذه الالتزامات ناتجة عن لمسؤولية عن العمل الشخصي للتاجر (77 و 78 ق.ل.ع) أو عن مسؤولية عن عمل الغير طبقا للفصول 85 ق.ل.ع أو عن الأشياء التي تكون في حراسته، استنادا إلى الفصل 88 ق.ل.ع.
ففي إطار مسؤولية الشخصية تعتبر التزام التاجر بالتعويض عن الأضرار التي ألحقها بتاجر آخر نتيجة ممارسته لأعمال المنافسة غير المشروعة، تعتبر أعمالا تجارية بالتبعية: مثل تقليده لعلامة تجارية مملوكة لتاجر آخر.
أما على مستوى المسؤولية عن عمل الغير، فالتاجر يعد مسؤولا عن أعمال تابعيه، الذي الحقوا ضررا بالغير لمناسبة التجارة أو المتعلقة بالنشاط التجاري. وفي هذا الصدد، فان المسؤولية المدنية للتاجر "المتبرع" عن أخطاء تابعيه (العمال و المستخدمين) تكون تقصيرية.
ب- على مستوى الإثراء بلا سبب =تعد التزامات التاجر ناتجة عن الإثراء بلا سبب، أعمالا تجارية بالتبعية، والمقصود بالإثراء بلا سبب، هو إثراء التاجر بدون سبب قانوني يؤدي إفقار تاجر آخر أو زبون.
ومن تطبيقات الإثراء بلا سبب ما يعرف بدفع فير المستحق (66 ق.ل.ع) مثلا قيام تاجر ببيع بضاعة بثمن أعلى من ثمنها الحقيقي، فيلتزم برد الفرق إلى الزبون أو التاجر بالتقسيط.
3- الالتزامات القانونية: هناك التزامات يقوم بها التاجر متعلقة بنشاطه التجاري...، ونعني بالخصوص الاشتراكات التي يدفع بها التاجر إلى صندوق الضمان الاجتماعي، وكذلك مختلف الرسوم الضريبية التي يدفعها إلى خزينة الدولة.
المطلب الخامس = الأعمال المختلطة 
الفقرة الأولى = مفهوم المختلط = الأعمال التجارية المختلطة هي الأعمال التي تكون مدنية بالنسبة للمتقاعد الأول وتجارية للمتقاعد الثاني ( التاجر ) الشيء الذي يؤدي إلى إنشاء علاقة تعاقدية مختلطة . وهذه الأعمال مثل علاقة الزبائن بالتاجر والمسافر بالناقل ...
الفقرة الثانية  = الآثار المترتبة عن العمل المختلط = يقصد بها توضيح النظام القانوني الذي يخضع له . بمفهوم أخر هي إخضاع الأعمال التجارية المختلطة لقواعد قانونية مزدوجة . إلا انه هناك استثناءات تقتضي إخضاع هذه الأعمال لقواعد قانونية موحدة .   
 أولا- القاعدة العامة = خضوع الأعمال المختلطة لقواعد قانونية مزدوجة =
1- فيما يخص الاختصاص القضائي = إن بعض الدول تأخذ بنظام القضاء التجاري إلى جانب القضاء المدني ( المغرب) فالحل إن الاختصاص يكون أما للمحكمة التجارية أو المحكمة المدنية المتمثلة في المحكمة الابتدائية وذلك حسب نوع العمل المختلط بالنسبة للخصم أو المدعى عليه .                 
2-فيما يتعلق بالإثبات = إن القاعدة العامة في المجال التجاري هو حرية الإثبات بحيث استعمال جميع وسائل الإثبات بما فيها شهادة الشهود أو القرائن .عكس القاعدة العامة في المجال المدني أنها تلتزم بتقييد والإثبات ويمكن إثبات العمل المختلط من خلال استعمال الطرف المدني حرية الإثبات في مواجهة الطرف التجاري في حين يجب على استعمال الإثبات المقيد في مواجهة الطرف المدني .                                             
3- فيم يخص التضامن بين المدنيين = إن القاعدة في المجال المدني لا تضامن بين المدنيين ما لم يترتب ذلك بصفة صريحة من السند المنشئ للالتزام أو عن القانون يكون نتيجة حتمية لطبيعة المعاملة ( الفصل 164) في المقابل فان القاعدة في المجال التجاري هو افتراض التضامن بين المدنيين فيما يخص التزاماتهم التجارية وقد أكدت في المادة 335 من مدونة التجارة .
ثانيا – الاستثناء = خضوع الأعمال المختلطة لقواعد قانونية موحدة = هناك نصوص قانونية توجب إخضاع بعض الأعمال المختلطة لقواعد قانونية واحدة وهي   
1- إثبات الرهن الحيازي التجاري= يخضع إثبات الرهن الحيازي التجاري لمقتضيات القانون التجاري بالرغم من اعتباره عملا مختلطا .أي إذا تم بين تاجر وأخر غير تاجر وذلك استنادا إلى المادة 338 من مدونة التجارة . والغاية من تقرير هذا الحكم من طرف المشرع هو الزيادة في فعالية الضمان العيني باعتباره وسيلة من وسائل الائتمان التجاري       2- اختصاص المحكمة التجارية وحدها فيما يخص صعوبات المقاولة = إن المحكمة التجارية هي التي تختص وحدها في الدعاوي المتعلقة بصعوبات المقاولة . وذلك استنادا إلى المادة 11 من القانون المتعلق بإحداث المحاكم التجارية وبالتالي فان الدائن الذي يعد الدين المتوقف عن أدائه من طرف الشركة دينا مدنيا يكون ملزما اللجوء إلى المحكمة التجارية وحدها من اجل فتح مسطرة التسوية القضائية .ويكون الخيار ممنوح للطرف المدني في إطار القواعد المزدوجة المطبقة على الإعمال المختلطة بين الطريق المدني أو الطريق التجاري . 
3- تقادم العمل المختلط = إن المشرع حرص على حماية الائتمان في المجال التجاري وحث على التجار على الإسراع في مطالبة بحقوقهم وتمكنيهم من التخلص من التزاماتهم خلال اجل قصير وذلك تفاديا لازدواجية وتفادي التقادم في مجال الأعمال المدنية.

الفصل الثاني = التاجر
إن القانون التجاري هو قانون التجار والأعمال التجارية . وفي هذا الفصل سوف نحدد صفة التاجر والشروط لاكتساب الصفة التجارية في المبحث الأول ثم النتائج المترتبة عن صفة التاجر ونقصد بها الآثار والالتزامات المفروضة على التاجر في المبحث الثاني .
المبحث الأول = شروط اكتساب الصفة التجارية                                                                                             
 المطلب الأول = الممارسة الشخصية للعمل التجاري = إن الممارسة الشخصية للنشاط التجاري تقتضي أن يقوم به الشخص لحسابه الخاص وبالتالي لا يمكن إسباغ الصفة التجارية إلا على الشخص الذي يمارس نشاطا تجاريا بكل استقلال ولحسابه الخاص .إذ أن العامل أو المستخدم الذي ينتدبه التاجر في تنفيذ التزاماته التجارية لا يعد تاجر لأنه يفتقد الاستقلالية باعتباره تابعا للتاجر وذلك استنادا إلى معيار التبعية القانونية الناتجة عن العقد العمل
المطلب الثاني = الممارسة على وجه الاعتياد أو الاحترافية = لا يكتفي المشرع من اجل اكتساب الصفة التجارية على الممارسة الشخصية للأنشطة التجارية الواردة في المواد السادسة والسابع والثامنة بل يجب أن تكون هذه الممارسة على وجه الاحتراف أو الاعتيادية وبالتالي فان هذين العنصرين حاسمين لإضعاف صفة التاجر .
يقصد بالاعتياد هو تكرار العمل التجاري بشكل غير منتظم يمكن أن يكون خطوة الأولى في طريق الاحتراف . أما الاحتراف هو تركيز الشخص نشاطه بشكل رئيسي نحو العمل التجاري بحيث يجعله مصدر عيشه أو رزقه أو مصدرا لتكديس نحو العمل التجاري فهو يقتضي القيام بالأعمال التجارية بشكل منظم ومستمر .
ويمكن إثبات الاعتياد أو الاحتراف بممارسة الأنشطة التجارية المنصوص عليها في المادتين السادسة والسابعة أو المادة الثامنة من المدونة . وكذلك يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات من شهادة الشهود والقرائن .
المطلب الثالث = الممارسة للأعمال التجارية = إن الممارسة للأعمال التجارية يجب أن تكون منصبة على الأعمال التجارية المشروعة وهي الأعمال المنصوص عليها في المواد السادسة والسابعة والثامنة .ولهذا فانه الشخص الذي يحترف تجارة المخدرات أو الأسلحة ... لا يعد تاجرا وذلك من اجل توفير الحماية للاغيار المتعاملين معه أي إخضاعهم لمقتضيات القانون التجاري ذات الطابع الحمائي .
المطلب الرابع = ضرورة توافر الأهلية التجارية = إن اكتساب صفة التاجر تتطلب أن يكون الشخص متمتعا بالأهلية التجارية التي تتجلى في قدرته على إبرام التصرفات القانونية على وجه يعتد به شرعا
الفقرة الأولى = أهلية الراشد = وتكون هذه الأهلية لديه في سن الرشد 18 سنة فكل من أتم هذا سن يستطيع أن يباشر الأعمال التجارية ما لم يكن عارض من عوارض الأهلية مثل الجنون والسفه والعته .                                        
 الفقرة الثانية = ناقص الأهلية = وهو كل صغير الذي يبلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد كذلك السفيه والمعتوه . وتخضع تصرفاتهم للأحكام التالية = أن تكون نافذة لهم نفعا محضا مثل قبول الهبات . وان تكون باطلة إذا كانت مضرة بهم .كما يتوقف نفادها إذا كانت دائرة بين النفع والضرر على إجازة نائبهم الشرعي . وكقاعدة عامة بالنسبة للصغير المميز لا يجوز له تسلم أمواله إلا أن المشرع وجد انه من المصلحة أن تتاح له الفرصة للتدرب على إجراء المعاملات المالية خاصة تلك الدائرة بين النفع والضرر . وهذه الاستثناءات تتمحور حول الإذن بالاتجار وحالة ترشيد القاصر         
الفقرة الثالثة = عدم الأهلية = وهو كل من الصغير الذي لم يبلغ سن التمييز وكذلك المجنون وفاقد العقل ..إلى أن الشخص المصاب بحالة الفقدان العقل بكيفية متقطعة يعد كامل الأهلية خلال الفترات التي يتوب إليه عقله . من جهة أخرى فان الفقدان الإرادي لا يعفي من المسؤولية وتعد تصرفات فاقد الأهلية باطلة ولا تنتج أي اثر . إلى أن فاقد العقل والمعتوه والسفه تحجر عليهم المحكمة بحكم من وقت ثبوت حسب حالتهم بذلك ويرفع عنهم الحجر ابتداء من تاريخ الزوال .
الفقرة الرابعة = أهلية المرأة المتزوجة = إن أهلية المرأة المتزوجة أصبحت تمارس التجارة دون الحاجة إلى إذن زوجها وكل اتفاق مخالف يعتبر باطلا حسب المادة 17 من مدونة . ذلك أن المرأة تقف ماليا على قدم المساواة مع الرجل وتتمتع بنفس الحقوق لهذا بمجرد اكتمال أهليتها يمكن ممارسة العمل التجاري من دون حاجة إلى أي إذن .                         
الفقرة الخامسة = أهلية الشخص الأجنبي = إن المشرع المغربي قد سوى بين الأجنبي والمواطن فيما يتعلق بسن الرشد التجاري لذلك فالأجنبي البالغ سن الرشد وفق القانون المغربي يجوز له ممارسة العمل التجاري حتى ولو كان قانون وطنه ينص على سن رشد أعلى من ذلك .

المبحث الثاني = موانع ممارسة بعض الأنشطة التجارية والاقتصادية
المطلب الأول = الموانع القانونية
الفقرة الأولى = حالات الحظر القانوني أو الحصول على الإذن                                                                   أولا – حالات الحظر القانوني = هناك بعض الأنشطة التي يمنع ويحظر منها المشرع والقضاء المغربي الأفراد أن يمارسوها نظرا لمخالفتها للنظام العام والأخلاق الحميدة حيث عمل القضاء على إبطال مثل هذا النوع من الأنشطة حيث أكدا القضاء انه '' يعتبر باطلا للنظام العام كل شرط للأداء بالذهب أو بعملة غير العملة ذات السعر الإلزامي بالمغرب متى تعلق الأمر بعقد يقع تنفيذه بالمغرب" فمثل هذا النوع من الأنشطة يعد مخالفا للنظام العام الاقتصادي وبالتالي فان المشرع يحظر ممارستها .                     
 ثانيا – حالات الإذن = هناك بعض الأنشطة التجارية والاقتصادية التي يكون لها تأثير كبير على المصلحة العامة سوء تعلق الأمر بالمصالح المالية والاقتصادية للمواطنين أو على سلامتهم .لذلك يتدخل المشرع ويربط ممارسة هذا النوع ممن الأنشطة على ضرورة الحصول على الإذن .وقد تمنح الرخص والإذن من طرف الحكومة آو الوالي آو العامل أو رئيس المجلسة المنتخب وذلك لاحترام حقوق الغير ممثل تجنب مضار الجوار .                                                       بالنسبة لممارسة مهنة الصيدلة يجب الحصول على ترخيص إداري من طرف الأمانة العامة للحكومة بعد استشارة وزارة الصحة وضرورة توفر على شهادة دكتوراه في علم الصيدلة .                                                                   الفقرة الأولى = حالات التنافي = يقصد بها وضعية بعض الأشخاص النظامية التي تمنعهم من مزاولة الأنشطة التجارية والاقتصادية . وتتمثل هذه الحالات بالنسبة للموظفين العموميين وكذلك اصطحاب المهن الحرة .
أولا- بالنسبة للموظفين العموميين = بالرجوع إلى الفصل 15 من قانون الوظيفة العمومية نجده يؤكد على انه لا يمكن للموظف العمومي أن يمارس بصفة مهنية أي نشاط يدر عليه مدخولا .أي أن كل شخص مرتبط مع الدولة بعلاقة نظامية ومرسم في إحدى الأسلاك الإدارية مكلف بخدمة الصالح العام .
ثانيا – بالنسبة لأصحاب المهن الحرة = إن ممارسة مهنة حرة ذات الطابع المدني مثل مهنة الطب الخاص والمحاماة والعدول والموثقين نجد أن القوانين الخاصة بكل مهنة وكذلك إلى الأنظمة الخاصة بهيئاتهم نجدها تنص على تنافي وتعارض مزاولة الحرة مع ممارسة النشاط التجاري .
الفقرة الثالثة = سقوط الأهلية التجارية = إن مدونة التجارة خصصت حيزا كبيرا لسقوط الأهلية التجارية باعتبارها مقتضيات تهدف إلى حماية الادخار والنظام العام الاقتصادي وتعتبر كذلك عقوبة تسري ضد مسيري المقاولة الفردية أو ذات شكل شركة والتي تكون محل مسطرة للتسوية آو التصفية القضائية .
والأفعال التي تؤدي سقوط الأهلية التجارية عن المسير حسب المادة 706 هي * التصرف في أموال المقاولة كما لو كانت أمواله الخاصة . * أبرام عقود تجارية لأجل مصلحة خاصة تحت ستار الشركة قصد إخفاء تصرفاته .* المسك بكيفية واضحة لمحاسبة غير كاملة أو غير صحيحة .* اختلاس أو إخفاء كل الأصول أو جزء منها أو زيادة في الخصوم الشركة . ...كذلك أن المشرع حصر الأشخاص الذين يحق لهم طلب سقوط الجاهلية التجارية ومسيري الشركات كما جاءت في المادة 716 من مدونة التجارة .
ومن النتائج المباشرة لسقوط الأهلية التجارية زوال صفة التاجر ومنع مسيري الشركات التجارية من تسيير أو مراقبة أي مقاولة أو شركة أو مجموعة ذات نفع اقتصادي . ويشمل أوجها أخرى من حرمان بالتمتع ببعض الحقوق مثل الحرمان المحكوم عليه من ممارسة وظيفة عمومية انتخابية .
المطلب الثاني = الموانع الاتفاقية =يقصد بالموانع الاتفاقية الشروط التي تتضمن التزاما بعدم القيام بعمل وهو التزام سلبي مصدره اتفاق الأطراف وتعرف بشروط عدم المنافسة . والهدف من هذه الشروط هو الحفاظ على الزبائن لفائدة لمن تقررت هذه الشروط لمصلحتهم كأرباب العمل والمشترين أو المكترين الأصول ...ومن شان هذه الشروط أن تمس بحرية العمل وكذلك حرية المبادرة في المجال الصناعي والتجاري وهو مبدأ دستوري .
الفقرة الأولى = التزام الأجير بعدم منافسة رب العمل - التاجر- = يقصد بعدم المنافسة في هذا الإطار التزام الأجير بالا يؤسس مشروعا منافسا لرب العمل – التاجر – وإلا يعمل في مؤسسة منافسة .وبالتالي فانه يصب في مصلحة التاجر لأنه من شانه حماية مشروعه من أية منافسة محتملة قد تضر لمصالحه .
إن هذا الشرط من شانه الإضرار بحقوق الأجير إذا لم يتم تحديد نطاق ممارسته بدقة. لدى يجب تقييده من حيث المكان والزمان نوع والنشاط .
الفقرة الثانية = التزام الوكيل التجاري بعدم منافسة التاجر- الموكل - = إن مدونة التجارة نصت على التزام الوكيل التجاري بعدم منافسة موكله التاجر بعد انتهاء عقد الوكالة التجارية .
الفقرة الثالثة = التزام مكري العقار الذي يحتضن الأصل التجاري بعدم منافسة صاحب هذا الأصل = أن شرط عدم المنافسة هو التزام سلبي مضمونه عدم القيام بعمل معين خلال وقت محدد وفي نطاق مكاني محدد . وبالتالي افن الإخلال به يشكل إخلال بالتزام تعاقدي ويرتب مسؤولية عقدية .تتجلى في فسخ العقد والتعويض .
الفقرة الرابعة = شرط التوزيع الحصري = قد يتفق التاجر مع صانع على أن لا يبيع الصانع منتجاته لغير التاجر ا وان لا يشتري التاجر نفس نوع المنتجات من غير الصانع . وكذلك بان ينفرد التاجر بحق توزيعها . ومثل هذه الشروط تعد صحيحة شريطة تقيدها من حيث الزمان والمكان .
الفقرة الخامسة = الاتفاقات الصناعية والتجارية من اجل تنظيم الإنتاج والتوزيع = وهي اتفاقات تعتقد بين الصناع أو بين التجار من اجل تنظيم وضبط كمية الإنتاج وتصريف وتوزيع السلع والبضائع وكذلك تحديد الزمان والمكان . ولهذه الاتفاقات فائدتها في علاج مساوئ الحرية الاقتصادية بيد انه يخشى أن تؤدي إلى إنشاء احتكارات فعلية أو على الأقل توجيه الاقتصاد لحماية مصالح خاصة . لذلك فمثل هذه الاتفاقات لا تكون صحيحة إذا كانت تلجا إلى التفاهم وإبرام اتفاقات تتوافق على وضع آليات للحد من المنافسة أو إزالتها . وقد صدر في المغرب قانون حرية الأسعار والمنافسة .
أولا- أهداف قانون حرية الأسعار والمنافسة = إن هذا القانون يهدف إلى تحديد الأحكام المطبقة على حرية الأسعار والى تنظيم المنافسة الحرة كما يهدف إلى ضمان الشفافية والنزاهة في العلاقات التجارية .وتحدد فيه قواعد حماية المنافسة قصد تنشيط الفاعلية الاقتصادية .
 ثانيا - نطاق التطبيق = أما فيما يتعلق بنطاق تطبيق القانون فهو يطبق على= 1 جميع الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين سواء متوفرين أم غير متوفرين على مقر أو مؤسسات بالمغرب بمجرد ما يكون لعملياتهم أو تصرفاتهم على منافسة في السوق المغربية أو في جزء مهم من هذه السوق .2 جميع أعمال الإنتاج والتوزيع والخدمات .3 الأشخاص العموميين فيما يخص تدخلهم في أعمال الإنتاج والتوزيع والخدمات .4 الاتفاقات المتعلقة بالتقدير .
ثالثا- تحديد الممارسات المنافية لقواعد المنافسة = لقد سعى قانون الأسعار والمنافسة إلى تحديد الممارسات المنافية لقواعد حيث أكد أن تحظر الأعمال المدبرة أو الاتفاقيات أو التحالفات الصريحة آو الضمنية كيفما كان شكلها وأيا كان سببها .كما يحظر قانون حرية الأسعار والمنافسة قيام منشاة أو مجموعة منشات بالاستغلال التعسفي وذلك عندما يكون الغرض منه أو يمكن أن تترتب عليه عرقلة المنافسة آو الحد منها أو تحريف سيرتها . ويمكن أن يتجلى بوجه خاص في رفض البيع أو في البيوع مقيدة أو في شروط بيع تتميز به وكذلك في قطع العلاقات تجارية ثابتة ...
المبحث الثالث = الالتزامات المهنية للتاجر = بمجرد ما يكتسب الشخص الطبيعي أو المعنوي صفة التاجر يصبح مخاطبا بأحكام القانون التجاري وبالتالي خاضعا للعديد من الالتزامات المهنية. وهذا يتضح إن هناك التزامات متعددة إلا أن أهم هذه الالتزامات التي تقع على عاتق التاجر بمناسبة تعاطيه للأنشطة التجارية هي الالتزام بالقيد بالسجل التجاري وكذلك بمسك المحاسبة والمحافظة على المراسلات .
المطلب الأول = الالتزام بالقيد بالسجل التجاري = إن السجل التجاري هو دفتر يضم بيانات عن التجار تخصص فيه صفحة لكل تاجر تقيد فيه بيانات عنه وعن نشاطه .ويهدف إلى تحقيق الشهر والعلانية بخصوص التجار ونشاطهم التجاري عن طريق توضيح وبيان أحوال التجار وأوضاعهم القانونية والمالية .
الفقرة الأولى = تنظيم السجل التجاري =
أولا- السجل التجاري المحلي = إن السجل التجاري المحلي الممسك من طرف كتابة الضبط لدى المحكمة المختصة حيث يقوم رئيس هذه المحكمة آو القاضي المنتدب لمراقبة هذا السجل وذلك عن طريق رقابة سلامة الإجراءات والشكليات التي يقررها القانون في مختلف التقييدات الواجب قيدها في السجل التجاري . والسجل المحلي نوعان الأول سجل ترتيبي وتسجل فيه البيانات بإتباع الرقم المعطى له من قبل كتابة الضبط والثاني سجل تفصيلي ويخصص فيه ملف للأشخاص الذاتيين وأخر للشركات .
ثانيا – السجل التجاري المركزي = يتجلى دور السجل التجاري المركزي في مركزة المعلومات الواردة في مختلف السجلات المحلية الموجودة لدى المحاكم في مجموع تراب المملكة . يمسك هذا السجل من طرف الإدارة المكلفة بالتجارة .
الفقرة الثانية = وظائف السجل التجاري = إن السجل التجاري له أهمية قصوى وذلك من خلال الوظائف التي يسعى إلى تحقيقها والتي تتمثل على الخصوص في الوظيفة الإعلامية الإحصائية والاقتصادية والقانونية
أولا- الوظيفة الإعلامية والإخبارية = إن التسجيل في سجل التجاري يجعل الاغيار سواء كانوا تجارا أم لا على اطلاع كامل على الوضعية المالية والقانونية للتاجر فان الطرف المتعامل مع التاجر يلجئ إلى مصلحة السجل التجاري بكتابة الضبط لطلب معلومات تخص تاجر معينا أو شركة عن طلب استخراج نسخة من البيانات الواردة في السجل التجاري .
ثانيا – الوظيفة الإحصائية والاقتصادية = إن البيانات الإحصائية تمكن السجل التجاري من أداء وظيفة اقتصادية عن طريق جعل أجهزة الدولة على دراية كاملة بوضعها الاقتصادي وبالتالي يساعدها في التداخل والتوجيه وكذلك في وضع المخططات . وتتجلى وظيفة الإحصائية في معرفة عدد التجار الطبيعيين أو الشركات التجارية ومعرفة الشكل المهيمن على هذه الشركات وكذلك نوع الأنشطة التجارية والصناعية وكذلك جنسية التجار وقيمة رأس المال .
     ثالثا – الوظيفة القانونية = تتجلى الوظيفة القانونية للسجل التجاري في الشهر القانوني الذي يعد من الوظائف المهمة والأساسية التي يضطلع بها السجل التجاري .ذلك أن البيانات والمعلومات الواردة في السجل التجاري يفترض في كافة الناس العلم بها بمجرد قيدها . ومن أهم أثار التسجيل في السجل التجاري على اكتساب صفة تاجر أن كل شخص طبيعي أو معنوي بهذا التسجيل لا يمكنه قبل قيامه بذلك الاحتجاج تجاه الغير بصفته التجارية ولو كان يمارس بالفعل الأنشطة التجارية على سبيل الاعتياد أو الاحترافية .
المطلب الثاني =الالتزام بمسلك المحاسبة والمحافظة عل المراسلات = بما أن التجارة تقوم على السرعة والائتمان فقد اهتمت جل التشريعات بتنظيم وسائل إثبات المعاملات التجارية وتدوينها في سجلات خاصة لتتبع ورصد تطورها فأفردت العديد من المقتضيات القانونية ألزمت على التجار والشركات التجارية بمسك الدفاتر التجارية وعددت أنواع الدفاتر وكيفية تنظيمها ومدة الاحتفاظ بها ومكانتها ضمن وسائل الإثبات وكذا الجزاءات المترتبة على مخالفة القواعد التي تحكمها .
الفقرة الأولى = الهدف من مسلك الوثائق المحاسبية = تفرض الحياة اليومية على كل فرد أن يقوم بتنظيم أموره المالية ويتم ذلك عادة عن طريق تسجيل المداخيل والنفقات وتظهر أهمية هذه المسالة في المجال التجاري وذلك من اجل تتبع مركزه المالي عن كثب . إذ أن المشرع راع مصلحة التاجر والاغيار في آن واحد.
الفقرة الثانية = مختلف الوثائق المحاسبة الواجب مسكها =
أولا – الدفاتر المحاسبية  = تتجلى دفاتر المحاسبة في دفتر اليومية ودفتر الأستاذ ودفتر الجرد وهي دفاتر إلزامية .
1- دفتر اليومية = وهو الدفتر الأساسي والرئيسي بالمقارنة مع بقية الدفاتر المحاسبة الأخرى وهو يشكل المرجع الأساسي المحاسبي لأعمال التجار . كما يتضمن جميع الصفقات التي يقوم بها التاجر كل يوم وبشكل متسلسل من بيع وشراء أو قبض الديون أو أداء الديون وكذلك المبالغ والأموال التي انفق على حاجاته الخاصة وشؤون أسرته . وهو من أكثر الوثائق للمركز المالي للتاجر للمركز المالي وللتاجر .
2- دفتر الأستاذ = يأتي بعد دفتر اليومية حيث تنقل قيود دفتر اليومية إلى سجل دفتر الأستاذ وتسجل فيه وفق قائمة حسابات التاجر ويجب أن تتضمن قائمة الحسابات أقساما لحسابات وضعية المنشاة وأقساما لحسابات الإدارة وانقساما الخاصة . وهذا الدفتر يهتم بالخلاصات التي تهم وضعية المنشاة من حيث الأصول والخصوم وبحسابات الإدارة واختيرا بالحسابات الخاصة .
3- دفتر الجرد = تطبيقا للقانون المتعلق بالقواعد المحاسبة فرض المشرع على التجار عند نهاية كل دورة محاسبية بإجراء جرد يخص قيمة عناصر أصول المنشاة وخصومها .وذلك باختتام السنة المحاسبية والتي يجب ألا تتعدى سنة وألا تقل عن هذه المدة إلا استثنائيا وبنص القانون . وتتضمن عملية الجرد إحصاء العمليات التجارية وخاصة ما يتعلق بالعائدات والتكاليف إذ يستطيع التاجر إجراء الموازنة وبالتالي معرفة مركزه المالي عند نهاية الدورة المحاسبية .
ثانيا – القوائم التركيبية = ومضمون القوائم التركيبية السنوية هو الموازنة وحسابات العائدات والتكاليف وقائمة أرصدة الإدارة وجدول التمويل وقائمة المعلومات التكميلية .وتجد الإشارة على أن إعداد القوائم التركيبية يجب أن يتم داخل اجل أقصاه ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء الدورة المحاسبية إلا إذا حصل استثناء .
الفقرة الثالثة = تنظيم الوثائق المحاسبية = تخضع الوثائق المحاسبية لتنظيم شكلي ويتم الاحتفاظ بها لمدة معينة كما أن التاجر يتعرض لجزاءات في حالة الإخلاء بالتنظيم القانوني للوثائق المحاسبية .
أولا – التنظيم الشكلي للوثائق المحاسبية = يخضع تنظيم الوثائق المحاسبية لأحكام خاصة جاءت في قانون المتعلق بالقواعد المحاسبية الذي يلزم التجار مسكها والتعامل بها . ذلك انه ضمانا لحسن تنظيم هذه الوثائق وتامين صفة البيانات والمعلومات الواردة فيها .وفي المادة الثامنة من قانون المحاسبية إخضاع هذه الوثائق لتنظيم شكلي يتعلق بترقيم صفحات الدفتر اليومي ودفتر الأستاذ .
ثانيا – مدة الاحتفاظ بالوثائق المحاسبية = يوجب المشرع التجار ضرورة الاحتفاظ بالوثائق المحاسبية لمدة عشر سنوات . إلى انه ابتداء من 10 سنوات بالنسبة للدفاتر تبدأ من تاريخ إقفالها واختتامها أما بالنسبة للقوائم التركيبية فتبدأ من تاريخ الدورة المحاسبية التي أعدت من اجلها .ومما يجب التنبيه إليه انه بعد انصرام مدة 10سنوات يجوز للتاجر أن يقوم بإتلاف الوثائق المحاسبية .
ثالثا – جزاء الإخلال بالتنظيم القانوني للوثائق المحاسبية =
1- الجزاءات الجنائية = بالرجوع إلى القانون بالقواعد المحاسبية التي يجب على التجار العمل بها نجده لا يقرر أي جزاء جنائي بالرغم من تنصيصه على المسلك الإجباري للوثائق المحاسبية لكن بالرجوع إلى نصوص قانونية أخرى تعثر على الجزاءات المقررة في هذا الشأن و بالرجوع إلى القانون الجنائي نجده يعاقب على جريمة التزوير والتحريف في الوثائق المحاسبية.
2- الجزاءات المدنية = إذا لم يمسك التاجر الوثائق المحاسبية أو امسك بها بطريقة غير منتظمة فانه يتعرض لجزاءات مدنية مثل . الجزاءات الذي تقرره المادة 706 من مدونة التجارة في فقرتها الخامسة والسابعة وكذلك الجزاء المتعلق بسقوط الأهلية التجارية وذلك طبقا من المادة 712 من مدونة التجارة .
الفقرة الرابعة = دور الوثائق المحاسبة في الإثبات = القاعدة العامة تقول انه لا يجوز للشخص أن يخلق دليلا لنفسه .لكن في المادة التجارية أجاز المشرع الإثبات بالوثائق المحاسبية وان هذه القاعدة تطبق على إطلاقها أي سواء كان الإثبات بواسطتها التاجر الذي يمسكها أو ضد مصلحته .
أولا- الإثبات لمصلحة التاجر = يمكن للتاجر أن يستعمل وثائقه المحاسبية لإثبات ما له من دين في ذمة تاجر آخر تعامل معه إلا أن استعمال هذه الوثائق لإثبات ديون التاجر اتجاه الغير يستدعي توافر ثلاثة شروط =
1 – أن يكون الخصم تاجرا آخر .2- أن يكون النزاع ناتجا عن نشاط تجاري للخصمين .3- أن تكون الوثائق المحاسبية المستعملة في الإثبات ممسوكة بانتظام .
ثانيا – الإثبات ضد التاجر = جاء في المادة 20 من مدونة التجارة على انه " يجوز للغير أن يحتج ضد التاجر من هذه محاسبته ولو لم تكن ممسوكة بصفة  منتظمة " يتضح في هذه المادة أن المحاسبة سواء كانت منتظمة أو غير منتظمة يجوز للغير تاجر أو غير تاجر أن يحتج بها في مواجهة التاجر وبالتالي فان الوثائق المحاسبة حجية في الإثبات ضد التاجر الذي يمسكها يستوي في ذلك أن يكون لها تاجر أم غير تاجر وسوء كان الدين مدينا أم تجاريا وسواء كانت الوثائق المحاسبية إجبارية أم اختيارية .
الفقرة الخامسة = طرق استعمال الوثائق المحاسبية في الإثبات = أكدت المادة 22 من مدونة التجارة أساليب استعمال الوثائق المحاسبية في الإثبات .إذ هناك أسلوب التقديم وأسلوب الاطلاع .
أولا – التقديم = إن التقديم يقصد به اطلاع المحكمة على البيانات التي تهم النزاع فقط ويكون الاطلاع إما مباشرة من القاضي أو بواسطة خبير ينتدب لهذه المحكمة . وحسب المادة 22 فان تقديم الوثائق المحاسبية إلى المحكمة يكون آما تلقائيا أو بناء على طلب أطراف الدعوى .
ثانيا - = الاطلاع = الاطلاع هو تخلي التاجر عن وثائقه المحاسبية للخصم من اجل التحقق من البيانات المدرجة فيها . ويتم هذا الاطلاع إما بحسب اتفاق الأطراف أو بالطريقة التي تحددها المحكمة .وقد تدخل المشرع وحدد نطاق الاطلاع كما جاءت في المادة 22 من مدونة التجارة " الاطلاع هو العرض الكامل للوثائق المحاسبية ولا يجوز أن يؤمر ب هالا في قضايا التركة أو القسمة آو التصفية القضائية وفي ذلك من الحالات التي تكزن فيها الوثائق مشتركة بين الأطراف " .
التعداد الذي أوراده المشرع هو تعداد على سبيل الحصر ولا يجوز التوسع فيها وحالات الاطلاع هي = 1- حالة التركة .2- حالة قسمة الأموال المشتركة .3- حالة التسوية أو التصفية القضائية .4- حالة اشتراك الوثائق المحاسبية بين الأطراف .


الفصل الأول: الأعمال التجارية Ð

المبحث الأول: النظريات المؤثرة في القانون التجاري المغربي الجديدD
المطلب الأول: موقف مدونة التجارة الجديدة من النظريتين
المطلب الثاني: التعداد القانوني للعمل التجاري
المبحث الثاني: معايير التمييز بين العمل التجاري والعمل المدنيD
المطلب الأول: المعايير الاقتصادية
المطلب الثاني: المعايير القانونية
المبحث الثالث: تصنيف الأعمال التجاريةD
المطلب الأول: الأعمال التجارية الممارسة على وجه الاعتياد أو الاحتراف
المطلب الثاني: الأعمال التجارية بالمماثلة أو عن طريق القياس
المطلب الثالث: الأعمال التجارية الشكلية
المطلب الرابع: الأعمال التجارية بالتبعية
المطلب الخامس: الأعمال التجارية المختلطة
الفصل الثاني: التاجرÐ
المبحث الأول: شروط اكتساب الصفة التجاريةD
المطلب الأول: الممارسة الشخصية للعمل التجاري
المطلب الثاني : الممارسة علة وجه الاعتياد او الاحتراف
المطلب الثالث: الممارسة للأعمال التجارية المشروعة
المطلب الرابع: ضرورة توافر الأهلية التجارية
المبحث الثاني: موانع ممارسة بعض الأنشطة التجارية والاقتصاديةD
المطلب الأول: الموانع القانونية
المطلب الثاني: الموانع الاتفاقية
المبحث الثالث: الالتزامات المهنية للتاجرD
المطلب الأول: الالتزام بالقيد بالسجل التجاري
المطلب الثاني: الالتزام بمسك المحاسبة والمحافظة على المراسلات


شاركنا بتعليقك...

التعليقات



، اشترك معنا ليصلك جديد الموقع اول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

احصائيات الموقع

جميع الحقوق محفوظة

علوم قانونية وادارية

2010-2019